أحكـام زكاة الفطـرة بحسب فتاوى سماحة المرجع المدرسي

0

نورد اليكم احكام زكاة الفطرة المطابقة لفتاوى سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي دام ظله

*****
زكاة الفطرة في السُّنّة الشريفة
1- روي عن الامام الصادق عليه السلام قوله:
“تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ عَلَى كُلِّ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْمَالِ” .

2- وقال الامام أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة العيد يوم الفطر:
“أَلَا وَإِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ عِيداً، وَجَعَلَكُمْ لَهُ أَهْلًا، فَاذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ، وَادْعُوهُ يَسْتَجِبْ لَكُمْ، وَأَدُّوا فِطْرَتَكُمْ فَإِنَّهَا سُنَّةُ نَبِيِّكُمْ وَفَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فَلْيُؤَدِّهَا كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ عَنْهُ وَعَنْ عِيَالِهِ كُلِّهِمْ، ذَكَرِهِمْ وَأُنْثَاهُمْ، صَغِيرِهِمْ وَكَبِيرِهِمْ، وَحُرِّهِمْ وَمَمْلُوكِهِمْ، عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ صَاعاً مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعاً مِنْ شَعِيرٍ” .

3- وجاء عن الامام الصادق عليه السلام في المولود يولد ليلة الفطر، واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر، قال:
“لَيْسَ عَلَيْهِمْ فِطْرَةٌ، لَيْسَ الْفِطْرَةُ إِلَّا عَلَى مَنْ أَدْرَكَ الشَّهْرَ” .

4- وسُئل الامام الكاظم عليه السلام: على الرجل المحتاج صدقة الفطرة؟ فقال:
“لَيْسَ عَلَيْهِ فِطْرَةٌ” .

5- وسُئل الامام الرضا عليه السلام عن الفطرة، كم يدفع عن كل رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب؟. فقال:
“صَاعٌ بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّم” .

6- قال إبراهيم بن محمد الهمداني: اختلفت الروايات في الفطرة فكتبتُ الى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك، فكتب:
“أَنَّ الْفِطْرَةَ صَاعٌ مِنْ قُوتِ بَلَدِكَ، عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ وَالطَّائِفِ وَأَطْرَافِ الشَّامِ وَالْيَمَامَةِ وَالْبَحْرَيْنِ وَالْعِرَاقَيْنِ وَفَارِسَ وَالْأَهْوَازِ وَكِرْمَانَ تَمْرٌ، وَعَلَى أَهْلِ أَوْسَاطِ الشَّامِ زَبِيبٌ، وَعَلَى أَهْلِ الْجَزِيرَةِ وَالْمَوْصِلِ وَالْجِبَالِ كُلِّهَا بُرٌّ أَوْ شَعِيرٌ، وَعَلَى أَهْلِ طَبَرِسْتَانَ الْأَرُزُّ، وَعَلَى أَهْلِ خُرَاسَانَ الْبُرُّ إِلَّا أَهْلَ مَرْوَ وَالرَّيِّ فَعَلَيْهِمُ الزَّبِيبُ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ الْبُرُّ، وَمَنْ سِوَى ذَلِكَ فَعَلَيْهِمْ مَا غَلَبَ قُوتَهُمْ، وَمَنْ سَكَنَ الْبَوَادِيَ مِنَ الْأَعْرَابِ فَعَلَيْهِمُ الْأَقِطُ، وَالْفِطْرَةُ عَلَيْكَ وَعَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَمَنْ تَعُولُ مِنْ ذَكَرٍ كَانَ أَوْ أُنْثَى، صَغِيراً أَوْ كَبِيراً، حُرّاً أَوْ عَبْداً، فَطِيماً أَوْ رَضِيعا” .

7- وقال اسحاق بن عمار: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن تعجيل الفطرة بيوم، فقال: “لَا بَأْسَ بِهِ”. قلت: فما ترى أن نجمعها ونجعل قيمتها ورقا ونعطيها رجلا واحدا مسلما، قال: “لَا بَأْسَ بِهِ” .

8- وقال العيص بن القاسم: سألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي؟ فقال:
“قَبْلَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ”.
قلتُ: فإن بقي منها شيء بعد الصلاة؟. قال:
“لَا بَأْسَ نَحْنُ نُعْطِي عِيَالَنَا مِنْهُ ثُمَّ يَبْقَى فَنَقْسِمُهُ” .

9- وسُئل الامام الصادق عليه السلام عن الفطرة، فقال:
“إِذَا عَزَلْتَهَا فَلَا يَضُرُّكَ مَتَى مَا أَعْطَيْتَهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا” وَ قَالَ: “الْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُعْطِيَ عَنْ نَفْسِكَ وَأَبِيكَ وَأُمِّكَ وَوَلَدِكَ وَامْرَأَتِكَ وَخَادِمِكَ” .

10- وروى زرارة بن أعين عن الامام الصادق عليه السلام في رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلاً، فقال:
“إِذَا أَخْرَجَهَا مِنْ ضَمَانِهِ فَقَدْ بَرِئَ، وَإِلَّا فَهُوَ ضَامِنٌ لَهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إِلَى أَرْبَابِهَا” .

11- وقال الامام الصادق عليه السلام في حديثٍ: “صَدَقَةُ الْفِطْرَةِ… لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِين” .

12- وكتب ابراهيم بن عقبة الى الامام المعصوم يسأله عن الفطرة هل يجوز إعطاؤهـا غير مؤمن؟ فكتب إليه:
“لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُعْطِيَ زَكَاتَكَ إِلَّا مُؤْمِناً” .

13- وسُئل الامام الباقر عليه السلام عن زكاة الفطرة، فقال:
“تُعْطِيهَا الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مُسْلِماً فَمُسْتَضْعَفاً، وَأَعْطِ ذَا قَرَابَتِكَ مِنْهَا إِنْ شِئْتَ” .

14- وجاء في خبر رواه الصدوق:
“لَا بَأْسَ أَنْ تَدْفَعَ عَنْ نَفْسِكَ وَعَمَّنْ تَعُولُ إِلَى وَاحِدٍ”.
ثم قال الصدوق: وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَدْفَعَ مَا يَلْزَمُ وَاحِداً إِلَى نَفْسَيْنِ” .

15- وروى اسحاق بن عمار: قلتُ لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل لايكون عنده شيء من الفطرة إلاّ ما يؤدي عن نفسه وحدها، أيعطيه غريباً او يأكل هو وعياله؟ قال:
“يُعْطِي بَعْضَ عِيَالِهِ، ثُمَّ يُعْطِي الْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، يُرَدِّدُونَهَا فَيَكُونُ عَنْهُمْ جَمِيعاً فِطْرَةٌ وَاحِدَةٌ” .
أحكام زكاة الفطرة

وجوب الفطرة
1- زكاة الفطرة واجبة كل عام بإجماع المسلمين، وذلك بعد انتهاء شهر الصيام حسب التفصيل القادم.

2- ولأن زكاة الفطرة من العبادات فتجب فيها نية التقرب الى الله عز وجل كما هو الحال في زكاة المال.

3- وتجب الفطرة على كل من كان عند غروب ليلة عيد الفطر، بالغاً، عاقلاً، حراً (أي غير مملوك لأحد)، غنياً، وواعياً (غير مُغمى عليه) – حسب المشهور في الأخيرين- ولكن لا يُترك الاحتياط في اعطاء الفطرة عن المغمى عليه والفرد يعطي الفطرة عن نفسه وعن من يعول حسب ما يأتي.

4- لا تجب الفطرة في أموال الطفل والمجنون بل تجب على من ينفق عليهما، ولو كان ولي الطفل والمجنون ينفق عليهما من أموالهما فلا تجب فطرتهما لا عليه ولا عليهما. أما من كان مغمى عليه عند هلال شوال فلا يُترك الإحتياط باعطاء الفطرة من ماله.

5- والفقير الذي لا تجب عليه الفطرة هو الذي لا يقدر على تأمين معاشه ومعاش عياله حسب مستواه الاجتماعي وحاجاته لسنة كاملة. فمن كان كذلك سقط عنه وجوب زكاة الفطرة، بل استحق أخذها باعتباره فقيراً، وقد مرّ تفصيل القول في الفقير عند بيان مصارف الزكاة.

