المناجاة الشعبانية – الحلقة الثامنة

تعلم ما في نفسي

0

“راجياً لما لديك ثوابي وَتَعْلَمُ ما في نَفْسي، وَتَخْبُرُ حاجَتي، وَتَعْرِفُ ضَميري، وَلا يَخْفى عَلَيْكَ اَمْرُ مُنْقَلَبي وَمَثْوايَ، وَما اُريدُ اَنْ اُبْدِئَ بِهِ مِنْ مَنْطِقي، واَتَفَوَّهُ بِهِ مِنْ طَلِبَتي، وَاَرْجُوهُ لِعاقِبَتي”.

أول سؤال يتبادر الى الذهن في مروره على هذا المقطع من المناجاة:
ما الفرق بين العلم والخبرة؟
الجواب: أن العلم أعمّ من الخبرة، فالعلمُ نقيضُ الجهل، فيقال: أنه رجل عالمٌ، و عَلِمْتُ الشي‏ء: أي عَرَفْتُه وأخرجته من دائرة المجهولات، ولكن الخبرة، هي العلم مع التخصص.
يقول علماء اللغة: إن الخبرة من الاختبار، فإذا خَبر، أي جرّب و الخبرة: الاختبار، و خَبَرْتُ الأَمرَ أَخْبُرُهُ إِذا عرفته على حقيقته، يقول تعالى: {فاسْأَلْ بهِ خَبِيراً}.
إذا عرفنا ذلك يجب أن نتأمل ملياً كيف أن الإمام، عليه السلام، اختار لكل مفردة ما يناسبها من فعل.
أما نفس الإنسان، والتي يتصور كل شخص أنه لا أحد يعلم ما فيها إلا هو، فهو قد يظهر الكثير، ولكنه يخفي في نفسه ما يخفي، ولكن هل يخفى ذلك على الله تعالى؟! كلا؛ وألف كلا، إن الله تعالى علّام الغيوب، يعلم ما في نفسي من الوساوس والمكائد، وما تسوله للإنسان، يقول الإمام الصادق، عليه السلام،: “لَا تَدَعِ النَّفْسَ وَ هَوَاهَا فَإِنَّ هَوَاهَا فِي رَدَاهَا وَ تَرْكُ النَّفْسِ وَ مَا تَهْوَى أَذَاهَا وَ كَفُّ النَّفْسِ عَمَّا تَهْوَى دَوَاهَا”.
ويشير الإمام، عليه السلام، الى هذه الحقيقة، التي قد نغفل عنها في كثير من الأحيان وهي ان الله يعلم ما في النفس.
ثم يقول: “وتخبر حاجتي”؛ فحاجة الإنسان التي يعتقد بأنه الأعرف بكيفية رفعها، وهو الخبير في الأمر، يقول الإمام، عليه السلام، أنه في وهم كبير حين يعتقد ذلك، فإن الله هو الخبير، فكل حاجاتي هي في إطار علم الله تعالى، بل إن الله –سبحانه- هو الخبير بما يصلحها لي.
يقول امير المؤمنين، عليه السلام، في دعاء له: “اللَّهُمَّ إِنْ فَهِهْتُ عَنْ مَسْأَلَتِي أَوْ عَمِهْتُ عَنْ طَلِبَتِي فَدُلَّنِي عَلَى مَصَالِحِي وَ خُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَرَاشِدِي فَلَيْسَ ذَلِكَ بِنُكْرٍ مِنْ هِدَايَاتِكَ وَ لَا بِبِدْعٍ مِنْ كِفَايَاتِكَ”.

  • “وتعرف ضميري”

يقال: أضمر الشيء في نفسه، فهو نوى ذلك، فقد يكون الضمير إشارة إلى ما يضمره الإنسان ويخفيه عن الآخرين؛ فالله {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}.
ولعل معرفة الضمير فيه دلالة أخرى غير النية؛ فالقلب وعاء المعرفة، والضمير وعاء العقيدة، ولذلك يشير الإمام أمير المؤمنين، عليه السلام، في دعاء كميل قائلاً: “وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة”، وفي موقع آخر: “واعتقده ضميري من حبك”، فكأن الإمام، سلام الله عليه، في هذا المقطع يبين أن هذا الضمير الذي قد يحوي الحبّ الإلهي، أو يكون فارغاً منه -والعياذ بالله- يعرفه الله حق معرفة، وهو العارف بكل شيء.
وفي رواية عن الحسين بن بشار عن الإمام الرضا، عليه السلام، قال: سألته أيعلم الله الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون أو لا يعلم إلا ما يكون فقال: “إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِ الْأَشْيَاءِ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}، وَ قَالَ لِأَهْلِ النَّارِ: {وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ} فَقَدْ عَلِمَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ لَوْ رَدَّهُمْ لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ لَمَّا {قَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ‏ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ} فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِلْمُهُ سَابِقاً لِلْأَشْيَاءِ قَدِيماً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهَا فَتَبَارَكَ رَبُّنَا وَ تَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَ عِلْمُهُ بِهَا سَابِقٌ لَهَا كَمَا شَاءَ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا عَلِيماً سَمِيعاً بَصِيراً”.

