الأخبار

ليست الحرب فقط؛ الاوبئة وعلى رأسها الكوليرا تفتك بالسودانيين

الهدى – وكالات ..

بدأ مرض الكوليرا، بالزحف شمالاً باتجاه ولاية نهر النيل السودانية، بعد ظهور إصابات بالوباء الفتاك، شديد العدوى للمرة الأولى على الإطلاق.
وأعلنت إدارة الطوارئ ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة بولاية نهر النيل، تسجيل 4 حالات جديدة من الكوليرا في مدينتي عطبرة والدامر، ليرتفع إجمالي الحالات بالولاية إلى 14 حالة، منها 3 حالات في عطبرة، و11 حالة في الدامر.
وسعياً لمحاصرة المد الوبائي طالبت السلطات الصحية، المواطنين هناك بضرورة اتباع الإجراءات الوقائية اللازمة للحد من انتشار المرض، وعلى رأسها غسل اليدين جيداً بالماء والصابون قبل وبعد تناول الطعام، بالإضافة لطهي الطعام جيداً، وغسل الخضراوات والفواكه جيداً، وعدم استخدام المياه غير المعالجة.
ومنذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة والدعم السريع، منتصف أبريل الماضي، وتآكل القطاع الصحي، تفشت الأمراض الوبائية كالكوليرا والملاريا والحصبة وحمى الضنك بشكل متسارع، ما أدى إلى وفاة المئات، حيث تم تسجيل ما يقارب الـ9 آلاف حالة اشتباه بالكوليرا في 46 محلية بتسع ولايات سودانية، بينها 245 حالة وفاة حتى يناير الجاري.
وحسب بيانات وزارة الصحة السودانية، ومنظمة الصحة العالمية، فإن أكثر الولايات التي سُجِّلت فيها حالات اشتباه بالكوليرا ولاية البحر الأحمر (2,746)، القضارف (2,036)، الجزيرة (1,860) والنيل الأبيض (1,246). كما سُجِّلت (525) حالة اشتباه بالكوليرا في ولاية الخرطوم، (346) في ولاية جنوب كردفان، (121) في سنار، (99) في كسلا و(3) حالات اشتباه في كسلا.
من جانبها أكدت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان، أن البيانات الرسمية تمثل رأس جبل الجليد، وأقل بكثير من حالات الاشتباه في المنازل والذين قبروا دون أن يتم رصدها عن طريق نظام التقصي الذي يُعاني من صعوبات لوجستية كبيرة، وفي ظل انعدام الثقة بالنظام الصحي المنهار وصعوبة الوصول إلى المشافي الحكومية.
اللجنة ذكرت في بيانات سابقة أن الانتشار الواسع لحمى الضنك والكوليرا ومن قبلهما الحصبة والملاريا والمخاوف من مؤشرات انتشار أمراض ووبائيات أخرى، يُؤكِّد هشاشة النظام الصحي في الولايات التي لم تتأثّر بالحرب، ويدق ناقوس الخطر لمعرفة ما يحدث بالولايات التي تعاني من ويلات الحرب تحت وطأة الأمراض، وانهيار النظام الصحي فيها بصورة كلية أو جزئية، وانعدام المياه الصالحة للشرب، وتكدُّس النفايات والجثث فيها، وغياب المعامل التشخيصية المرجعية والمستشفيات التخصصية بالخرطوم عن الخدمة، وانقطاع الإمداد الدوائي.
كما أكدت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان في عدة منشورات لها، على أن تصاعد هجمات الدعم السريع على ولاية الجزيرة بوسط السودان والمناطق المحيطة بها أضاعت كل الجهود التي بُذلت لاحتواء تفشي الكوليرا، وأكدت أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص معرضون لخطر الإصابة بالكوليرا في ثماني ولايات سودانية.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا