السيد محسن المدرسي يحيي ليالي عاشوراء بمجالس حسينية في ثلاثة اماكن في المجر الكبير بمحافظة ميسان

0

يحيي قضاء المجر الكبير في محافظة ميسان مراسم عاشوراء لهذا العام بمشاركة نجل سماحة المرجع المدرسي، دام ظله، سماحة السيد محسن المدرسي، حيث يقيم سماحته مجلسه الحسيني في ثلاثة أماكن من القضاء.
ويقيم سماحته مجلسه الحسيني خلال الايام العشرة الاولى من محرم الحرام مجلسه الحسيني في عاشوراء هذا العام في مناطق متعددة من القضاء، حيث يقام المجلس الاول في جامع الامام الحسين (عليه السلام) في الساعة الثامنة مساءً ولمدة عشرة أيام، فيما سيقام المجلس الثاني في حسينية المرحوم الحاج علوان في الساعة التاسعة والنصف ولامدة عشرة ايام ايضاً، كما سيقام المجلس الثالث في حسينية الامام الجواد (عليه السلام) في الساعة العاشرة والنصف مساءً وهي ايضا ستستمر طيلة الايام العشرة الاولى من شهر محرم الحرام.
ومما جاء في حديث سماحته خلال البحث الذي طرحه في المجلس الحسيني ان الهداية، وان كانت في اصلها من الله، الا اننا نحتاج الى ان نوفّر في انفسنا شروطها، ومن شروطها، السعي والاجتهاد للوصول الى الحق.
وبين سماحته ان كثيرٌ من الناس –مع الأسف- وخصوصاً الشباب منهم، يجعل مسألة الدين قضيةً هامشية في حياته، فلا يقرأ القرآن بحجة عدم الفهم، ولا يقرأ الروايات بحجم عدم صحتها، ولا يقرأ الادعية بحجة الإنشغال، ولا يستمع المحاضرات الدينية ودروسها او يقرأ كتاباً دينياً رصينا.. ومع ذلك كله يريد أن يكوّن رأياً خاصاً به في مسائل الدين.
واضاف سماحته ان في قراءة كتب الدين، يجب الانشغال اولاً بالكتب التي تبني رؤية الانسان تجاه دينه و تكمّل صورته، دون الكتب التي تحاول ان تنقد بعض المفردات او الممارسات.. لأن من يكتب النقد انما يكتبه للعارف بالدين بصورة مجملة.
وفي سياق آخر اشار سماحة السيد محسن المدرسي الى ان الدين الحنيف وضع لنا منهجاً متكاملاً لعدم الانجرار خلف الفتن، ولمعرفة الحق واكتشاف الموقف الصحيح، و تفصيله.
وفي جانب آخر قال سماحته ان طبيعة الدنيا اختلاط حقِّها بباطلها، و صحيحها بسقيمها، لاختبار معدن المرء وصفاءه. ويقضتي ذلك امتحان الإنسان المرة بعد الاخرى، وفتنته ليظهر جوهره.
وتابع سماحته ان من الإختبارات ما تعم المجتمع كله، وتأتي كريحٍ هوجاء تدع الحليم حيران، وهي (الفتنة) التي حذّرت منها الروايات كثيراً.. فلا يمكن ان نغفل عن عشرات الفتن، السياسية منها او الثقافية او الفكرية او الاجتماعية، التي تشغلنا بين الفينة والاخرى، و توقع الخلاف بين الاخ واخيه، و الإبن و ابيه والصديق وصديقه. حتى اذا زالت وهدأت النفوس ندم الخاطئون، ولات حين مندم.
كما اشار الى ان الاسلام وضع منهجاً متكاملاً للحصانة من الفتن و تكوين الرؤية السليمة فيها، وهو منهج متعدد الابعاد والاتجاهات.
وفي سياق حديثه المقتطع من المحاضرات الثلاث قال سماحة السيد محسن المدرسي ان مشكلة الكثير، أنَّه حينما ينتمي الى شخصٍ او جماعة، فإنّه سيحاول ان يكون نسخةً مقلّدة عن ذلك الشخص او الجماعة، فيذوب فيها ويتخذه (صنماً) من دون الله. اي يجعله مكان (الحق) يدور معه كيفما كان. أي يجعل عقله (مستودعاً) لأفكار الآخرين، بدل ان يكون (مصنعاً) للفكر والموقف.