الهدى – بيروت ..
مع حلول شهر محرم الحرام، تتجلّى في لبنان مبادرات مجتمعية فريدة تعكس عمق الولاء والمحبة للإمام الحسين (عليه السلام).
وتتجاوز هذه المبادرات التقليدية في مضائف عاشوراء تقديم الطعام والشراب لتشمل خدمات صحية، ثقافية، وتربوية، مؤكدة على أن العطاء الحسيني بات يشمل جوانب متعددة من حياة الناس.
وتُعدّ مضائف عاشوراء في لبنان رمزًا حيًا للعطاء والتضامن والإيثار، حيث تُفتح أبوابها لتقديم الضيافة على حب الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه.
وهذه المضائف المنتشرة في القرى والمدن، تحوّل ذكرى كربلاء إلى فعل إنساني يومي يعبر فيه المحبون عن وفائهم للقيم التي استشهد الإمام لأجلها.
ومن أبرز هذه المبادرات، حملة صحية شاملة أقيمت يوم الأحد الماضي في بلدة علماة بقضاء جبيل في جبل لبنان.
وهذه الحملة، التي تم التحضير لها من قبل مجموعة من الأطباء وبرعاية من مكتب الصحة في حركة أمل، لم تقتصر على الفحص الطبي بل شملت أيضًا توفير كميات من الأدوية لتوزيعها على المرضى.
الدكتور نجيب حمادة، أحد الأطباء المنظمين للحملة، أوضح أن الحملة شملت اختصاصات متعددة منها الطب العام، الجراحة العامة، جراحة الأطفال، وطب الأطفال.
كما رافق الفريق عدد من الصيادلة لتأمين الأدوية اللازمة. واعتبر حمادة أن هذه المبادرة تأتي في أيام عاشوراء “محبة ووفاءً للإمام الحسين (عليه السلام)”.
وأضاف الدكتور حمادة: “نحن نقيم مثل هذه الحملات الصحية سنويًا، ونركز جهودنا غالبًا على منطقتي جبل لبنان والشمال، بدءًا من منطقة الشوف وصولًا إلى عكار. نحرص على زيارة مختلف المناطق بشكل دوري، ونولي اهتمامًا خاصًا بالمناطق الجبلية والفقيرة، حيث الحاجة أكبر”.
وختم بالقول ان هذه المبادرات تجسد القيم الإنسانية النبيلة المستوحاة من تضحية الإمام الحسين (عليه السلام)، وتقدم نموذجًا للتكامل بين الولاء الديني والخدمة المجتمعية.

