وفيات وإصابات مفاجئة بالكوليرا في العراق

وفيات وإصابات مفاجئة بالكوليرا في العراق

مع إطلالة فصل الخريف، إرتفعت أعداد الإصابات بالكوليرا، وبشكل مفاجئ في عدد من مناطق وسط العراق، فيما أكدت وزارة الصحة إن أعداد المصابين تجاوز الأربعين إصابة، مشيرة إلى ان الوضع تحت السيطرة، بالوقت الذي كشفت فيه محافظة بغداد عن وفاة أربع نساء بسبب المرض.

وقال معاون مدير الصحة العامة في وزارة الصحة العراقية الدكتور محمد جبر، لوكالة أنباء بغداد الدولية/ واب/ إن”الوزارة سجلت حتى اليوم السبت (19/9)، 41 إصابة في مناطق بغداد وأطرافها، أبو غريب والكرادة، والمحمودية واليوسفية في بابل، وحالات أخرى في النجف، ولكلا الجنسين”.

وأوضح جبر ان”الإصابات ناتجة عن ملوثات في مياه الشرب، وهي مسيطر عليها، لكن المشكلة هي مشكلة الماء الصالح للاستهلاك البشري، وهناك متابعة مستمرة من خلال خلية أزمة تعمل 24 ساعة والمختبرات مفتوحة”.

وأشار إلى ان”هناك متابعة مستمرة مع المنظمات الدولية بنسبة (60%)، مبينا، ان” من بين الحالات إصابة في أبو غريب لشخص من النازحين”.

وتابع جبر القول ان”الوزارة أرسلت إلى تلك المناطق ماء صالح للشرب، وان هناك حاجة لتعزيز مشاريع المياه الصالحة للاستهلاك البشري، لإن الكوليرا او الإسهال الوبائي من الأمراض البسيطة ولا خوف منها، الا أنها مرتبطة بالماء”.

 

حبوب تعقيم

وعن الإجراءات التي إتخذتها الوزارة، أوضح جبر ان”الوزارة توزع حبوب  Aquatab لتعقيم المياه في المناطق التي تعاني من مشاكل في مياه الشرب، وهناك تنسيق مع الجهات ذات الصلة لتوفير المياه الصالحة للاستهلاك، موكدا ان مشاريع المياه ضمن مسؤولية وزارة الاعمار والبلديات العامة.

 

سبل الوقاية

وقال جبر ان”من أبرز سبل الوقاية هو التوعية بخصوص إستهلاك الماء، وعلى المواطن ان لا يستخدم أي مصدر للماء دون التأكد من سلامته، ويجب غلي الماء أو إضافة حبوب تعقيم، وهنا لا أتحدث عن الشرب بل حتى الإستخدام لأغراض أخرى كغسل الفواكة والخضر، مشيرا إلى برامج التوعية أهم سبل منع إنتشار الكوليرا”. 

وزاد ان”الوزارة تتابع مع منظمة اليونسيف مشاريع الارو، وتلك المشاريع تستخدم الأشعة والأوزون وعندما توضع في إناء غير نظيف يؤدي الى تلوثه.

 

وفاة أربع نساء

من جهتها كشفت محافظة بغداد عن وفاة أربع نساء، جراء إصابتهن بمرض الكوليرا، في قضاء أبو غريب (32 كم غرب بغداد).

وذكرت المحافظة، في بيان، أن “المحافظ علي التميمي، قام بزيارة إلى القضاء واجتمع مع الكوادر الصحية والمسؤولين فيه لمتابعة خطة مواجهة مرض الكوليرا”.

وأشار البيان إلى أن “المحافظ نسّق مع منظمة اليونيسيف، لأجل توزيع خمسين ألف صندوق ماء مقطر، وتوزيع مئة ألف قنينة ماء سعة 20 لتراً مع حبوب الكلور بدءاً من السبت، فضلاً عن استمرار تخصيص 25 سيارة حوضية ماء من آليات المحافظة”، لافتاً إلى أن المحافظة “ستتصل بأمانة بغداد لأجل زيادة مادة الكلور التي تضيفها على الماء الذي يضخ إلى الخزان الشمالي لأبو غريب، بعد وفاة أربع نساء في القضاء وتسجيل 65 إصابة أخرى، منها 22 حالة خطيرة”.

 

فحص الوافدين من الدول الموبؤة

ويرى أستاذ الطب الباطني في الجامعة المستنصرية/ بغداد، الدكتور رافد علاء الخزاعي ان”هناك ضرورة بان تقوم الجهات المسؤولة بفحص الوافدين، من القادمين من الدول الموبوءة.

كما يرى ضرورة تعويض السوائل بكميات كافية بالنسبة للمصابين، باعتبار الكوليرا تسسب إسهال شديد من 28 الى 30 مرة في اليوم، وفقدان السوائل يؤدي إلى وفاة المصاب، فاذا عوضنا السوائل عن طريق الإرواء الوريد او الفموي في وقت مبكر يمكن إنقاذ أعلى نسبة من المصابين، مشيرا إلى ان الكوليرا تسبب أيضا التقيؤ الشديد والمفاجئ، وهنا يجب مراجعة اقرب مشفى وإستخدام السوائل عن طريق الإرواء الفموي كالبطاطا المسلوقة وعصير الطماطم”.

وحول سبل الوقاية من المرض أوضح الخزاعي ان”من أهم سبل الوقاية، هي اولا غسل اليدين وإستخدام المياه المؤمنة والمعقمة من خلال غلي المياه لمدة نصف ساعة وتبريدها، اضافة حبيبات الكلور لها وهذا يساهم بمنع إنتشار المرض، ويمكن ان للمرض ان ينتشر اذا ما أخذنا الإحتيطات اللازمة، خصوصا في مخيمات النازحين باعتبارها تعاني من تلوث المياه او فقدان الصالح للاستهلاك البشري منها، منوها على وجود لقاح للكوليرا اما عن طريق الحقن تحت الجلد او لقاح فموي يمكن يحد من الانتشار”.

 

منظمة الصحة العالمية

وطبقا لمنظمة الصحة العالمية فإن الكوليرا مرض حاد من أمراض الإسهال يمكن أن يفتك بالأرواح في ظرف ساعات من الإصابة به إذا تُرك دون علاج.

ويقدر عدد حالات الكوليرا بما يتراوح بين 3 و5 ملايين حالة وعدد الوفيات الناجمة عنها بما يتراوح بين 000 100 و000 120 وفاة في كل سنة.

ويمكن علاج 80% من الحالات بنجاح بواسطة أملاح معالجة الجفاف التي تعطى عن طريق الفم، فيما تعتمد 

تدابير المكافحة الفعالة على الوقاية والتأهب والاستجابة.

ويعد توفير المياه المأمونة والإصحاح المأمون أمراً حاسماً في الحد من تأثير الكوليرا وغيرها من الأمراض المنقولة بالمياه.

كما تُعتبر لقاحات الكوليرا التي تعطى عن طريق الفم وسيلة إضافية من وسائل مكافحة الكوليرا، ولكن لا ينبغي أن تحل محل تدابير المكافحة التقليدية.

Print Friendly

أخبار تهمك (بواسطة علامة)