مناسبات

بماذا ننتظر الإمام المهدي؟

قال أمير المؤمنين علي، عليه السلام: “افضل الأعمال لزوم الحق”.

لعل من هوان الدنيا على الله ــ سبحانه ــ ومن مصائب الدهر أن نحتاج لإثبات ولادة المنتظر عليه السلام، وما أشبه هذه المصيبة بمصيبة إثبات يوم الغدير الذي شهده مئات بل الألوف من المسلمين، وسمعوا من النبي الأعظم، صلى الله عليه وآله، أنه قال: “من كنت مولاه فعلي مولاه”، بل لم يكتف بهذا القول، وإنما أخذ بيد أميــر المؤمنين الله وكشف عن الإمام بيده وعممه بعمامته.

بدلاً من أن نجتمع لتستفيد مما ورد عن ولي الله الأعظم أرواحنا فداه من كلمات ونصائح وأوامر، الذي هو أمل الإسلام، أمل الأنبياء ، أمل الرسل ع وأمل الشهداء على مر التاريخ، هذا الإمام بدلاً من أن نستفيد مما صدر منه نريد اثبات ولادته.

  • الاعتقاد بالإمام المهدي

إن فكرة ظهور المنقذ العظيم الذي سينشر العدل والرخاء بظهوره في آخر الزمان، ويقضي على الظلم والاضطهاد في أرجاء العالم، ويحقق العدل والمساواة في دولته هي فكرة آمن بها أهل الأديان الثلاثة، واعتنقها معظم الشعوب.

 فقد آمن اليهود بها كما أمن النصارى بعودة عيسى الله، وإلى جانب هذا نجد التصريح من عباقرة الغرب وفلاسفته بأن العالم في انتظار المصلح العظيم الذي سيأخذ بزمام الأمور، ويوحد الجميع تحت راية واحدة وشعار واحد.

 فمن أولئك العباقرة هو الفيلسوف الإنجليزي برتراند راسل، حيث يقول: إن العالم في انتظار مصلح يوحد العالم تحت علم واحد وشعار واحد، ومنهم العالم اينشتاين، حيث يقول: إن اليوم الذي يسود العالم كله الصلح والصفاء، ويكون الناس متحابين متأخين ليس ببعيد.

🔺 إن فكرة ظهور المنقذ العظيم الذي سينشر العدل والرخاء بظهوره في آخر الزمان، ويقضي على الظلم والاضطهاد في أرجاء العالم، ويحقق العدل والمساواة في دولته هي فكرة آمن بها أهل الأديان الثلاثة، واعتنقها معظم الشعوب

والأكثر من هذا كله هو ما جاء به الفيلسوف الإنجليزي (برناردشو)، حيث بشر بمجيء المصلح في كتابه الإنسان والسوبر مان.

أما عن المسلمين، فهم على اختلاف مذاهبهم وفرقهم يعتقدون بظهور الإمام المهدي الله في آخر الزمان على طبق ما بشر به النبي الأكرم محمد، صلى الله عليه وآله، ولا يختص هذا الاعتقاد بمذهب دون آخر، ولا فرقة دون أخرى، وما أكثر المصرحين من علماء العامة ابتداءً من القرن الثالث الهجري وإلى اليوم، بأن فكرة الظهور محل اتفاقهم بل ومن ىعقيدتهم أجمع.

 وقد اتفق المسلمون على أن اسمه (محمد) كاسم النبي الأكرم، صلى الله عليه وآله، ولقبه عندهم هو المهدي، فإذن لا فرق بين الشيعة وغيرهم من حيث الإيمان بظهور المنقذ ما دام عندهم أحاديث كثيرة من طرقهم، وعدوا المهدي من أشراط الساعة وأنهم ألفوا في الرد أو القول بالتواتر كتبا ورسائل. بل لا فرق بين جميع المسلمين وبين غيرهم من أهل الأديان والشعوب الأخرى من حيث الإيمان بأصل الفكرة، وإن اختلفوا في مصداقها.

  • فضل المنتظرين:

يوجد نوعان من الانتظار

الاول سلبي: وهو ما روّج له اعداء الدين: قف مكانك وتحمل الظلم حتى ياتي المخلص.

الثاني الإيجابي: وهو الممدوح

قد يسأل المؤمن نفسه ما هو فضل الموالين المنتظرين في زمن غيبة الإمام المهدي المنتظر على غيرهم من الناس؟

إن أهل البيت، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، لم يتركوا هذا السؤال من غير إجابة، فأحاديثهم الشريفة ورواياتهم المطهرة ذكرت وبشكل مفصل رفعة مقام المنتظرين وعظيم قدرهم وجزيل أجرهم وثوابهم بالقياس إلى غيرهم من المؤمنين، حتى أولئك الذين عاشوا أيام حياة الرسول الأعظم، صلى الله عليه وآله ، وفيما يلي جملة من هذه الأحاديث الشريفة في فضيلة الانتظار، وأنه أعظم الأعمال والقربات الإلهية.

 في ينابيع المودة عن مناقب الخوارزمي عن أبي جعفر الباقر عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين الله قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وآله: “أفضل العبادة انتظار الفرج”.

🔺 نحن في هذا الزمن المبارك من المنتظرين الايجابيين حتى نجتهد في تحصيل العلوم الحديثة النافعة

 وعن الخصال الأربعمائة قال أمير المؤمنين، عليه السلام:  “الله انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله، فإن أحب الأعمال إلى الله عز وجل انتظار الفرج”.

و المنتظرون أفضل أهل كل زمان حتى الذين كانوا مع النبي، ففي الاحتجاج، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين لما قال: يا أبا خالد، إن أهل زمان غيبته القائلين بإمامته المنتظرين لظهوره أفضل أهل كل زمان”

 فنحن في هذا الزمن المبارك من المنتظرين الايجابيين حتى نجتهد في تحصيل العلوم الحديثة النافعة ونطور محور المقاومة لأعداء الدين با العلم والمثابرة واليقين الراسخ بغلبة الحق في النهاية وان كرة المنافقون، وان كرة المشركون.

فنبارك الى الامم على وجة الارض بقرب قدوم وظهور  المخلص الكبير صاحب العصر والزمان ،الامام الحجة بن الحسن، عجل الله فرجه، وسهل مخرجه وجعلنا من انصاره.

 ونهدي اجمل التحيات والامنيات إلى الأمة الاسلامية والعالم اجمع بمولد امل المحرومين، وغياث الدين، وهادم ابنية الشرك والنفاق والطغيان.

عن المؤلف

كريم الموسوي

اترك تعليقا