مناسبات

سلسلة الزهراء الزاهرة (9) فداها أبوها

ماذا فعلت فاطمة الزهراء، عليها السلام، حتى قال الرسول الأعظم، صلى الله عليه و آله، في حقها: “فعلت “؟ و كيف قال: “فداها أبوها”؟ و لماذا كرر هذه العبارة ثلاث  مرات؟

من المعروف أن الرسول الأعظم، صلى الله عليه و آله، كان إذا قدم من سفر، بدأ بفاطمة، عليها السلام؛ فدخل عليها؛ فأطال عندها المكث.

فقدم ذات مرة من سفر؛ فأرسلت، عليها السلام،  اليه في المسجد قلادة، و قرطين، و ستراً لباب البيت كانت قد صنعتها،  و قالت للرسول: “قل له: تقرأ عليك إبنتك السلام، و تقول: إجعلها  في سبيل الله”. فلما أتاه، قال، صلى الله عليه و آله: “فَعَلَت؛ فداها أبوها. فعلت؛ فداها أبوها. فعلت؛ فداها أبوها”.

لا شك أن هذا التعبير الفريد من الرسول الأعظم، صلى الله عليه و آله، بحق إبنته الزهراء، عليها السلام، دليل آخر على تفردها بمناقب، و فضائل، و خصائص خاصة بها، و لها حصراً.

إنّ الزهراء، عليها السلام، فعلت، بالضبط، ما كان متأكدا، صلى الله عليه و آله، أن تفعله؛ و لذا قال: “فَعَلَت”؛ أي: ما كان متأكدا أن تفعله في مثل هذا المورد، و إنها تستحق التكريم بمثل عبارة: ” فداها أبوها “، و كررها ثلاثاً للتأكيد.

و لهذه العبارة الدقيقة دلالتان؛ الأولى أنها تزكية لها، عليه السلام، و الثانية أنها تصويب لفعلها؛ كيف لا و هي المعصومة في قولها، و فعلها، و تقريرها،  و  تفصيل هذه الواقعة مذكور في محله.

 

  • من فقه حديث الكساء

قالت الزهراء، عليها السلام: “فقلتُ: و عليك السلام”

مسألة: “يجب رد السلام؛ و لذا قالت: “و عليك السلام”. و الفعل، و إن كان أعمّ، إلا أن إستفادة الوجوب إنما هي من الأدلة الأخرى”. (من فقه الزهراء، عليها السلام، للمرجع الشيرازي الراحل، ج١، ص٧٠).

عن المؤلف

جواد السيد سجاد الرضوي

جواد السيد سجاد الرضوي

اترك تعليقا