الأخبار

عودة أكثر من ألف مهاجر أفغاني إلى بلادهم، بعد أن تم طردهم من باكستان

الهدى – وكالات ..

في تطور جديد يلقى الضوء على قضية الهجرة واللاجئين، أعلنت وزارة اللاجئين والعودة إلى الوطن الأفغانية عن عودة أكثر من ألف مهاجر أفغاني إلى بلادهم، بعد أن تم طردهم من باكستان.
ووفقًا للنشرة الإخبارية التي أصدرتها الوزارة، فإن 1243 مهاجرًا أفغانيًا عادوا إلى البلاد بعد ترحيلهم قسرًا من باكستان، وفق ما نقلت وكالة “خاما برس” الأفغانية للأنباء.
وأوضح بيان الوزارة أن عملية عودة المهاجرين جرت يومي 25 و26 أبريل (نيسان)، عبر المعبر الحدودي تورخام، الموجود في إقليم ننكارهار وسبين بولداك في إقليم قندهار.
وأشارت الوزارة إلى أن المهاجرين العائدين تم توجيههم إلى مكاتب المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتقديم المساعدة اللازمة لهم، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد لأزمة الهجرة بين البلدين، حيث يواجه الآلاف من المهاجرين الأفغان الصعوبات والتحديات في بلادهم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة والأوضاع الأمنية غير المستقرة.
ويعيش اللاجئون الأفغان حالة من القلق منذ إعلان السلطات الباكستانية عن بدء المرحلة الثانية من خطة إعادتهم إلى بلادهم، خاصة بعدما عاشوا فترة من التعامل القاسي للشرطة الباكستانية معهم خلال المرحلة الأولى، في حين أعربت مؤسسات دولية معنية بحقوق اللاجئين عن خشيتها من تعرّض الأفغان في المرحلة الثانية لنفس القمع وحملات الاعتقال التي تعرّضوا لها خلال المرحلة الأولى.
وقالت منظمة “أطباء بلا حدود” في تقرير حديث، إن قرار باكستان بدء مرحلة ثانية من عملية إعادة اللاجئين الأفغان تنذر بالخطر، بعد أن تعرّض العائدون إلى أفغانستان خلال المرحلة الأولى لأنواع مختلفة من الأمراض والأوبئة.
وبينما الأوضاع الصحية متردية للغاية في أفغانستان، فإن من يعودون خلال المرحلة الثانية يحتاجون إلى عناية كبيرة، وهناك خشية من معاناتهم مما عانى منه من عادوا سابقاً.
وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان لها، إن قرار باكستان بدء مرحلة ثانية من إجلاء اللاجئين الأفغان سيعرّض الكثير من النساء والفتيات والناشطين المدنيين والإعلاميين للخطر، مشيرة إلى أن كثيراً من هؤلاء غادروا البلاد بسبب الأوضاع هناك، وترحيلهم سيعرّضهم لمزيد من الخطر، كما طالبت الحكومة الباكستانية بإعادة النظر في قرارها، لأن شريحة كبيرة من هؤلاء سيكونون مهددين داخل أفغانستان، ما يجعل ترحيلهم انتهاكا لحقوق الإنسان.
بدورها، طلبت حكومة طالبان من الحكومة الباكستانية أن تعيد النظر في القرار، والتقى نائب وزير المهاجرين في الحكومة الأفغانية، المولوي عبد الرحمن راشد، في 17 إبريل الماضي، مع نائب السفير الباكستاني في كابول، جنيد وزيري، وناقشا مستجدات أوضاع اللاجئين الأفغان في باكستان، وطالبه بأن تعامل سلطات بلاده الأفغان بكرامة، موضحاً أن حكومة طالبان مصممة على عودة جميع اللاجئين الأفغان إلى البلاد، لكن من دون ممارسة الضغوط عليهم.
ولا يبدو أن باكستان مستعدة لإعادة النظر في قرارها، خاصة وأنها لم تلق بالاً لكل المناشدات الدولية بهذا الخصوص، بحجة أن اللاجئين ضالعون في الأحداث الأمنية المتكررة في أنحاء البلاد.
وخلال الأسابيع الماضية، شددت الخارجية الباكستانية أكثر من مرة على أن قرار ترحيل اللاجئين الأفغان نهائي؛ وأن القضية مرتبطة بالأمن الباكستاني، مشيرة إلى ثبوت ضلوع مواطنين أفغان في أعمال عنف داخل باكستانن لكن الناطق باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، ومسؤولين في الحكومة الأفغانية نفوا تلك الادعاءات، وقالوا إن الأفغان يعيشون في باكستان منذ عقود، ولا دخل لهم بأعمال العنف هناك.
وثمة قلق متزايد في صفوف اللاجئين من تكرار التعامل المهين من الشرطة الباكستانية معهمن حيث يقول التاجر الأفغاني عبد الودود، وهو يعيش في مدينة لاهور: “نعيش في قلق دائم، ليس بسبب قرار ترحيلنا، رغم أنه سيؤدي إلى ترك أعمالنا وما بنيناه خلال سنوات، ولكن حيال عملية الترحيل نفسها، فتعامل الشرطة الباكستانية شديد القسوة. حكومة باكستان من حقها أن تخرج الأفغان، لكن يجب أن يتم ذلك بطريقة مكرمة، وخلال فترة معقولة، وليس كما فعلت في المرة الماضية”.
وتؤوي باكستان نحو 3.7 ملايين لاجئ أفغاني، وتم ترحيل ما يقارب 500 ألف لاجئ في المرحلة الأولى، والعديد من الأفغان الذين يعيشون في باكستان موجودون هناك منذ عقود، وأمضوا فيها وقتاً أطول مقارنة بفترات معيشتهم في بلدهم الأصلي.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا