الأخبار

مسؤول أممي يحذر من ان العراق سيواجه ظروف مناخية صعبة ويضع حلول

الهدى – متابعات ..

حذّر مسؤول نشاطات البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في العراق، اليوم الاربعاء، من مخاطر التغير المناخي على البلاد.
وقال المسؤول الأممي في العراق، ممونور رشيد، المتواجد حالياً في مصر للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة 27 الخاص بالتغير المناخي، أن :”العراق واحد من البلدان الأكثر تأثراً بالتغير المناخي، خاصة من جهة الأمن المائي، سيتراجع سقوط الأمطار في مناطق من العراق بنسبة 27% خلال السنوات العشر القادمات”.
وبين ان “تراجع نسبة سقوط الأمطار الذي ينجم عن التغير المناخي سيؤدي على الأغلب إلى نقص مؤقت في المياه، وهذا يؤدي بدوره إلى تقليص مساحات الأراضي الزراعية، حيث لن تتوفر المياه اللازمة للري ما سيؤثر بدرجة خطيرة على العراق”، مشددا على ان “الدروس التي نتعلمها من الحكومات واللاعبين الدوليين تفيد بأن أمام العراق ثلاثة طرق لمواجهة هذا الخطر”.
وأوضح المسؤول الأممي ان أول هذه الطرق هي “حمل مشكلة نقص المياه على محمل الجد والتزام المزارعين بالتوجيهات واستخدام النظم المتقدمة كالتنقيط والري المغطى وغير ذلك من النظم، يجب التفكير والعمل على تحديد مدى نجاح الزراعة بهذه الطرق، فهناك العديد من التقنيات الزراعية الحديثة التي نراها عن طريق الوكالات والمنظمات والتي يبدو أنها ناجحة”.
وأضاف أما الثانية “أن يعرف العراق كمية المياه الجوفية التي يملكها وكيف ينتفع منها للاستخدام وإعادة الاستخدام، بدون السماح بتبخر المياه المستخرجة وجعل هذه المياه تدور في دورات يتكرر استخدامها خلالها”، لافتا الى انه”يجب استخدام المياه الجوفية بصورة مخطط لها، وتحديد كمية تلك المياه التي تستخدم في أنظمة الري بالتنقيط وكمية المياه التي تذهب للاستخدام البشري على سبيل المثال، كيف يمكن استخدام المياه التي يستعملها البشر، لتذهب بعد ذلك للاستعمال في الزراعة ثم إلى النظام البيئي، واستخدامها مرة أخرى، يجب العمل بنظم تدوير المياه”.
وتابع أما “الثالث فيمكن للعراق التحاور مع الدول المجاورة، بالاعتماد على معلومات وبيانات غزيرة، ويبحث معها مشكلة تراجع مناسيب مياه نهري دجلة والفرات”.
وقال رشيد: “هذا يعتمد على اقتصاد البلد وعلى إنتاج الغذاء، كان العراق السلة الغذائية لكل العرب، لكنه بات يستورد الغذاء من الخارج، إذا قام العراق بتنويع اقتصاده، ولم يعتمد فقط على عائدات القطاع النفطي ونوّع عائداته لكي يكون القطاع الخاص قوياً يأتي بالعائدات، عندها ستزداد فرص العمل، وينتعش الاقتصاد، ولن يكون العراق بحاجة إلى معونات غذائية”.
واستدرك بالقول “لكن إن استمر على نهجه الحالي، سيكون هناك أربعة ملايين شخص بحاجة إلى معونات غذائية، أرجو أن لا يحدث هذا، لأن الحكومة العراقية تعمل على هذا التهديد، وأنا متفائل لأن الشعب والحكومة واعيان، وسينوعون الاقتصاد ويحولون دون وقوع هذا”.
وأستطرد قائلا :”البيانات التي حصلنا عليها من الأقمار الاصطناعية تشير إلى أن 3% من أراضي العراق مهددة بالتصحر، وبعض الإحصائيات يشير إلى تلف 16% من الأراضي العراقية بسبب الجفاف، لكن التغير المناخي الآن يشير إلى أن النسبة هي 3%، أي أن النسبة لا تتجاوز 9%. هناك أسباب أخرى أدت أيضاً إلى إتلاف الأرض، والتغير المناخي ليس السبب الوحيد”.
ونوه الى ان “إحصائيات منظمة الهجرة الدولية تشير إلى أن حالات نزوح حصلت بفعل التصحر وكان هناك نزوح، وخاصة من مناطق الأهوار، لأن أغلب مساحاتها قد جف ما دفع السكان للتوجه إلى المدن بحثاً عن فرص عمل، وقد أشارت دراسات منظمة الهجرة الدولية إلى ذلك”.
وكشف ان “العراق يسعى لطرح أزمة مياه مناطق الأهوار وتراجع الزراعة وآثاره على حياة العراقيين على طاولة البحث، هذا المؤتمر مهم جداً للعراق، لكي يبيّن أنه متأثر بالتغير المناخي، فالعراق بحاجة إلى المساعدة الدولية ليواجه التغير المناخي”.
وأضاف “للعراق موقع قوي في بيان الطاقة المتجددة ويخطط لتقليص انبعاث غاز الميثان بنسبة تتراوح بين 1 و2% بحلول العام 203، وقد أعلن أنه في حال تلقيه المساعدة الدولية يستطيع تقليص ابنعاث الميثان بنسبة 15%، كذلك، أعلن العراق عن مشروع إنتاج 12 غيغاواط من الطاقة النظيفة، وهذا جيد جداً للعراق المشارك في هذا المؤتمر، لأنه سيكون بحاجة إلى مساعدة ومشاركة الآخرين، وبهذا يستطيع أن يبيّن بأن لديه خطة لمواجهة ظاهرة التغير المناخي”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا