الأخبار

كربلاء تتألق في تحدي القراءة العربي: المركز الثاني عراقيًا وعيون على العالمية

الهدى – بغداد ..

في إنجاز تعليمي وثقافي مشرف، حققت محافظة كربلاء المقدسة المركز الثاني على مستوى العراق في مسابقة تحدي القراءة العربي لموسمها التاسع.

وجاء هذا التتويج في الحفل الختامي الذي أقيم في قاعة أحمد بن فضلان بمبنى وزارة التربية في بغداد، برعاية وحضور وزير التربية الدكتور إبراهيم الجبوري، وعدد من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية رفيعة المستوى.

منتظر ويزن: قصتان من الإصرار والتفوق

وشهد الحفل تتويج الطالب منتظر أحمد مردان، من الصف الخامس الابتدائي في مدرسة الإنصاف، بالمركز الثاني على مستوى العراق، متألقًا بين نخبة من الطلبة المتميزين من مختلف المحافظات.

ولم يكن منتظر الوحيد الذي لمع اسمه من كربلاء؛ فقد تألق أيضًا الطالب يزن كرار عبدالحسن، من الصف الرابع الابتدائي في معهد نور الإمام الحسين (عليه السلام) – وهو أحد طلبة ذوي الهمم – والذي نال مركزًا مؤهلًا في التصفيات النهائية.

ويعكس إنجاز يزن روح التحدي والإصرار التي يتحلى بها الطلبة، ويسلط الضوء على الجهود الدقيقة للجنة التحكيم في المديرية باختيار الأسماء المؤهلة.

إشادة وزارية ودعم متواصل

وقدم وزير التربية الدكتور إبراهيم الجبوري، التهاني لمحافظة كربلاء على هذا التقدم اللافت، مشيدًا بجهود إدارتها التربوية المتمثلة بالأستاذ وميض خليل التميمي، المدير العام للتربية في المحافظة.

وأكد الوزير على أهمية الدعم المتواصل للطلبة والمشاريع التعليمية والثقافية.

وهذا التميز لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد تأهل خمسة طلاب من تربية كربلاء إلى المرحلة النهائية، من بين ثلاثين طالبًا وطالبة من مختلف محافظات العراق، مما يؤكد التقدم النوعي في تنمية مهارات القراءة واللغة لدى طلبة المحافظة.

رؤية وطنية ومشاركة عالمية

وفي ذات السياق أشار وزير التربية، إبراهيم نامس الجبوري، الى أن مشاركة العراق في مسابقة تحدي القراءة العربي تهدف إلى بناء جيل واعٍ ومتمسك بلغته وهويته.

ووجه الوزير الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة على دعم مشروع القراءة العربي، مشيرًا إلى أن اللغة العربية “وطن يسكن فينا قبل أن نسكنه”.

وخاطب الطلبة بقوله: “أنتم اليوم أمام فرصة لا تقدر بثمن لتقديم العراق وثقافته وتاريخه أمام المنبر العربي، لتكونوا صوت الكتاب وصدى الطلبة”.

مسيرة تحدي القراءة: إنجازات وتطلعات

من جانبه، أشار فوزان الخالدي، مدير البرامج في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، إلى مشاركة أكثر من مليون و300 ألف طالب وطالبة في الدورة التاسعة على مستوى العراق، و38 ألفًا و100 مدرسة، وأكثر من 16 ألفًا و300 مشرف ومشرفة.

وهذه الأرقام تعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة التربية في العراق والمجتمع العراقي لتحفيز الطلبة على المطالعة، مما ساهم في الإنجاز العالمي الذي سجلته الدورة التاسعة بمشاركة أكثر من 32 مليونًا و200 ألف طالب وطالبة من 50 دولة حول العالم.

وأكد الخالدي أن تحدي القراءة العربي يواصل تسجيل ارتفاع سنوي في عدد المشاركين، مما يؤكد الأثر الإيجابي الذي أحدثته المبادرة في المشهد الثقافي والمعرفي العربي.

وكشف أن المبادرة استقطبت أكثر من 163 مليون طالب وطالبة خلال 9 دورات، مما جعلها تحظى بتقدير عربي واسع.

كما أشار إلى دعوة جامعة الدول العربية في ديسمبر 2024، للوزارات المعنية بالتعليم في الدول العربية، لاعتماد مبادرة تحدي القراءة العربي كمنهج تعليمي.

مع هذا الإنجاز الوطني، من المزمع أن تشارك كربلاء في المسابقة الدولية لتحدي القراءة العربي التي تُنظم سنويًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتواصل بذلك تمثيل العراق ورفع رايته في المحافل الثقافية العالمية.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا