الهدى – خاص ..
استعرض سماحة الشيخ المهندس حسن الكربلائي، أبرز التحديات الفكرية والاجتماعية التي يواجهها الشباب في البيئة الجامعية، مؤكدًا على أهمية الوعي والتمسك بالقيم، إضافة إلى دور الطالب في بناء مستقبله العلمي والمهني.
جاء ذلك في الندوة التي نظّمتها كلية الهندسة في جامعة بابل، قسم الهندسة المدنية، وبالتعاون مع مشروع المهندس الحسيني.
وحملت الندوة الثقافية التي أُقيمت على القاعة الذكية في قسم الهندسة المدنية بجامعة بابل، عنوان “الشباب الجامعي والتحديات المعاصرة”، وذلك ضمن الأنشطة الهادفة إلى تثقيف الطلبة ودعمهم فكريًا لمواجهة متغيرات العصر.

واستهل سماحة الشيخ حسن الكربلائي حديثه بمقدمة تناولت أهمية الشباب ودورهم المحوري في نهضة الأمة والمجتمعات ورسم مستقبل البلاد، مؤكدا على أن الشباب يمثلون الحركة، والعطاء، والإنجاز، والكفاءة، والتفاؤل، والأمل.
وانتقل في الحديث بعد ذلك إلى استعراض التحديات المعاصرة التي تواجه الشباب، والتي تمحورت حول ثلاثة محاور رئيسية.، مبينا ان أول هذه المحاور هو التحدي الفكري والمعرفي، ويتمثل في عدم الاهتمام الكافي بالفكر والمعرفة، وتسخيف هذه الجوانب، وتقليل دور مراكز الوعي والدراسات.
كما أكد على أهمية الفكر وكيف ينعكس على سلوك الإنسان ويؤثر فيه سلبًا أو إيجابًا، مع عرض شواهد وقصص واقعية من طلبة الجامعات المتأثرين بالأفكار الغربية.
وفي المحور الثاني تناول سماحته التطور وضياع الهوية، حيث ناقش التأثيرات السلبية للتطور، مثل الإدمان على الإنترنت، وكثرة المعلومات المغلوطة، والاعتماد المطلق على الذكاء الاصطناعي دون تحقق.
كما شمل هذا التحدي الانفتاح على العلوم والأفكار الأخرى دون الارتكاز على الهوية الإسلامية، التي ترتكز على الوحي وهي التي ترسم معالم الهوية الشخصية الإيمانية، مستندة إلى الآيات والروايات وأهمية العلم.
وكان المحور الثالث الذي تناوله الشيخ الكربلائي خلال الندوة حول الانفصال بين الأجيال، والذي وصفه بأنه تحدٍ حضاري يتمثل في ضرب القيم المرتبطة بالأجيال السابقة من الآباء والأساتذة.
وخلص سماحته في حديثه إلى أن هذا التحدي يحدِث انفصالًا بين الجيل القديم الذي يمتلك التجربة والفكر ويحافظ على القيم، وبين الجيل الجديد الذي يدعي الانفتاح والتطور ويرفض الجيل السابق.
واختُتمت الندوة التي شهدت تفاعلًا كبيرًا من الحضور من طلبة وأساتذة، بجلسة للأسئلة المختلفة من الشباب والتي أجاب عنها سماحة الشيخ الكربلائي.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة نشاطات تسعى من خلالها كلية الهندسة لتعزيز التواصل بين الطلبة والبرامج الثقافية التي تخدم المجتمع الجامعي وتعزز فكره ثقافياً.
