سلطات ميانمار تعتقل نحو 100 روهنجي حاولوا مغادرة أراكان وبنغلاديش تحرم أبنائهم من التعليم

0

اعتقلت السلطات في ميانمار نحو 100 شخص من مسلمي الروهنجيا، كانوا يحاولون الخروج من ولاية أراكان غربي البلاد، والتي تشهد منذ أكثر من عامين حملة عسكرية يقودها الجيش الحكومي راح ضحيتها الآلاف من أبناء الأقلية المسلمة.
حيث القت السلطات في ميانمار القبض على ما يزيد على 96 مسلماً من الروهنجيا، بالقرب من شاطئ شانجثار في منطقة أيياروادي (جنوب غرب)، وهو يحاولون الوصول إلى مدينة يانغون (جنوب شرق) العاصمة التجارية.
من جانبه، توقع الناشط الروهنغي “سو ثو مو” أن تقوم حكومة ميانمار بتوجيه الاتهام إلى المعتقلين الروهنجيا بوصفهم متسللين غير قانونيين من بنغلاديش.
وأكد، أن “تهديد الإبادة الجماعية لا يزال مستمرا بالنسبة للروهنجيا المتبقين في أراكان”.
وتحظر حكومة ميانمار على المسلمين الروهنجيا التنقل داخل ولاية أراكان كما تحظر تماما الخروج من الولاية إلى الولايات الأخرى.
ومنذ 25 أغسطس/آب 2017، يشن الجيش في ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد الروهنغيا في إقليم أراكان (راخين).
وأسفرت الجرائم المستمرة عن مقتل آلاف الروهنغيا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.
وتعتبر حكومة ميانمار الروهنغيا “مهاجرين غير نظاميين” من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بـ”الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم”.
من جهة أخرى وفي ذات السياق ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها أن حكومة بنغلاديش تحرم أبناء لاجئي الروهينجا من التعليم، حيث تنتظر عودتهم إلى ميانمار، ودعت المنظمة إلى رفع تلك القيود.
وذكرت المنظمة، ومقرها نيويورك، في تقرير من 81 صفحة بعنوان “ألسنا بشرا؟” الذي صدر اليوم الثلاثاء، أن نحو 400 ألف طفل من الروهينجا حرموا من تلقي التعليم في إطار مناهج بنغلاديش أو في مدارس خارج المخيمات.
وقال بيل فان إيسفيلد، المدير المساعد لحقوق الأطفال في هيومن رايتس ووتش: “لقد أوضحت بنغلاديش أنها لا تريد أن تبقى الروهينجا إلى أجل غير مسمى، لكن حرمان الأطفال من التعليم يزيد الضرر الذي لحق بالأطفال ولن يحل محنة اللاجئين بشكل أسرع”.
وأُجبر أكثر من 700 ألف شخص من الروهينجا على الفرار إلى بنغلاديش في آب/ أغسطس 2017 بعد أن واجهوا عمليات قتل جماعية وفظائع أخرى من جانب جيش ميانمار.
ويعيش أكثر من مليون لاجئ من الروهينجا حاليا في بنغلاديش، معظمهم من النساء والأطفال.