فکر و تنمیة

كيف اخطط لاهدافي؟

من وصية أمير المؤمنين، عليه السلام لولديه الحسن والحسين عليهما السلام: “أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أموركم”.

تخيل نفسك كخشبة عائمة على سطح الماء لاحول لها ولاقوة، أين مايأخذها الماء تذهب، ربما يرمي بها على جزيرة مهجورة، وربما يلقي بها على شاطئ فتروح وتجيئ بدون أن يستفيد منها أحد أو يكون لها دور، و من الممكن أن يأخذها أحد ليحرق بها منزل فقير.

 

الأهم هو مراقبة تطبيقي لهذا التخطيط يومياً مساءاً، وشهرياً أيضاً، فالنفس تحتاج لوقت لتتعود عادة جديدة ولتواظب على أمر ما، فأضع إشارة أمام ما أنجزته واشارة مختلفة أمام ما لم أنجزه، وهكذا كل يوم إلى أن أتعود وأنجز كل المهام التي خططت لها وأصل لهدفي في نهاية السنة

 

بالطبع سيكون جواب العاقل (لا)، نعم لا أحد منا يحب أن يكون هكذا، والطريقة المثلى ليكون لنا دور ونحن من نوجه أنفسنا، ولايسيرنا غيرنا، هي التخطيط .

فماذا نعني بالتخطيط ؟

– هي أن نعرف أولاً ما الذي نريد الوصول إليه تحديد الوجهة والهدف).

ـ نعزز الدافع، أي لماذا أريد هذا الهدف بالذات؟ وأضع عدة دوافع، فكلما ازداد الدافع، زادت قوتي للوصول له، فالدوافع بمثابة البنزين للسيارة.

ـ أما طريق الوصول لهذا الهدف فهو مايسمى بالتخطيط، لكن ربما يخطر في البال سؤال: كيف أختار هدفي؟

والجواب بكل بساطة بحسب حاجتي، أي أنني أنظر لجوانب عجلة الحياة، أي منها متعطل فأحاول اصلاحه.

 

  • مثال عملي :

صحتي في هذه السنة ليست على ما يرام، فالجانب الصحي الصحي، فأجعل هدفي في هذه السنة  الاعتناء بصحتي ويبقى هذا الهدف بمثابة الحلم، اذا لم أخطط للوصول له.

فكيف أخطط لتحسين صحتي؟

نيتي لهذا العام أن أكون بصحة جيدة

أقسِّم الهدف إلى مهام على مدار السنة والأشهر والأيام، فأقول :

١ـ  من مهامي اليومية؛ أغير أكلي إلى أكل صحي فآكل الفاكهة والخضار وكل ماهو مشوي أو مسلوق.

٢ـ أسجل ثلاثة أيام في الأسبوع في نادي رياضي.

٣ـ أمشي الايام الثلاثة الباقية لمدة ساعة يومياً.

٤ـ أجلس جلستين للتأمل مرتين أسبوعياً.

٥ـ أقرأ القرآن الكريم يومياً بمقدار خمسين آية لراحتي الروحية.

٦ـ  أتنفس بعمق مرتين يومياً.

وهكذا أحدد المهام المناسبة لهدفي.

هذا جزء من طريقة الوصول للهدف، والجزء الثاني والأهم هو مراقبة تطبيقي لهذا التخطيط مساء كل يوم، وكل شهر أيضاً، فالنفس تحتاج لوقت لتتعود عادة جديدة ولتواظب على أمر ما، فأضع إشارة أمام ما أنجزته واشارة مختلفة أمام ما لم أنجزه، وهكذا كل يوم إلى أن أتعود وأنجز كل المهام التي خططت لها وأصل لهدفي في نهاية السنة.

 

الافضل عدم الإكثار من الأهداف، كي استطيع السيطرة عليها وانجازها كما يجب، فمن الممكن وضع هدف على صعيد الصحة، والثاني على صعيد الدراسة، وأوازن فيما بينهم

 

لكن؛ هل لابدَّ من التقيد بهدف واحد سنوياً؟

كلا؛ ولكن الافضل عدم الإكثار من الأهداف، كي استطيع السيطرة عليها وانجازها كما يجب، فمن الممكن وضع هدف على صعيد الصحة، والثاني على صعيد الدراسة، وأوازن فيما بينهم.

و هل معنى أنني وضعت هدفاً، أن لا أمارس أعمالي اليومية؟

طبعاً كلا، لابدَّ أن تسير الحياة وأنجز أعمالي اليومية المطلوبة مني، ولكن أخصص وقتي الأكبر لتحقيق هدفي الذي خططت له.

جاء رجل إلى رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: “يا رسول الله أوصني، فقال، صلى الله عليه وآله: “فهل أنت مستوص إن أوصيتك”؟ حتى قال ذلك ثلاثاً، وفي كلّها يقول الرجل: نعم يا رسول الله، فقال له رسول الله: “فإنّي أوصيك إذا أنت هممت بأمر فتدبّر عاقبته، فإن يك رشداً فأمضه وإن يك غيّاً فانته عنه”.

عن المؤلف

المُدربة: عبير ياسر الزين

المُدربة: عبير ياسر الزين

اترك تعليقا