الأخبار

سريناغار الكشميرية تحيي عاشوراء بموكب مهيب ومشاركة مجتمعية واسعة

الهدى – وكالات ..

في مشهد مهيب امتزجت فيه الدموع بصدى المراثي، احتشد الآلاف من المؤمنين اليوم في شوارع مدينة سريناغار، عاصمة إقليم كشمير، لإحياء الذكرى الأليمة لاستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام).

جاء ذلك في موكب عزاء تقليدي استعاد مساره قبل ثلاث سنوات فقط، بعد حظر قاسٍ استمر لعقود طويلة.

وسار الموكب وسط أجواء خاشعة، حاملًا رايات الإمام الحسين (عليه السلام) وشعارات الولاء التي هزت القلوب، معلنًا أن كربلاء لا تزال حية في وجدان الأحرار.

وقد دوّت الهتافات في أرجاء سريناغار مرددة صرخة الإمام الخالدة: “هيهات منّا الذلّة“، في مشهد لم يكن مجرد تأبين لمأساة، بل تجديدًا لعهد الثورة على الطغيان.

وحدة مجتمعية وتسهيلات أمنية

وما أضفى على المسيرة روحًا إضافية من الوحدة والكرامة، كان الحضور اللافت لأبناء الطائفة السنية في كشمير، الذين شاركوا إخوتهم الشيعة في خدمة العزاء، حيث قدموا الماء ورفعوا الرايات، ووقفوا جنبًا إلى جنب تحت لواء الحسين (عليه السلام)، مجسدين حقيقة كربلاء الجامعة للقلوب.

وفي لفتة إنسانية لاقت إشادة واسعة، قام كبار مسؤولي شرطة جامو وكشمير بتوزيع زجاجات المياه الباردة على المعزين الشيعة المشاركين في المواكب، في ظل درجات حرارة مرتفعة.

وحرصت قوات الشرطة، وعلى رأسها كبار الضباط، على تنظيم حركة المواكب وتقديم التسهيلات الأمنية والخدمية ضمن خطة تنسيق متكاملة مع الجهات المدنية، بهدف حفظ الأمن وضمان احترام خصوصية المناسبة.

استعدادات متواصلة ليوم العاشر من محرم

وتُعدّ هذه المبادرة الأمنية مؤشرًا على مستوى الوعي الرسمي المتزايد بأهمية الشعائر الحسينية في النسيج الديني والثقافي للمجتمع الكشميري، وسعيًا لبناء جسور الثقة بين السلطات والمواطنين خلال المناسبات الدينية.

هذا وتواصل السلطات في الإقليم استعداداتها اللوجستية والأمنية تحضيرًا لإحياء يوم العاشر من محرم، حيث يُتوقع أن تشهد المدينة ذروة المشاركة الجماهيرية في المسيرات العزائية والبرامج الدينية المرافقة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا