الأخبار

العراق يكمل دفع تعويضات حرب الكويت البالغة أكثر من 52 مليار دولار

الهدى – متابعات
عقب 30 عاماً من العقوبات الدولية باستقطاع نسبة من قيمة النفط العراقي لصالح تعويضات الكويت جراء غزو النظام السابق؛ أعلن البنك المركزي العراقي، يوم أمس الثلاثاء، إكمال العراق دفع هذه التعويضات البالغة أكثر من (52 مليار دولار) عبر الدفعة الأخيرة المتبقية منها.
وأوضح بيان للبنك المركزي، أن “العراق أتم سداد كامل مبالغ التعويضات التي أقرتها لجنة الأمم المتحدة للتعويضات التابعة لمجلس الأمن الدولي بموجب القرار رقم (687) للعام 1991، بمجموع (52.4) مليار دولار أميركي لدولة الكويت”.
وعبر البيان عن أمله في أن “يسهم إنهاء دفع التعويضات في إخراج العراق من (البند السابع)، فضلًا عن أثره في إعادة دمج النظام المصرفي العراقي بالنظام المصرفي العالمي والإفادة من الوفرة المالية التي ستتحقق”.
مستشار رابطة المصارف الخاصة العراقية، سمير النصيري، أوضح في تصريح له، أن “بيان البنك المركزي عن تسديد الدفعة الأخيرة، يعني أن العراق سيطوي هذه الصفحة بعد (ثلاثين عاماً) من الاستقطاعات من صادراته النفطية”.
وأشار إلى أن “دفع القسط الأخير هو إزالة لآخر أثر من آثار (الفصل السابع) من قرار التعويضات، وهذا سينعكس إيجابياً بأن يدمج فعلاً، كما أشار البنك المركزي، النظام المصرفي العراقي بالنظام المصرفي العالمي الذي كان حقيقة يعاني من آثار سلبية نتيجة لهذا القرار”.
بدوره، قال مقرر اللجنة المالية النيابية السابق أحمد الصفار، في حديث لـه: إن “هذه الديون التي كما يطلق عليها (الديون البغيضة) فرضت على العراق ظلماً بسبب سياسات النظام السابق”.
وأبدى الصفار تفاؤله في أن “تتمكن الدولة من التخلص من هذا العبئ سيكون له انفراج مالي، وهذا ما يدعمه ارتفاع أسعار النفط وعملية تخفيض سعر صرف الدينار العراقي”، مبيناً أن “هذه العوامل بالتأكيد ستؤدي الى الاستدامة المالية للحكومة”.
وأشار إلى أن “العراق أصلاً وقبل سنتين خرج من (البند السابع)، كما أن عملية (دمج نظامنا المصرفي بالنظام المصرفي العالمي) تعتمد على العراق والسياسة المالية التي تتبعها الحكومة، كما أن الاقتصاد يعتمد على مدى قوة الناتج المحلي الإجمالي الذي يعتمد على إيرادات النفط”.
وختم الصفار حديثه بالقول: إنه “طالما بقي العراق يعتمد على هذا المورد فلن يتمكن من تنشيط القطاعات الاقتصادية الحقيقية، ويبقى الوضع الاقتصادي والمالي هشاً وفي خطر من حيث التعامل مع الأنظمة المالية العالمية”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا