تربیة و تعلیم

أنفلونزا الطيور و امكانية التخلّص منه

من الامراض المشتركة الخطيرة التي تصيب العديد من أنواع الحيوانات حيث يعتبر مرض معدي للثدييات و للطيور، ويصيب الدواجن التي  تعد مصدراً من مصادر البروتين واصابتها بالمرض تسبب خسائر اقتصاديا، فضلا عن انتقالها الى الانسان مسببه اضرار صحية او قد تؤدي الى الوفاة، ويمكن أن يحدث انتقال السلالات الفيروسية بين الأنواع.

ويُعتقد أن الطيور هي المستودع الحيواني الرئيسي لفيروسات الإنفلونزا، ومنها إنفلونزا الطيور عالية الضراوة (H5N1)، وهو مرض يصيب الطيور، وينتقل الى الانسان من الطيور، ولا يوجد دليل يشير إلى انتقاله من إنسان إلى آخر.

قد يخضع الفيروس لطفرات طفيفة تجعله يبدو مختلفًا، وتؤدي الطفرة إلى ظهور سلالة جديدة اي ان الفيروس غير ثابت، هو سبب وجوب ابتكار لقاحات جديدة للإنفلونزا سنويًا، ويجب أن يكون لكل سلالة لقاح محدد يتم إنتاجه لحماية الناس من العدوى.

تنقسم فيروسات الأنفلونزا إلى ثلاثة أنواع: A و B و C، وقد تم التعرف على النوع A في الحيوانات والأنسان، وقد تم التعرف على النوعين B و C في البشر فقط، وهما أقل امراضية من النوع A، ويمثل النوع A أكبر الأنواع الحيوانية المنشأ.

ظلت إمكانية تسبب فيروس إنفلونزا الطيور H5N1 في حدوث جائحة مصدر قلق منذ منتصف التسعينيات, ويجب استيفاء ثلاثة شروط قبل أن تبدأ الجائحة:

1ـ يجب أن يكون الفيروس في شكل لا يتمتع الإنسان بمناعة ضده.

2ـ يجب أن يكون الفيروس ممرضًا بدرجة كافية لإحداث مرض خطير وموت للإنسان.

3ـ أن ينتقل الفيروس بسهولة من شخص لآخر.

 

 

يحدث الانتقال إلى الطيور عن طريق التعرض للإفرازات والإفرازات الملوثة بالفايروس، أو التعرض للأسطح الملوثة بالطيور المصابة، أو عن طريق الاتصال المباشر مع الطيور المصابة

 

حتى الآن استوفى الفيروس الشرطين الأولين؛ بينما الحالات البشرية كانت الإصابة بفيروس H5N1 منخفضة نسبيًا من حيث العدد ومقتصرة على آسيا وإفريقيا وأوروبا، ويمكن أن تكون مسألة وقت فقط قبل وصول العدوى إلى أمريكا الشمالية،ويبلغ معدل الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس H5N1 حوالي 70٪.

 

  • المضيف:- المضيف طبيعي الطيور المائية، الإنسان، الخنازير، الحصان، الفقمة

طرق الانتقال:  يبدأ انتقال جميع فيروسات أنفلونزا الطيور مع الطيور البرية التي تحمل الفيروس في أمعائها، ولكنها عادة لا تمرض بسببه، فيصيب الطيور  بصورة عامة، والدجاج والبط والديك الرومي بصورة خاصة،  يحدث الانتقال إلى الطيور عن طريق التعرض للإفرازات والإفرازات الملوثة بالفايروس، أو التعرض للأسطح الملوثة بالطيور المصابة، أو عن طريق الاتصال المباشر مع الطيور المصابة.

الانسان يصاب بالعدوى عن طريق الاتصال المباشر مع طائر مصاب من خلال التعامل مع الطيور أو ذبحها أو نزع ريشها أو تحضيرها للاستهلاك، يتأثر الفايروس بمعظم المعقمات مثل الفور مالين واليود …، وتقل الإصابة بالفيروس عند ارتفاع درجه الحرارة والعكس صحيح.

  • علامات المرض :

في الطيور: حتى الآن، اقتصر فيروس إنفلونزا H5N1)) بشكل أساسي على الطيور، ويمكن أن يكون مرض الجهاز التنفسي الناتج خفيفًا جدًا بحيث لا يلاحظه أحد، مثل تكدس الريش، أو انخفاض طفيف في إنتاج البيض، و خمول الطيور المصابة، أو فقدان الوزن المصحوب بأمراض الجهاز التنفسي البسيطة.

 

نظرًا لأن هذه الأعراض الخفيفة يمكن أن تجعل التشخيص الميداني صعبًا، لذلك يتطلب إجراء فحوصات مختبرية لعينات من الطيور المصابة لتأكد من الاصابة بأنفلونزا الطيور، أو يكون شديدًا لدرجة بعض السلالات مثل الآسيوي H9N2)) شديدة الضراوة للدواجن، وقد تسبب في شكلها الأكثر إمراضا، ينتج عن الإنفلونزا في الدجاج والديك الرومي ظهور مفاجئ لأعراض حادة ونفوق بنسبة 100 ٪ تقريبًا في غضون يومين و يؤدي إلى الموت، ويكون شديد العدوى داخل القطيع، ويمكن نقله بسهولة من مزرعة إلى أخرى عن طريق المركبات أو الأعلاف أو الأقفاص، أو المعدات، أو الملابس الملوثة، ويمكن أن تتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة لمربي الدواجن.

 

 الخنازير: معرضة للإصابة بفيروس إنفلونزا الطيور والبشر، و إذا كان الخنزير مصابًا بفيروس إنفلونزا الطيور (H5N1)، وتعرّض لفيروس إنفلونزا بشري شديد العدوى، يمكن أن يكون الخنزير بمثابة وعاء خلط ينتج عنه فيروس جديد، وقد يكون هذا الفيروس الناتج سلالة H5N1)) في الخنازير ينتقل بسهولة من شخص لآخر، مما يوفر الشرط الثالث لحدوث الجائحة.

و قد يصاب الناس بعد ذلك عن طريق التعامل مع الخنازير المصابة، ففي عام 2009  تسببت سلالة فيروس H1N1)) من أصل الخنازير، ومن المعروف أن خمسين حالة بشرية حدثت منذ اكتشاف الفيروس في منتصف القرن العشرين، مما أدى إلى وفاة ستة أشخاص، والتي يشار إليها عادةً باسم “إنفلونزا الخنازير”، ولكن لا يوجد دليل على أنها متوطنة في الخنازيرأو انتقالها من الخنازير إلى البشر، بدلاً من ذلك ينتشر الفيروس من شخص لآخر، وهذه السلالة هي إعادة تصنيف للعديد من سلالات H1N1))، التي توجد عادة بشكل منفصل في البشر والطيور والخنازير.

في الانسان: تم الإبلاغ عن أول حالة إصابة بفيروس (H5N1) في البشر في هونغ كونغ في عام 1997، مع 18 حالة مؤكدة و 6 وفيات، وتظهر العلامات السريرية، في المتوسط، بعد 7 أيام من التعرض للفيروس، فيصاب المرضى بأعراض الجهاز التنفسي السفلي، والتي تتميز بضيق التنفس،  ارتفاع درجة الحرارة،  والتقيؤ،  والتهاب ملتحمة العين وصداع مع الم عضلي في منطقة الصدر وصوت أجش، وأصوات طقطقة عند الشهيق، ويصاب معظم المرضى بالتهاب رئوي وعدوى متعددة الأعضاء وفي حاله تضاعف المرض  سيموت العديد من المرضى.

 

هناك بعض الامور لربات البيوت يجب الانتباه عليها عند طبخ الدجاج، وهي تعقيم و تنظيف  كل الأدوات المطبخ المستخدمة في تقطيع الدجاج  وخاصة السكاكين وعدم استخدام سكين اللحوم لتقطيع الخصار و ما الى ذلك

 

  • التشخيص:

1- العلامات والاعراض

2- عزل الفيروس وتشخيص المختبري

3- تفاعل البلمرة المتسلسل PCR

  • العلاج:

تتوفر أربعة عقاقير مضادة للفيروسات، ولكن حتى الآن كان فيروس H5N1)) مقاوماً لاثنين منها، فمن الضروري العلاج الداعم والعلاج لأي عدوى ثانوية.

 

  • الأدوية المضادة للفيروسات:

تم استخدام الأدوية المضادة للفيروسات مثل (تاميفلو) و (ريلينزا)، قد تكون هذه الأدوية فعالة ضد كل من الأنفلونزا A و B. السلالات المختلفة من فيروسات الأنفلونزا لها درجات متفاوتة من المقاومة ضد هذه الأدوية المضادة للفيروسات، ومن المستحيل التنبؤ بدرجة المقاومة التي قد تكون لسلالة وبائية مستقبلية, وتعمل الأدوية المضادة للفيروسات أمانتادين وريمانتادين على منع  الفيروس من إصابة الخلايا.

 

 خلاصة القول :-
  • ليست كل أصابة بانفلاونزا الطيور تنتقل الى الانسان و ذلك لوجود عدة سلالات لفيروس انفلاونزا الطيور.
  • الاعراض في الطيور المصابة تكون: ورم وازرقاق الرأس و الارجل واحيانا اسهال.
  • الاعراض في الانسان؛ ارتفاع درجة الحرارة، وسعال ورشح وتقيؤ، وصداع وألم في منطقة الصدر.
  • للوقاية من المرض؛ يجب الحد من دخول الطيور البرية والمهاجرة الى الحقول، واستخدام المعقمات والمطهرات، وحرق الطيور الهالكة، وابلاغ الجهات البيطرية في حال اندلاع المرض.
  • هناك بعض الامور لربات البيوت يجب الانتباه عليها عند طبخ الدجاج، وهي تعقيم و تنظيف كل الأدوات المطبخ المستخدمة في تقطيع الدجاج  وخاصة السكاكين وعدم استخدام سكين اللحوم لتقطيع الخصار و ما الى ذلك.
  • بما ان الوقاية خير من العلاج فبالإضافة الى اعطاء اللقاحات الضرورية؛ يجب أيضا رفع مناعة الطيور عبر اضافه الفيتامينات و المعادن الي مياه شرب الطيور مثل فيتامين سي وخاصة في فصل الشتاء.
  • اسواق بيع الدجاج الحي قد تعتبر بؤرة تجمع مختلف انواع الطيور ومن ثم بيعها الى مختلف المدن والبيوت.

عن المؤلف

د. فؤادة عادل كاظم/ ماجستير امراض مشتركة

د. فؤادة عادل كاظم/ ماجستير امراض مشتركة

اترك تعليقا