الهدى – البصرة ..
أحيا تجمع الرحمة الرسالي بالتعاون مع مؤسسة معدن الرحمة الخيرية، مساء يوم أمس، مجلس عزاء وفاة السيدة الجليلة أم البنين (صلوات الله عليها)، وذلك في مدينة البصرة، وسط أجواء إيمانية عكست عمق الولاء والمودة لأهل البيت (عليهم السلام).

وشهد المجلس حضوراً غفيراً من خُدّام الإمام الحسين (عليه السلام) وجمع من المؤمنين والمؤمنات الذين توافدوا لإحياء هذه الذكرى المباركة وتجديد العهد بالتمسك بالقيم التي جسدتها سيرة السيدة أم البنين (عليها السلام) في التضحية والوفاء.

وافتُتح المجلس بتلاوة مباركة من الذكر الحكيم بصوت القارئ السيد باقر الموسوي، الذي أضفى بأدائه الخاشع والمؤثر أجواءً روحانية عمّقت الارتباط بالقضية الرسالية للسيدة الجليلة ومكانتها في تاريخ الإسلام.
وتلا ذلك مجلس عزاء حسيني، ألقاه سماحة آية الله السيد محمد باقر المدرسي (حفظه الله)، الذي استعرض في حديثه المحطات المضيئة من حياة السيدة أم البنين (عليها السلام)، مركزاً على منزلتها الرفيعة ودورها الإيماني العظيم.

وأكد العلامة المدرسي أن السيدة أم البنين (عليها السلام) مثّلت مدرسة متكاملة في التضحية والولاء، حيث ضربت أروع الأمثلة في التفاني من أجل نصرة الحق وقضية الإمام الحسين (عليه السلام).
وشدد سماحته على أن استحضار سيرتها في مثل هذه المناسبات يُعد إحياءً للقيم الأصيلة التي قامت عليها رسالة أهل البيت (عليهم السلام)، وضرورة للتمسك بهذه المبادئ في الحياة المعاصرة.

هذا واكد المشاركين في مجلس العزاء على أن إحياء مثل هذه المجالس هو جزء أصيل من حفظ الموروث الرسالي والثقافي للأمة، وضمان لاستمرارية الوعي بقيم التضحية والوفاء التي جسدتها سيدة الوفاء أم البنين (عليها السلام).
