الأخبار

تحذيرات من تداعيات فرض رسوم على أسعار البنزين والگاز والمنتجات النفطية

الهدى – بغداد ..

حذر المركز العراقي الاقتصادي السياسي، اليوم الخميس، من تداعيات فرض ضرائب ورسوم على أسعار البنزين والگاز ومنتجات المصافي النفطية ضمن موازنة العام 2023، مشيراً إلى أن ذوي الدخل المحدود سيكونون أكبر الخاسرين في حال الإقدام على مثل هذه الخطوة.
وقال مدير المركز، وسام حدمل الحلو، في بيان صدر عنه اليوم، إن “هناك مؤشرات تفيد بتضمين مسودة موازنة 2023 رسوماً بنسبة 5% على كميات البنزين والكاز المباعة للمواطنين مع فرض ضريبة 5% على منتجات المصافي العراقية و15% على قيمة ما يباع من المشتقات المستوردة”.
وأضاف أن “هذه الضرائب التي يراد من خلالها إضافة 450 مليار دينار لخزينة الدولة ستضيف كلفاً إضافية تثقل كاهل المواطنين و ستتسبب بحدوث انكماش اقتصادي في البلاد يدفع ثمنه القطاع الخاص بسبب اعتماد غالبية المعامل والمصانع على المشتقات النفطية ناهيك عن زيادة كلف النقل على المواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون على وسائل النقل في القطاع الخاص مثل حافلات النقل الصغيرة (الكيا) 11 و14 راكبا، أو سيارات الأجرة داخل بغداد والمحافظات وخارجها ممن يتنقلون بين المحافظات”.
وتابع “أما على صعيد مالكي السيارات الخاصة فإن الأسعار المرتفعة ستزيد من الإنفاق على الوقود وبطبيعة الحال، فإن الارتفاع سيؤثر على جميع مناحي الحياة بسبب ارتفاع أجور النقل وكذلك ارتفاع سعر الوقود المباع للمولدات الأهلية”.
كما أشار الحلو إلى أن “العراق يستهلك ما بين 28-30 مليون لتر يومياً من الوقود وكمية عالية منه تستورد وفرض نسبة 15% على كل لتر مستهلك سيعني ارتفاعا عاماً بالأسعار يتراوح ما بين 15-20% الأسعار الحالية ليضاف عبء جديد على المواطنين الذي يعانون من أعباء ارتفاع الأسعار بسبب جشع بعض التجار مع قدوم شهر رمضان وكذلك ما سببته الحرب الروسية – الأوكرانية من ارتفاع كلف المواد الغذائية الذي أثر على العراق”.
وحذر من أن “إضافة هكذا نسب سعرية على الوقود ستزيد الوضع الاقتصادي تعقيداً مع وجود تذبذب بسعر الصرف وعجز الحكومة عن ضبطه وتأثير ذلك على كلف الإنتاج والمواد المستوردة، والذي رفع الأسعار في السوق بشكل واضح ما قلل قيمة الدينار العراقي الذي يحتاج لقرارات مدروسة ليعود إلى تعافيه السابق أمام الدولار”.
ونوه الحلو إلى أن “الحكومة مدعوة لدراسة خططها مجدداً وعدم الانجرار وراء حلول لا تتطابق مع الاقتصاد العراقي الريعي الذي يؤمن فيه الإنفاق على الرواتب السيولة في السوق في ظل العجز المستمر عن إيجاد قطاع خاص قادر على توفير موارد توفر مداخيل إضافية للمواطنين تزيد من قدرتهم الشرائية وكذلك تمكن الدولة من الاستعانة بشريك أساسي داعم لاقتصادها”.
وشدد على وجوب أن “تضع الحكومة قبل إصدار إي قرار تداعياته على ذوي الدخل المحدود وألا تطبق خططاً تستهدف فيها فئات تعتبرها ذات قدرة شرائية مرتفعة فيما تؤكد التجارب السابقة أن المواطن الفقير هو أكبر الخاسرين”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا