الأخبار

العتبة الكاظمية تشهد مسيرة عزاء وفعاليات تأبينية لإحياء ذكرى استشهاد الزهراء (عليها السلام)

الهدى – الكاظمية المقدسة ..

شهدت مدينة الكاظمية المقدسة، مساء أمس، مسيرة ولائية عزائية حاشدة نظمتها المواكب والهيئات الحسينية بالتنسيق مع وحدة الشعائر الحسينية التابعة لقسم العلاقات العامة في العتبة الكاظمية المقدسة، وذلك استذكاراً لشهادة مولاتنا الصديقة الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام).

وانطلقت المسيرة وسط هتافات الولاء لصاحبة الذكرى الأليمة، حيث توجه المعزون لتقديم التعازي إلى الإمامين الكاظمين الجوادين “عليهما السلام”، وإحياء هذه الفاجعة العظيمة التي بعثت الحزن والأسى والشجون في نفوس المؤمنين.

وشارك في المسيرة جموع المعزين من خدّام العتبة المقدسة وأهالي مدينة الكاظمية الكرام، وزائري الإمامين الجوادين “عليهما السلام”، معبرين عن عظيم حزنهم ومواساتهم للنبي الأكرم “صلى الله عليه وآله وسلم” بهذا المصاب الجلل.

وانتهت المراسم بفعالية تأبينية في رحاب الصحن الكاظمي الشريف، حيث استذكر الحاضرون جهاد السيدة الزهراء (عليها السلام) ومسيرتها الإنسانية والرسالية الخالدة من خلال قراءة قصائد النعي والرثاء لصاحبة المصيبة الكبرى، والتوجه بالدعاء لتعجيل فرج مولانا الإمام صاحب العصر والزمان “عجل الله تعالى فرجه الشريف”، والدعاء لحفظ مقام المرجعية الدينية العُليا وشعبنا الأبيّ الصابر.

وفي سياق متصل، أعدت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة برنامجاً عزائياً خاصاً لإحياء هذه المناسبة في رحاب الصحن الكاظمي الشريف، بمشاركة خطيب المنبر الحسيني فضيلة الشيخ جعفر الوائلي، الذي استعرض خلال سلسلة محاضراته الدينية القيّمة قبسات من السيرة المباركة لسيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، ومكانتها الرفيعة عند الله تعالى “عز وجل” وعند رسوله الأكرم وأهل بيته الأطهار “عليهم السلام”، مؤكداً أنها تمثل الأنموذج الحي والأسوة الحسنة للمرأة المسلمة.

كما تطرق الشيخ الوائلي إلى أروع الصور والأمثلة في عبادتها وجهادها ودروسها الأخلاقية والتربوية ومسؤوليتها في تحمّل أعباء رسالة أبيها ونشر مبادئها والدفاع عن حقّ الإمامة، فضلاً عن دورها الكبير في حياة الأمة باعتبارها القدوة، داعياً إلى اتخاذ سيرتها الوضاءة منهجاً عملياً في بناء الذات والمجتمع.

كما شهد البرنامج العزائي مشاركة مجموعة من الرواديد الحسينيين هم الرادود علي الموسوي، والرادود علي الذهبي، والرادود أبو أثير المحمداوي، حيث صدحت حناجرهم بإلقاء القصائد والمراثي تعبيراً عن حبهم وولائهم للسيدة الزهراء، بحضور الجموع المعزية من زائري الإمامين الكاظمين الجوادين “عليهما السلام” الذين توافدوا لإحياء هذه المناسبة الأليمة.

ولم تقتصر الفعاليات على ذلك، فقد أقام موكب خدّام الإمامين الجوادين “عليهما السلام” مجالس العزاء والتأبين في رواق سيدنا عبد الله بن عبد المطلب “عليه السلام”، واستضاف المجلس خطيب المنبر الحسيني سماحة الدكتور السيد صفاء الفحام ليتحف الحضور بمحاضراته الدينية القيمة في بيان المآثر والقيم الإنسانية والرسالية لسيدة الطهر والقداسة فاطمة الزهراء “عليها السلام”، مسلطاً الضوء على مسيرتها الكفيلة بإيصال صوت الحق والعدل الإلهي ومسؤوليتها القيادية التي استطاعت من خلالها أن تصون رسالة أبيها النبي الأكرم محمد “صلّى الله عليه وآله وسلّم”.

وشارك في تلك المجالس أيضاً كلّ من الرادود جليل الكاظمي، والرادود حسين مع الله، والرادود محمد قاسم بقراءة القصائد الرثائية، حيث اعتلت أصوات المعزّين وأعربوا من خلال ترديد الأبيات الرثائية عن مشاعرهم الصادقة لمواساة صاحب العزاء الإمام المهدي المنتظر “عجل الله تعالى فرجه الشريف” في هذا المصاب الجلل.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا