النقد أرجوحة بين الهدم والبناء

0

النقد الأدبي: تقويم النتاج الأدبي، نقد ما به من العيوب أو المحاسن، أظهر ما فيه من الحسن والقبيح، ميّز جيدها من الرديء.

مَدَحَ: مَدَحَهُ مَدحًا: أَثنى عليه بماَ لهُ من الصِّفات.

كثير منّا من يملك القدرة على القيام بأمر ما كهواية أو موهبة، والمواهب تتعدد باختلاف الشخصيات والظروف التي يمر بها الانسان، تلك الموهبة تبدأ كبذرة وتنمو، هذه البذرة قد تمر بنقطة جمود، أو ما يقابلها تعثر أو سقوط لدى الإنسان، يعقب تلك النقطة نهوض وهذا النهوض ايضا يتوقف على الظروف المحيطة من يأس و ارادة وتشجيع  وما شابه، وقوة النهوض أيضا تعتمد على قوة اليأس وقوة الارادة وهذا التناسب طردي مع كليهما، وأيضا عامل آخر هو الهدف المرسوم؛ فغالبا تظهر الموهبة بدون هدف، حين تتقدم وتصل الى مستويات عليا تجد ان الموهبة سترتبط بالهدف، الهدف إما يتمركز حول النفس بمعنى الهدف الشخصي، أو هدف سامٍ ما يشمل الجميع.

 

  • البناء والهدّام

فالموهبة قد تواجه أمرين: المدح والنقد

1- المدح: يشجع ويقوي الارادة، وقد يأخذ جانبين؛ أحدهما ايجابي، من حيث التشجيع والتحفيز للوصول الى التميز في النجاح، أو قد يأخذ المدح جانباً سلبياً من حيث التخاذل والرضا بالمستوى، والرضا عن النفس، لا يحبذ في كثير من النواحي، فقد يشعر الانسان انه أخذ كفايته من الامر، حيث لايفكر الشخص في التقدم أو التطور.

2- النقد: يطور، و يقوّم، ويدفع الانسان نحو محاولة اثبات الذات والشعور بالانتصار.

والنقد نوعان:  بنّاء وهدّام

الهدّام: مبني على اساس الغيرة، والحقد، والكراهية، والشعور بالنقص، والهدّام: اعدمه قبل ان يعدمك، وعليك فرض تجاهل جميع نقاطه.

البنّاء: مبني على اساس الخبرة، والمعرفة، والملاحظة، والصدق، و الحقائق، فالنقد البنّاء لا يمكنك تجاهل اي نقطة من نقاطه.

 

  • كيف نميز النقد البنّاء من الهدّام؟

البنّاء غير قابل للنقاش؛ مفهوم و واضح، ويستند الى دلائل.

بينما الهدّام غير واضح، غير متسلسل، فكرته فوضوية عشوائية لا تمت للصدق بصلة، ولا يستند الى حقائق او دلائل حين تتجاهل البنّاء يصطادك الهدّام فريسة له وتلك المصيده تكون من صنعك.

فالتركيز وقوة الملاحظة تمنحك تفادي الوقوع بأخطاء من صنع يديك، فالنقد هنا مزيج بين البنّاء والهدّام.

وعند القاء النقد عليك مراعاة ملاحظة:

النقد يجب ان يلائم المستوى، فحين تلاحظ لوحة لرسام بمستوى مبتدئ أو متوسط، من غير المعقول ان تنتقده وتعامله كمحترف، ونطلق عليه رصاص الانتقاد من كل جانب، هنا يتحول النقد من بنّاء الى هدّام، فالنقد هنا يجب أن يكون محدوداً، و متلائماً مع المستوى، وعليك أن توازن نقاط الضعف بنقاط قوة.

كأن يكون لكاتب من الناس فكرة قوية واسلوب غير جيد لا يتناسب مع الفكرة، فبالنقد ستذكر الاسلوب غير جيد وأيا كان ما تقوله عليك ان تذكر قوة الفكرة، فهنا ستزرع فكرة جيدة ويكون للمتلقي حافز لان يصبح افضل دون ان يشعر بنقص او سوء.

فالنقد أرجوحة معلّق عليها الهدم والبناء، والنفس النقية بذكاء تقدم النقد البنّاء وهذا يدل على ان الناقد ايجابي ونقي.