الأخبار

تزايد ضغوط طالبان على الهزارة الشيعة في افغانستان

الهدى – وكالات ..

يواجه الهزارة الشيعة في أفغانستان ضغوطاً متزايدة من قبل حركة طالـبان منذ هيمنتها على الحكم في البلاد، حيث شنّت ضدّهم موجة من الاعتقالات والهجمات، وآخرها إطلاق موجة من الدعاوى القضائية المزيفة باستخدام وثائق مزوّرة لاستهدافهم وقمعهم وسلب أراضيهم.
وبحسب تقارير جديدة، صدرت مؤخراً، فقد جرى “في الشهر الماضي، الإبلاغ عن ثلاث حالات على الأقل من هذه الدعاوى القضائية ضد الشيعة في أجزاء مختلفة من أفغانستان، وبناء على الأحكام التي أصدرتها الحركة المتطرفة، فرضت على الشيعة غرامات مالية باهظة، وكذلك الحكم بتدمير الممتلكات العامة، والاعتقال والسجن”.
كما وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي شريط مصوّر يُظهر تدمير بناية المدرسة العلمية الجعفرية التابعة للشيعة الهزارة في مدينة مزار الشريف عاصمة ولاية بلخ، حيث ادعى رجل من البشتون أنه مالك أرض المدرسة وقام بهدمها بأمر من محكمة طالـبان.
وأفادت مصادر محلية أنه “خلال العشرين سنة الماضية لم يطالب أحد بملكية أرض هذه المدرسة الدينية التي يدرس فيها ثلاثون طالباً، والآن، وباستغلال الأجواء السائدة، يريدون زيادة الضغط على الشيعة الهزارة وتدمير مراكزهم الدينية والثقافية”.
وفي الثاني عشر من الشهر الجاري، نُشرت رسالة من شيعي الهزارة في مدينة بإقليم دايكندي الواقع وسط أفغانستان، أظهرت أن طالـبان حكمت عليه بغرامة قدرها ثلاثة ملايين أفغاني.
وفي حادثتين أخريين وقعتا في الأيام الأخيرة في باميان، ألقت حركة طالبان القبض على شخصين ينتميان إلى الشيعة الهزارة اللذان شاركا في قتال مع أشخاص ينتمون إلى البشتون أو البدو الرحّل وحصلت مع اثنين آخرين من سكان باميان، رفضا تسليم أراضيهما للحركة دون أي إجراءات قانونية..
وفي ذات السياق ألقت طالـبان القبض على (24) شخصاً من شيوخ قرية وسط باميان وأطلقت سراحهم بكفالة مالية، وتم اعتقال هؤلاء الأشخاص بعد أن قام رجل من البشتون “بدعم من طالـبان” بتدمير جميع وسائل الاتصال في القرية وتم حظر حركة أكثر من خمسمئة عائلة لمدة شهر تقريباً.
وفي العامين الماضيين، وقعت العديد من هذه الحوادث، وواجه الهزارة الشيعة غرامات باهظة من طالــبان في حالات مختلفة، ويقول الأشخاص الذين حكمت عليهم طالـبان إن وثائقهم لا يتم فحصها في محاكم الحركة ولا أحد يهتم لشكاواهم.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا