الأخبار

التميمي يتحدث حول “الاعلام والتلاعب بالعقول” في منتدى القران الكريم بكربلاء المقدسة

استضاف منتدى القرآن الكريم في ملتقاه الأسبوعي، يوم الخميس الماضي، الباحث بالشأن الاعلامي الدكتور مجتبى التميمي في مقره بمحافظة كربلاء المقدسة.
وتطرق التميمي في محاضرته التي حملت عنوان “الاعلام والتلاعب بالعقول” الى ان هنالك وباء يجتاح العالم وهو كثرة استخدام الانترنيت او الاستخدام المفرط والسيء لمواقع التواصل الإجتماعي في مجتمعاتنا، حتى وصل الحال ان احدهم قال اني خائف اذا جاء عام 2050 قد لا نشاهد الناس يدرسون في الجامعات والمدارس ولا يقومون بعمل الابحاث العلمية.
وحذر الدكتور مجتبى في محاضرته التي حضرتها مجلة الهدى، من الاعلام الفاسد كي لا نقع فيما وقع فيه أهل الشام حينما قالوا عن الرجل الذي يدور معه الحق حيث دار “أو كان علي ٌ يصلي؟! وكذلك قبل ذلك بسنوات عند إرساله الامام”عليه السلام” لمالك الأشتر والياً على مصر دعا معاوية الناس في مسجد الشام للدعاء بهلاك مالك، في الوقت ألذي أرسل فيه معاوية أدواته لقتل مالك.
وبين ان تأثير الإعلام اليوم ليس خفياً على أحد في صناعة الأحداث، وإذا كان الشائع والمعروف عنه بأنه السلطة الرابعة, فأنا أرتأي تسميته بأنه السلطة الأولى، مبينا ان ان للإعلام المظلل دور كبير في واقع المجتمعات، حيث بدأ العالم بأستخدام الإعلام الكاذب في كسب الحروب والغزوات، حيث ان احدهم قال نحن نحتاج في غزو او محاربة اي بلد الى العقل والمال لا الى قوة النيران.
واشار الدكتور التميمي الى ان هنالك عدة اساليب كانت ولا زالت تستخدم في الإعلام المظلل، متابعا بالقول ان من بين اهم تلك الاساليب “الكذب او الدعاية السوداء” وهو ان تخلق موضوع او قضية كاذبة وتنشرها على نطاق واسع وتصّر عليها ولا تتراجع عنها.
واضاف قائلا ان الاسلوب الثاني هو “التبشير” وهو ان هنالك من يساعد في توسع وانتشار رقعة هذه الكذبة ومحاربة من يخالفها، وتخذاً من المؤسسات والأعمال الخيرية وسيلة لذلك، كما هو الحال في دول الشرق الآسيوية الإسلامية “كماليزيا ،اندونيسياودول اخرى”.
وتابع ان من الاساليب الاخرى في الاعلام المظلل اسلوب “المقارنة” وهي إحدى فنون الإقناع، لكنهم يستخدمونها بشكل غير منفصل اي عن طريق مقارنة بين شيئين لا دخل بين الواحد والآخر والغاية هي التسقيط، مضيفا ان لأسلوب الاخر هو أسلوب (العاطفة) وذلك عن طريق نقل قصص وأحداث وصياغتها بشكل عاطفي بحت وذلك لإثارة العاطفة لدى الناس بغض النظر على انها حقيقة او كاذبة.
وقال ان الاسلوب الاخير هو اسلوب “الترفيه” وذلك عن طريق الأفلام والمسلسلات وكافة الوسائل التي تستخدم للترفيه، والتي تعد اليوم وسيلة مهمة من وسائل الحرب الإعلامية، فالذي يتابعها متابعة متلقٍ لا أكثر دون أي تمحيص سيعتقد من حيث لايعلم بكثير من أفكار العدو, حيث تارة يظهر العدو نفسه بمنظر الرحيم والإنساني وهو النقيض تماماً, أو يظهر بمظهر القوي جداً حتى وإن كان المشهد في الظاهر يبدي بعض اسراره كي يجعل من صورته في أذهان الناس بانه (القوة التي لاتقهر).
وختم الدكتور مجتبى التميمي محاضرته في منتدى القران الكريم بالقول ” أننا نواجه حرب إعلامية فكرية فما هي مسؤوليتنا تجاهها؟، مؤكدا على ضرورة التسلح بالعلم والفكر السليم، وبث الوعي بين الناس لمواجهة مثل هكذا حروب.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا