مناسبات

فلسفة العيد عند امير المؤمنين عليه السلام

عند انتهاء شهر رمضان ينتظر المؤمنون جوائزهم في يوم عيدهم فشقي من لم يكن له نصيب منها، روي عن أمير المؤمنين، عليه السلام، أنه قال في بعض الأعياد: “إنما هوَ عِيدٌ لِمَنْ قَبلَ اللَّهُ صِيَامَهُ، وَشَكَرَ قِيَامَهُ، وَكُلُّ يَوْمٍ لَا يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ فَهُوَ عيد”، إن العيد في الإسلام وفي كل دين إلهي – يختلف عن الأعياد في سائر الأمم غير المتدينة من ناحية السبب ومن ناحية مراسيم العيد أما من ناحية السبب، فليس هو نتيجة إشباع الشهوات المادية الحيوانية، والتي لا تحصل في أكثر الأحيان إلا بعصيان الله ــ جل وعلا ــ وليس نتيجة لفتح البلاد، وهو لا يحصل إلا بالظلم والجور غالباً، بل من ناحية عامة كما قال أمير المؤمنين، عليه السلام: “كُلِّ يَوْمَ لَا يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ فَهُوَ عيد”، فالعيد يوم نصر العباد في ميدان المجاهدة ضد الميول الشيطانية.

🔺 ليس يوم العيد يوم لهو ولعب بما يُسخط الله، ولا يوم ترف وسرف، بل هو يوم السرور بمرضاة الرب، يوم الحمد والشكر لله، يوم التقرّب إليه سبحانه

 وأما الأعياد الخاصة فهي حمد من العبد لله بما أنعم عليه ووفقه للعمل بالتكاليف الإلهية أو تجليل لعبد خالص بذل قصارى جهده في سبيل الحق ورضي بالتضحية بأعز الأشياء لديه، فبعد صوم ثلاثين يوماً في شهر رمضان يشكر العبد مولاه في يوم عيد الفطر على توفيقه لذلك، وكذا في يوم الأضحى يحيي ذكرى تسليم عبد مؤمن في حضرة الرب، وهو شكر على التوفيق في الحج.

وأما من ناحية طقوس العيد، فليس يوم العيد يوم لهو ولعب بما يُسخط الله، ولا يوم ترف وسرف، بل هو يوم السرور بمرضاة الرب، يوم الحمد والشكر لله، يوم التقرّب إليه سبحانه، يوم توبة العباد إلى ربهم وعناية الرب بقبول توبتهم، فهو يوم العبادة والإنفاق على الفقراء، فمدار العيد في الإسلام هو الله تعالى، مبدؤه ومنتهاه

ولاننسى اخواتنا في سوح الجهاد والمرابطة بالدعاء ان يمن عليهم با الصبر والنصر والثبات.

عن المؤلف

كريم الموسوي

اترك تعليقا