ترنيمة الإباء

إلـى رمـز الـوفـاء أبـي الـفـضـل الـعـبـاس، عـلـيـه الـسـلام

0
عـزلاءُ قـافـيـتـي تـشُـدُّ   ***   وجـيـوشُ مـدحِـكَ لا تُـردُّ
مـا بـيـنَ عـيـنِ قـصـيـدتـي الــــــعـمـيـاءِ والأشـيـاءِ سـدُّ
مـا لـلـحـدودِ تـنـكَـرت   ***   فـكـري أمـا لـلـتـيـهِ حـدُّ
قـد كـنـتَ نِـدَّ الـفـخـرِ لـم   ***   يـكُ بـالأنـامِ لـديـكَ نِـدُّ
ولـواك إخـلاصٌ هـــــــــــــــــداهُ لـذروةِ الـعـلـيـاءِ حـمـدُ
مـا غـيـر عـشـقِـكَ يـسـتـفـــــزُّ غـضـارتـي فـيـرفُّ وردُ
مِـن أيِّ مـجـدٍ أرتـقـيــــــــــكَ وأنـتَ لـلأمـجـادِ مجـــدُ
ألـهِـم فـأنـتَ الـشِّـعـرُ، مـن إيـــــثـارِ روحِـكَ يُـسـتـمـدُّ
يـا مـالـكَ الـكـلـمـاتِ أَعــــتِـقـهـا فـإنَّ الـحـرفَ عـبـدُ
جُـد لـي بـخـصـبٍ إنَّ وصـفَـك مـورِقٌ والـشِّـعـر جـردُ
ظـامٍ رَويـتَ الـكـبـريـاءَ فـلـم تَـزَل بِـهـواك تـشـدو
فـالـفـضـلُ أنَّ الـفـضـلَ مـنـك وفـي سـنـا عـيـنـيـك يـبـدو
والـنـصـرُ مـعـتـنـقٌ لـواءَك والـفَـخـارُ، لـديـك جـنـدُ
صُـعِـقَـت لِـصـولـتِـكَ الأُلـوفُ كـأنَّ حـيـدرةً  يـشـدُّ
حـتـى اغـتـرفـتَ الـعَـذبَ فـاسـتـسـقـاكَ إيـمـانٌ وزهـدُ
فـتـركـتَـهُ ظـامٍ إلـيـك، الـمـاءُ عـزَّ عـلـيـه وِردُ
لـلـحـزنِ مـنـكَ لـواعـجٌ فـي مـهـجـتـي لـم تُـقـضَ بـعـدُ
لـهـفـي لـعـيـنـكَ إذ أصـابَ جـلالَـهـا بـالـسَّـهـمِ وغـدُ
وجـدي لـجـودِكَ إذ أراقَ زُلالَـهُ غِـلٌّ وحِـقـدُ
عَـجَـبَـاً لـعـزمِـكَ تُـقـطَـعُ الـكـفَّـانِ مـنـكَ فـيـسـتـبِـدُّ
وجَـعـي لـصـبـرِكَ إذ رأيـتَ الـجِـلـفَ بـالـخَـفِـراتِ يـحـدو
قِـدمـاً عَـشِـقـتُـكَ مـوقـفـاً وأشـفَّـنـي دَمـعٌ ووجـدُ
فـالـشِّـعـرُ بَـوحُ دمـي إلـيــكَ، ولـم يـزل يـتـلـوهُ سُـهـدُ
مـولايَ قـرِّبـنـي ـ فـدَيـتُـكَ ـ قـد أذابَ الـقـلـبَ بـعـدُ
جَـزِعٌ فـؤاديَ مُـذ جَـفـوتَ, فـمـالـهُ بـالـصـبـرِ عـهـدُ