الأخبار

المعارضة البحرينية تحتج في لندن ضد قمع عاشوراء وتندد بالدعم السعودي والبريطاني للنظام

الهدى – متابعات ..

توصل المعارضة البحرينية في الخارج فعالياتها الاحتجاجية الأسبوعية، حيث نظّمت اعتصامين متزامنين في العاصمة البريطانية لندن. واستهدفت الاحتجاجات كلاً من السفارة السعودية ومقر رئاسة الوزراء البريطانية في “10 داونينغ ستريت”، للتنديد بالدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه كل من السعودية والمملكة المتحدة للنظام الخليفي في البحرين، وذلك في ظل تصاعد حملات القمع الأمني ضد أبناء الطائفة الشيعية، خاصة مع اقتراب موسم عاشوراء.

حملة اعتقالات واستدعاءات تستهدف رموز عاشوراء

وتأتي هذه الاعتصامات في سياق ردود الفعل الغاضبة على ما وصفه الناشطون بـ”الحملة الممنهجة للاعتقالات والاستدعاءات الاحترازية” الأخيرة التي استهدفت عددًا من علماء الدين وخطباء المنبر الحسيني، ورواد المواكب الحسينية والمنشدين.

وبحسب المحتجين، تتم هذه الاعتقالات تحت ذرائع أمنية “واهية”، في محاولة لكبح المظاهر العاشورائية والتضييق على الحريات الدينية.

ووفقًا للمعلومات الواردة من داخل البحرين، فقد تم استدعاء واحتجاز العشرات من الشخصيات الدينية البارزة والخطباء والمنشدين، من بينهم: الشيخ علي رحمة، والشيخ عيسى المؤمن، والمنشدون يوسف القصاب، ومرتضى البصري، وعلي حمادي، ومهدي سهوان، وحسين المرضي.

كما شملت الحملة اعتقال عدد من المشاركين في مراسم العزاء، مثل مرتضى فيصل النشابة، وحسن عبد الهادي النشابة، ومحمد الشهابي، وأنور الشهابي.

وقد جرت مداهمة منازلهم وتفتيشها بصورة تعسفية، والعبث بممتلكاتهم، وترويع أفراد أسرهم، في مشاهد وصفت بأنها تعيد إلى الأذهان ممارسات قمعية نددت بها المنظمات الحقوقية المحلية والدولية مرارًا.

مطالب بوقف القمع ونداء للحكومتين السعودية والبريطانية

ورفع المعتصمون لافتات وهتافات تطالب السلطات البحرينية بوقف هذه الحملات على الفور، والإفراج عن المعتقلين من علماء الدين والخطباء والمنشدين والمعزين، ووقف التضييق على الشعائر الدينية، واحترام حق المواطنين الشيعة في ممارسة شعائرهم العاشورائية بحرية وأمان، دون تهديد أو تمييز طائفي.

وفي السياق ذاته، وجّه المحتجون نداءً إلى الحكومتين السعودية والبريطانية، داعين إياهما إلى التوقف الفوري عن دعم النظام الخليفي سياسيًا وأمنيًا واستخباراتيًا.

وأكد المحتجون أن هذا الدعم يساهم في استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ويطيل من أمد الأزمة السياسية والاجتماعية في البلاد.

الحق في الحرية الدينية: بين النص الدستوري والانتهاك الممنهج

يُذكر أن الدستور البحريني يكفل في مادته (22) حرية الضمير والاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية وفقًا للعادات المرعية، إلا أن ما تشهده البلاد من تضييق على الطائفة الشيعية يتنافى صراحة مع هذا النص.

ويُعد هذا التضييق أيضًا انتهاكًا للمواثيق الدولية، لا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، التي تضمن حرية الدين والمعتقد، وتجرم أشكال التمييز الديني والطائفي.

ويؤكد الحقوقيون أن استمرار النهج الأمني ضد الحريات الدينية لا يسهم فقط في تقويض السلم الأهلي، بل يضع البحرين في دائرة المساءلة الدولية، ويزيد من عزلتها السياسية، ويؤجج مشاعر الاحتقان الطائفي في المنطقة.

سياسة العزل تطال السجناء السياسيين في سجن جو المركزي

وفي تصعيد مثير للقلق، أعلنت إدارة سجن جو المركزي يوم أمس، عن إعادة عزل ستة من السجناء السياسيين، في خطوة تُعد انتهاكًا صارخًا للمعايير الدولية الخاصة بمعاملة السجناء، لا سيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).

وأسماء السجناء المعزولين تشمل: أحمد عبدالله، وعيسى المنسي، وفيصل إبراهيم، وفاضل العرنوط، ومحمود عبدالرسول.

يُذكر أن بعض هؤلاء السجناء كانوا قد تعرضوا سابقًا للعزل الانفرادي لفترات متقطعة، في ظروف وصفت بأنها لا إنسانية ومهينة، دون تبرير قانوني واضح أو إشراف قضائي مستقل.

وتُطالب المنظمات الحقوقية بالإفراج الفوري عن السجناء المعزولين من هذه الإجراءات العقابية، وتمكينهم من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها: الحق في التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، الحق في الرعاية الصحية الكاملة، والحق في الترفيه والتواصل مع بقية السجناء.

ويؤكد الحقوقي الأستاذ علي الحاجي أن تكرار سياسة العزل دون مسوغ قانوني يعكس نمطًا من سوء المعاملة التي ترقى في بعض الحالات إلى مستوى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والتي يحظرها القانون الدولي.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا