الهدى – كربلاء المقدسة ..
ضمن أجواء الحزن والتبتل يواصل مكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) في كربلاء المقدسة فعالياته المقامة بمناسبة ذكرى استشهاد بضعة المصطفى السيدة فاطمة الزهراء (صلوات الله وسلامه عليها)، حيث شهد اليوم الثاني من المجلس الفاطمي حضوراً غفيراً ومحاضرات مهمة تناولت مكانة السيدة الزهراء ودورها في مواجهة الانحراف.

اليوم الثاني فضح محاولات التشويه ومواجهة الإقصاء
وفي اليوم الثاني من المجلس ارتقى المنبر سماحة الشيخ ضياء الزبيدي، مسلطاً الضوء على حقبة دقيقة من تاريخ الإسلام، ومؤكداً أن الانحراف بدأ مبكراً جداً حيث “ادعى قسماً من الناس الإسلام كذباً في زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله)”.

تشويه صورة الرسول (صلى الله عليه واله وسلم)
وأوضح الشيخ الزبيدي أن هؤلاء عمدوا إلى “تشويه صورة شخصية الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) ونسبة الأفعال المنافية للأدب والمروءة إلى هذه الشخصية العظيمة”، وكان هدفهم من ذلك تبرير أفعالهم المنحرفة وتشويه الدين الإسلامي بشكل عام.

دور السيدة الزهراء في المواجهة
وبيّن الخطيب الزبيدي، أن السيدة الزهراء (عليها السلام) وقفت سداً منيعاً في وجه هذه الأكاذيب وسعت جاهدة لتذكير الأمة بعظمة شخصية الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله وسلم) والتأكيد على بُعدها عن كل الدعايات الفاسدة والتشكيكات الباطلة التي حاولوا بثها.
الإقصاء ومحاربة بيت الزهراء
وأشار سماحته إلى أن الطغاة واجهوا السيدة الزهراء (عليه السلام) بمحاولات الإقصاء وإسكات صوت الحق وقد تجلى ذلك في منعها حتى من البكاء على أبيها رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) لأن هذا البكاء لم يكن مجرد حزن بل كان “ثورة ضد الظلم وفضحاً للظالمين”، كما عمل الطغاة على محاربة بيت الزهراء (عليه السلام) بإزالة قداسته بكل ما أوتوا من قوة وإمكانات إعلامية وغيرها.

اليوم الأول كرامة المرأة وعظمة فضل الزهراء (عليها السلام)
وكان مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) قد أقام، يوم امس، مجلس العزاء في يومه الأول بحضور سماحة المرجع المدرسي (دام ظله) وجمع غفير من فضلاء وطلبة الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة، وارتقى المنبر في اليوم الأول سماحة الخطيب الحسيني السيد عدنان جلوخان.

واقع المرأة قبل الإسلام
واستهل السيد جلوخان حديثه بالإشارة إلى واقع المرأة قبل الإسلام، موضحاً أنها كانت “كياناً محتقراً لعدة أسباب اجتماعية وبيئية في المجتمعات الجاهلية”.
ولادة الكرامة مع الإسلام
وأكد الخطيب السيد جلوخان، أن كرامة المرأة ولدت مع ولادة الإسلام وإشراقة نوره الزاهر وتجلت هذه الكرامة في معاملة سيد الخلق محمد (صلى الله عليه وآله) لابنته فاطمة (عليها السلام) فقد أوضح الرسول الأعظم (صلى الله عليه واله وسلم) كيف أعطى الإسلام للمرأة كياناً مستقلاً ومحترماً حيث كان (صلى الله عليه وآله) “يقوم لها إذا أقبلت ويعظمها”.

أحاديث نبوية في فضل الزهراء
وذكر السيد جلوخان بعض الأحاديث النبوية التي تبين عظمة فضل السيدة الزهراء (عليها السلام) ومنها قوله (صلى الله عليه واله وسلم) “فاطمة بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني ومن أحبها فقد أحبني”.

وبيّن الخطيب عظمة السيدة الزهراء (عليها السلام) بشكل خاص وفضلها على نساء العالمين، مشيراً إلى أن تكوينها كان عظيماً وولادتها عظيمة وأمر تزويجها كان بأمر من الله تعالى وعظمة حياتها التي كانت مليئة بالعطاء والبركة.
