السلطات الهندية تملأ السجون بمواطني كشمير وصحيفة تحذر من قرار خطير قد تتخذه الهند ضد المسلمين

0

قالت مصادر حكومية هندية، إن السلطات اعتقلت أكثر من 4000 شخص في كشمير، بعد قرار نيودلهي إلغاء الحكم الذاتي للمنطقة قبل أسبوعين.
وذكر قاض طلب عدم الكشف عن هويته، أن الاعتقالات جاء بموجب “قانون السلامة العامة” المثير للجدل والذي يسمح للسلطات بالقبض على أي شخص لمدة عامين دون تهم أو محاكمة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف القاضي، “تم نقل معظمهم جوا خارج كشمير لأن السجون في المنطقة لم تعد تتسع لهم”، مشيرا إلى أنه استخدم هاتفا يعمل بالأقمار الاصطناعية مخصصا له لجمع هذه الأرقام من زملائه في أرجاء المنطقة التي قطعت السلطات عنها الاتصالات.
ورفضت السلطات مرارا تحديد عدد المعتقلين، باستثناء تأكيد اعتقال أكثر من 100 مسؤول محلي وناشط وأكاديمي في الأيام القليلة الأولى التي أعقبت قرار الحكومة الغاء الحكم الذاتي.
وذكرت السلطات أنه تم القيام بـ”اعتقالات وقائية قليلة” لتجنب ما أسمته بـ”انتهاك السلم” في المنطقة التي تشهد تمردا مسلحا ضد الحكم الهندي منذ ثلاثة عقود.
في سياق آخر أفادت صحيفة نيويورك تايمز، بأن الحكومة الهندية تجري حملة قد تؤدي إلى إعلان أكثر من أربعة ملايين شخص يقيمون على أراضيها ومعظمهم من المسلمين، مهاجرين أجانب.
وأكدت الصحيفة الأمريكية في تقرير نشرته، أن حملة ملاحقة المهاجرين المفترضين تدور في ولاية آسام الواقعة قرب حدود ميانمار وبنغلاديش، بدعوى الكشف عن مهاجرين غير مسجلين، غير أن الكثيرين منهم ولدوا في الهند وكانوا يعدون حتى الآن هنودا يتمتعون بجميع حقوق المواطن، بما فيها الحق في التصويت بالانتخابات.
وفي إطار حملة “توثيق الجنسية” التي انطلقت عام 2013 ومن المقرر أن تنتهي في 31 آب الجاري، تعين على جميع سكان ولاية آسام الذين يبلغ عددهم 33 مليون شخص تقديم وثائق تؤكد أن أسلافهم كانوا مواطنين هنودا قبل قيام دولة بنغلاديش عام 1973.
ويعد ذلك مهمة صعبة بالنسبة لكثير من العوائل التي تحاول إعادة الحصول على وثائق صدرت قبل عقود وفقدت منذ ذلك الحين، وقد أعلن 3.5 مليون شخص في الولاية أنهم يواجهون مشاكل تقديم هذه الضمانات، ويجري النظر في قضاياهم على مستوى سلطات الولاية.
وذكر التقرير، أن سلطات الولاية قد اعتقلت المئات ممن تشتبه بأنهم “مهاجرون أجانب”، بمن فيهم عسكريون متقاعدون مسلمون في الجيش الهندي.
وتحاول حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي تقديم مشروع قانون في برلمان البلاد يمنح إعفاءات من الإجراءات العقابية ضمن إطار الحملة للهندوس والبوذيين والمسيحيين، لكن ليس للمسلمين وتتعهد بتوسيع هذه الحملة لتشمل مناطق أخرى في البلاد.
وحذر منتقدو مودي من أنه يلعب بالنار من خلال انتهاج أجندة قومية هندوسية تهدد تقاليد التعددية الثقافية في البلاد وتسعى إلى إحداث تغيير ديموغرافي في الهند التي يعتنق 14% من مواطنيها الإسلام، خاصة وأن الحملة في آسام تتزامن مع إلغاء الحكم الذاتي في إقليم كشمير ذي الأغلبية المسلمة.