مناسبات

البقيع حدث مغيب

شعار أطلقه الشيخ الشهيد آية الله نمر باقر النمر في ذكرى الفاجعة الأليمة لتهديم مراقد أئمة الهدى في البقيع الغرقد، وأخذ يردده دائماً ويقيم تحته المهرجانات السنوية المذكرة بتلك المناسبة الحزينة، ساعية لإحياءها، مطالبة ببناء تلك المراقد المطهرة.

فياترى ماذا يعني ذلك الشعار؟

وماذا يمثل البقيع؟

ولماذا غُيّب؟

إن وجود مراقد أئمة أهل البيت عليهم السلام، في البقيع الغرقد شامخة وزاهية بقبابها النيرة، ان ذلك يعني وجود رموز التوحيد الخالص وشواهد الإيمان الصافي، و آثار المنهج الحق، الذي يرفض الظلم والاستبداد، ويحارب الطغيان والاستكبار، ويدعم العدل والمساواة، ويدعو للحق و الحقيقة، ويدعو لعبادة الله الواحد الأحد ونبذ ما دونه والكفر بما سواه، ويعمل على تطبيق حكم الله في الأرض وطاعة أولياء الله واتباعهم.

فلم يرق ذلك لآل سعود وهم الذين يستعبدون الناس ويسيطروا عليهم لتحقيق اهوائهم ونزواتهم، فعمدوا لتهديم تلك المراقد الزاكية، حتى يغيبوا عن الأمة الإسلامية كل تلك الحقائق التي ترمز لها قباب أهل البيت عليهم السلام، وحتى تبقى الأمة الإسلامية بعيدة عن معرفة الحق والحقيقة وبالتالي تبقى تحت سيطرتهم والخضوع لهم.

فهم يسعون أن يغيبوا البقيع وكل ما يتصل به ويدعو له، فلم يكتفوا بتهديم بيوت الله مراقد آل رسول الله، بل عمدوا لتغييب كل صوت يطالب باحياء البقيع، حيث أنهم اقدموا على إعدام الشيخ الشهيد النمر حتى يغيبوا صوت البقيع، إذ أن الشيخ الشهيد كان صوتاً صادحاً باسم البقيع، فهو حقاً يستحق لقب شهيد البقيع.

كما أنهم يحاولون أن يكمموا على كل صوت باسم البقيع، حيث أن العاقل اللبيب إذا نظر في هذه الأيام يرى أن الإعلام الموجود في الوسط الشيعي المدعوم من اجنداتهم، يحاول أن يثير قضايا بين اوساط الشيعة ليصرف الانظار عن قضية البقيع ويغطي على الحملة الإعلامية التي اطلقت في العراق لإحياء ذكرى البقيع.

إن وجود مراقد أئمة أهل البيت عليهم السلام، في البقيع الغرقد شامخة برموزها العظمية، وعطاءها الحضاري، ذلك يعني وجود رموز التوحيد الخالص وشواهد الإيمان الصافي، و آثار المنهج الحق

فلابد أن نكون على قدر كافٍ من الوعي ولا نكون أداة بيد الإعلام المأجور لضرب بعضنا ببعض و نترك غريمنا، فلابد أن نتوحد وان نحيي ذكرى البقيع، حيث إن أحياء ذكرى البقيع يعني أحياء قيم التوحيد والإيمان، وقيم التضحية والفداء، وقيم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقيم الدفاع عن المظلومين ونصرتهم، وقيم مواجهة الظلم والطغيان، ومحاربة الشرك والفساد.

إن أحياء ذكرى البقيع يعني أحياء عزة وكرامة الأمة الشيعية على وجه الخصوص والأمة الإسلامية على وجه العموم.

إن المطالبة ببناء مراقد أئمة الهدى في البقيع، والسعي لرفع القبب المطهرة، يعني المطالبة ببناء صرح الإيمان ورفع مركز التوحيد.

إن أحياء يوم البقيع هو وفاءً لرسول الله صلى الله عليه وآله، وأداءً لحق القربى.

إن الأمة الحية هي التي تحيي ذكر قادتها وعظمائها.

لذلك لابد أن نربي أبنائنا على أحياء أمر أهل البيت عليهم السلام، وتعريفهم بمظلوميتهم ومَن سلب حقهم، وخصوصاً قضية البقيع لابد أن تكون حاضرة في نفوسنا ونفوس أبنائنا.

إن أحياء ذكرى البقيع يعني أحياء عزة وكرامة الأمة الشيعية على وجه الخصوص والأمة الإسلامية على وجه العموم

ان يسعى كل مؤمن ومن موقعه لإحياء تلك الذكرى وللمطالبة بالبناء، على العالِم ان يتكلم ويوجه الناس لإحياء يوم البقيع والمطالبة بتعمير المراقد، وعلى الخطيب ان يسعى لذلك من منبره، والكاتب في قلمه، والإعلامي في موقعه، وكل فرد أن يكون داعية، الجميع يجب أن يتحمل المسؤولية لابد أن يكون هناك ضغط شعبي وجماهيري كبير.

فهم يريدون أن يغيبوا البقيع ونحن لابد أن نحييه ونجعله حاضراً في كل مكان وزمان، أن نفضح آل سعود ومن يدعمهم ونعرف العالَم بظلمهم ونبين للعالم الحقيقة التي يريدون ان يغيبوها.

ان لا نسكت عن حقنا في تشييد مراقد أئمتنا حتى تكون بيوتاً يذكر فيها اسم الله ويسبح له فيها بالغدو والآصال.

وما ضاع حق وراءه مطالب.

عن المؤلف

الشيخ حسين الأميري

اترك تعليقا