فکر و تنمیة

تغيير العادات ضمانة التفوق

وانت تتفكر فيمن حولك تجد ان بعض الافراد يبدون ناجحين الى الحد الذي يجعل النجاح قيمة مميزة لهم دون سواهم من الناس، فما الذي جعلهم يبدون بهذه الصورة والشخصية؟ وهل يمتلكون مؤهلات تختلف عن الاخرين؟

 وهل اصحاب الشخصيات المفضلة والمحبذة من الاغلب لديهم سر يعرفونه ولا يعرفه الكل؟

إنْ وجد سر يميز الإنسان الناجح من الإنسان الفاشل فهذا السر هو العادات التي يمارسها الانسان في جميع تفصيلات حياته، فالفاشلون من الناس هم اصحاب العادات الفاشلة والذين يتمسكون بها ولا يحاولون تغيرها، اما الناجحون فهم الذين يتميزون بأن لديهم الكثير من العادات الإيجابية التي تسهل عليهم النجاح.

📌 إنْ وجد سر يميز الإنسان الناجح من الإنسان الفاشل فهذا السر هو العادات التي يمارسها الانسان في جميع تفصيلات حياته

وهذه العادات هي التي استبدلوها بعد ان اكتشفوا ان فيها عيوب واخفاقات لن تصل بالإنسان النجاح او المقبولية على اقل تقدير.

  • فما هي العادة:

علم النفس يعرف العادة بأنها: “روتين سلوكي يتكرر بانتظام ويميل إلى الحدوث دون وعي”، أو بعبارة أخرى فعل الأشياء التي أعتدنا عليها بصورة تلقائية دون مجهود عقلي أو تركيز.

  • كيف تنشأ العادة؟

تنشأ العادة بفعل تكرار الفعل وفي حال قمنا بالسلوك لمرة واحدة فإن ذلك لا يمكن ان نسميه عادة، فلو قام احدنا بقيادة سيارة لأول مرة يعد فعل عادي لكن عند تكرار القيادة فإن الدماغ سيقوم بتخزين آلية هذا الفعل لتوفير طاقته، ولتصبح قادراً على هذا الفعل تلقائياً وتركز اهتمامك على الأشياء الجديدة والأهم، وهكذا تتكون العادة ببساطة.

  • نماذج من العادات السيئة:

ومن الامثلة الحياتية الكثيرة للعادات السيئة الاكثر شيوعاً هي:

  1. قضاء وقت كبير في تصفح مواقع التواصل الاجتماعي مما يضيع وقت الانسان وتركيزه وصحته النفسية وربما الجسمانية.
  2.  التسويف للمهام والمسؤوليات التي يفترض عليه القيام به سواء على صعيد المنزل او على صعيد الحياة الاجتماعية، او على صعيد الحياة المهنية وحياة الدراسة لكون التسويف سيراكم هذه المهام وهو ما يؤدي بالتأكيد عدم اتقان انجازها او عدم السيطرة عليها وفقدان البوصلة لتحقيقها.
  3. التدخين ايضاً من العادات التي تضر صحة الانسان.
  4. السهر هو الآخر هو احد اكثر العادات سوءاً وتتنشر هذه العادة لدى الشباب سيما في فترات العطل والاجازات.
  5. وليس آخر هذه العادات هو تناول الوجبات الغير منتظمة في الوقت ولا في نوع الوجبة والقائمة تطول ولا مجال لسرد الكثير من العادات السيئة التي نمارسها في كل يوم.
  • مثال واقعي:

على سبيل المثال ان احد الناس كان ينام الى وقت الظهر لتأخره في النوم ليلاً وهذه العادة حرمته من ممارسة علمه في السوق، وقد ترتب على ذلك خسارة زبائنه الذين يرتادون الى محله كونه يغلق محله في الصباح، انتبه الى انه يخسر يومياً الكثير من زبائنه بشكل ملفت للنظر قرر حينها ان يترك ما يلهيه وأن وينام في ساعات الليل الاولى حتى يتمكن من الاستيقاظ مبكراً وهو ما حصل بالفعل وبالتالي تمكن من استعادة سمعة محله تدريجياً وصولا الى القمة، كل ذلك حصل بفعل تغير عادة سيئة كان يمارسها صاحب المحل.

  • كيف نغير عادتنا السيئة؟

لا تغيّر يحدث على صعيد السلوكيات ان يسبق بأمور اهمها:

  1. لابد من امتلاك الانسان للوعي بنتاج العادات السلبية التي تحتاج الى التغيّر عبر الوعي بتأثيرها السلبي على حياته بصورة عامة.
  2. توفر النية بعد الوعي مباشرة؛ لكون التغيير يبدأ من الداخل فإذا لم تكن لك نية في تغيير عاداتك السيئة فإن معرفتك بها لن يغيير شيئاً.
  3. من الامور التي تساعد على تغيير العادات السيئة هو تغير البيئة المحيطة بالإنسان  والتي تحفز الانسان بعمل هذه السلوكيات عبر الأشخاص الذين سوف يؤثرون عليه ويجعلونه يفشل في القضاء عليها.
  4. المرونة التي يمتلكها الانسان هي الاخرى احد الامور التي تمكن الانسان من اجراء تغير في شخصيته وعدم تبني طريقة حياة او اساليب جامدة لا يمكن تغيرها.
  5. لابد للانسان الساعي الى تغيير نفسه من الاصرار والاستمرارية حتى لو فشل في المرة الاولى والثانية.
  6. على الانسان التحلي بالصبر إذا ما اراد التغير فالإنسان ليس قطعة معدنية تطوى بلحظة ويعاد صبها بقالب آخر، بل تحتاج عملية التعديل الى محاولات وبصبر عال، فحين يلتزم الانسان بهذه المحددات يمكنه حينها ان يغير بنفسه مايريد.

عن المؤلف

عزيز ملا هذال/ ماجستير علم النفس

اترك تعليقا