  • “ولا يخفى عليك أمر منقلبي و مثواي”

المنقلب؛ من القَلْب، وهو تَحْويلُ الشي‏ءِ عن وجهه، و المنقلب: مصيرك إلى الآخرة، إشارة إلى عدم مكوث الإنسان في هذه الدنيا طويلاً، وإن كان في الظاهر طويلاً، أما المثوى فهو من ثوي، ثواء، وهو طول المقام، ولذلك يقال للمقتول: أنه قد ثوى، و يقال للغريب المقيم ببلدة: هو ثاويها، يقول تعالى: [ما كنت ثاوياً في اهل مدين] أي لم تكن مقيما فيها لفترة طويلة، والمثوى هو الموضع الذي يقام فيه، في إشارة الى ما نواجهه من العوالم القادمة، فالله –تعالى- لا يخفى عليه شيء من أمري في منقلبي في العوالم السابقة و هذه الدنيا، وكذلك مثواي في العوالم الآتية حتى عالم الخلود.

  • “القدرية” ومحاولة التملّص من المسؤولية

قد يتبادر الى ذهن الإنسان وهو يسمع أن الله عالم بكل شيء حتى بما في الضمير وبما سيكون مثوى الإنسان، فهل عِلْم الله بذلك كله يؤدي الى أن الإنسان مجبرٌ على فعله؟
قبل أن نجيب عن ذلك لابد أن نعرف معنى القضاء والقدر، فقد جمع الحجاج أهل العلم و سألهم عن القضاء و القدر، فقال الشعبي: قال علي، عليه السلام،: “يا بني آدم من وسع عليك الطريق لم يأخذ عليك المضيق”، و قال عمرو بن عبيد قال علي، عليه السلام،: “إذا كانت الخطيئة على الخاطئ حتما كان القصاص في القضية ظلما”.
و قال واصل بن عطا: قال علي، عليه السلام،: “ما كان من خير فبأمر الله و ما كان من شر فبعلم الله لا بأمره”.
و قال بشر: قال علي، عليه السلام،: “ما تحمد الله عليه فهو منه و ما تستغفر الله منه فهو منك”.
و قال الحسن: قال علي، عليه السلام،: “أ تظن أن الذي نهاك دهاك إنما دهاك أسفلك وأعلاك و ربك البري‏ء من ذلك”.
فكرة الجبر من جملة وساوس ابليس التي ألقاها قديما، والتي تمثلت بجملة من الافكار الباطلة والمنحرفة في مذاهب فكرية شتى، وقد اشتهر بها اقوام واجههم الأئمة الأطهار بشدة وحزم.
إن هذه الفكرة المنحرفة تتلاءم وما في جنس بني البشر من حب التملص من المسؤولية، فالبشر وعبر التاريخ كان يحاول ايجاد الأعذار والتبريرات للتهرب من المسؤولية التي ألقيت على عاتقه، فتجده تارة يلقي بالمسؤولية على المجتمع، و أخرى على الزمان، وثالثة على الأجنّة والارواح والشياطين! واخيراً على الله -سبحانه وتعالى عما يصفون-!
من هنا فقد جاء القدرية ليطرحوا الشبهة التالية: إذا كانت الأعمال كلها بعلم الله تعالى فنحن مجبرون عليها، وإلا لكان العمل مخالفاً لعلم الله تعالى.
وخلاصة هذه الفكرة هي التملّص من مسؤولية اعمالهم التي قال عنها ربنا -سبحانه وتعالى- في محكم كتابه الكريم: {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}، و يؤكد المرة بعد الأخرى أن {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ}ن ويقول تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى}.
ولا داعي للكثير من الكلام في هذا المجال بعد ما عرفناه من كلام الله تعالى وما توجنا به الحديث من كلام سيد البلغاء أمير المؤمنين، عليه السلام، إلا أننا نذكر هنا بعض الروايات من الأئمة الأطهار في هذا الشأن.
كان أمير المؤمنين، عليه السلام، جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صِفِّين، إذ اقبل شيخ فجثا بين يديه ثم قال له: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى أهل الشام، أ بقضاء من الله وقدر؟ فقال الإمام، عليه السلام،: “أَجَلْ يَا شَيْخُ مَا عَلَوْتُمْ تَلْعَةً وَ لَا هَبَطْتُمْ بَطْنَ وَادٍ إِلَّا بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرٍ”، فقال له الشيخ: عند الله أحتسب عنائي يا أمير المؤمنين، فقال له: “مَهْ يَا شَيْخُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَظَّمَ اللَّهُ الْأَجْرَ فِي مَسِيرِكُمْ وَ أَنْتُمْ سَائِرُونَ وَ فِي مَقَامِكُمْ وَ أَنْتُمْ مُقِيمُونَ وَ فِي مُنْصَرَفِكُمْ وَ أَنْتُمْ مُنْصَرِفُونَ وَ لَمْ تَكُونُوا فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ حَالَاتِكُمْ مُكْرَهِينَ وَ لَا إِلَيْهِ مُضْطَرِّينَ”، فقال له الشّيخ و كيف لم نكن في شيء من حالاتنا مكرهين و لا إليه مضطرين وكان بالقضاء والقدر مسيرنا ومنقلبنا ومنصرفنا؟ فقال له: “وَتَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ قَضَاءً حَتْماً وَ قَدَراً لَازِماً، إِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ وَ الْأَمْرُ وَ النَّهْيُ وَ الزَّجْرُ مِنَ اللَّهِ، وَ سَقَطَ مَعْنَى الْوَعْدِ وَ الْوَعِيدِ، فَلَمْ تَكُنْ لَائِمَةٌ لِلْمُذْنِبِ، وَ لَا مَحْمَدَةٌ لِلْمُحْسِنِ، وَ لَكَانَ الْمُذْنِبُ أَوْلَى بِالْإِحْسَانِ مِنَ الْمُحْسِنِ، وَ لَكَانَ الْمُحْسِنُ أَوْلَى بِالْعُقُوبَةِ مِنَ الْمُذْنِبِ، تِلْكَ مَقَالَةُ إِخْوَانِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ خُصَمَاءِ الرَّحْمَنِ وَ حِزْبِ الشَّيْطَانِ وَ قَدَرِيَّةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مَجُوسِهَا، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَلَّفَ تَخْيِيراً وَ نَهَى تَحْذِيراً وَ أَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَ لَمْ يُمَلِّكْ مُفَوِّضاً وَ لَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا وَ لَمْ يَبْعَثِ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ عَبَثاً [ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ]، فأنشأ الشيخ يقول:
أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ

يَوْمَ النَّجَاةِ مِنَ الرَّحْمَنِ غُفْرَاناً
أَوْضَحْتَ مِنْ أَمْرِنَا مَا كَانَ مُلْتَبِساً

جَزَاكَ رَبُّكَ بِالْإِحْسَانِ إِحْسَانا

وعن الإمام الصادق، عليه السلام، قال: “إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَعَلِمَ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ فَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى تَرْكِهِ وَ لَا يَكُونُونَ آخِذِينَ وَ لَا تَارِكِينَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ”.
وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن الرضا، عليه السلام، إن بعض أصحابنا يقول بالجبر وبعضهم يقول بالإستطاعة، قال: فقال لي أكتب: “بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ وَ بِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي وَ بِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ مَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَ ذَلِكَ أَنِّي أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وَ ذَلِكَ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْأَلُونَ قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ تُرِيدُ”.

  • بهلول وأبو حنيفة

ينقل أن بهلول أتى الى المسجد يوماً وأبو حنيفة يقرر للناس علومه فقال في جملة كلامه: إن جعفر بن محمد (الصادق، عليه السلام) تكلم في مسائل ثلاث لا يعجبني كلامه فيها!
الأولى: إن الله سبحانه موجود لكنه لا يُرى لا في الدنيا ولا في الآخرة، وهل يكون موجوداً لا يُرى؟ ما هذه إلا تناقض!
الثانية: إن الشيطان يعذب في النار، مع أن الشيطان خلق من النار فكيف يُعذب الشيء بما خُلق منه؟
الثالثة: ان أفعال العباد مسندة إليهم، مع أن الآيات دالة على أنه تعالى فاعل كل شيء.
فلما سمعه بهلول أخذ مقدار من الطين المتصلب وضرب بها رأسه وشجّه، وصار الدم يسيل على وجهه ولحيته، فبادر الى الخليفة يشكو من بهلول، فلما أحضر بهلول وسُئل عن السبب قال للخليفة: إن هذا الرجل غلّط جعفر بن محمد، عليه السلام، في ثلاث مسائل: الأولى أن ابا حنيفة يزعم أن الافعال كلها لا فاعل لها إلا الله فهذه الشجة من الله تعالى وما تقصيري؟!
الثانية انه يقول: كل شئ موجود لا بد أن يُرى؛ فهذا الوجع في رأسه موجود مع انه لا يراه أحد.
الثالثة انه مخلوق من التراب وهذه المداة من التراب وهو يقول: إن الجنس لا يتعذب بجنسه فكيف يتألم من هذه المداة؟
فأعجب الخليفة كلامه وتخلّص من شجة أبي حنيفة.