6- والأساس في وجوب زكاة الفطرة هو ان يدخل على الشخص غروب ليلة عيد الفطر وهو جامع للشروط المذكورة، فلو كان غنياً ولكنه أصبح فقيراً قُبيل الغروب من ليلة العيد سقطت عنه الزكاة. ولو بلغ الصبي أو افاق المجنون قبل الغروب بقليل وجبت عليه.

7- ولو مات المكلف قبل غروب ليلة العيد لم يجب عليه شيء في تركته، أما لو مات بعد الغروب وجب إخراج فطرته وفطرة عياله من تركته.

مقدارها وجنسها
8- ويجب على المكلف أن يدفع الفطرة عن نفسه وعن كل فرد من أفراد أسرته الذين يعولهم، ومقدار الفطرة صاع واحد (حوالي ثلاثة كيلو غرامات) من الحنطة، او الشعير، أو الرز، أو التمر، أو الزبيب، أو الذرة، أو غيرها من الأطعمة.
والأحوط وجوباً إنتخاب القوت الغالب في أهل البلد الذي يعيش فيه المكلف. والأحوط استحباباً اختيار واحد من الغلات الأربع (الحنطة والشعير والتمر والزبيب) إذا كان قوتاً غالباً للبلد.

9- بإمكان المكلف أن يدفع نفس الطعام الى الفقير، أو أن يدفع قيمته، ولو اختار دفع القيمة فالأحوط الإقتصار على النقود الرائجة، وعلى هذا فلا يُعطي جنساً آخر بعنوان القيمة إحتياطاً. (فلا يدفع ثوباً مثلاً بقيمة صاع من الطعام).

10- يجب أن يكون الطعام الذي يدفعه المكلف سالماً، فلا يكفي المعيب ولا الفاسد، كما يُشترط أن يكون خالصاً من الشوائب كالتراب وما شاكل، إلاّ إذا كان الخالص منه بمقدار الصاع، او كانت الشوائب يسيرة مما يُتسامح فيها عرفاً.

11- من وجبت عليه فطرة عدة أشخاص لايجب عليه أن يدفع فطرة الجميع من جنس واحد، بل باستطاعته أن يدفع عن البعض الحنطة او قيمتها مثلاً، وعن البعض الآخر الرز أو قيمته، وهكذا.

وقتهـا
12- وقت وجوب الفطرة هو ليلة العيد مع توفر الشرائط المذكورة إلى زوال يوم العيد لمن لم يصلِّ صلاة العيد. ولو اراد أن يصلي العيد فالأحوط إخراجها قبل الصلاة، فإن أخّر ذلك فإن كان قد عزلها دفعها بنية الفطرة. وإلاّ فالأحوط وجوباً دفعها ايضاً من دون ان يقصد الاداء او القضاء.

13- لا تقدم الفطرة على شهر رمضان، أما اثناءه فيجوز تقديمها على الأظهر، والاحتياط دفعها في وقتها ليلة العيد او صباحه .

العزل والنقل
14- وبإمكان المكلف عزلها في وقتها (جنساً او قيمة) ثم دفعها للفقير فيما بعد إن لم يكن قادراً على دفعها إليه في وقتها، والنية تتم عند عزلها والأحوط تجديدها عند اعطائها الفقير.

15- الأحوط وجوباً عدم نقل زكاة الفطرة من بلده الى بلد آخر إلاّ في حالة عدم وجود المستحق، او في حالة نقلها الى الفقيه.

16- لو عزل الفطرة وأخّر دفعها الى المستحق فتلفت في هذه الفترة، فإن كان التأخير بسبب عدم امكانية الدفع الى المستحق لم يضمن، أما لو كان التأخير مع إمكانية الدفع كان ضامناً وعليه دفع البديل في حالة التلف.
ولا يجب تسليم زكاة الفطرة باليد، بل يجوز دفعها او نقلها الى الفقير، او المرجع، او وكيله، او الجهات الموثوقة المتصدية لجمع الزكوات وايصالها للمستحقين، يجوز الدفع او النقل عن طريق الأنظمة الالكترونية والحسابات المصرفية ان شاء الله تعالى.

فطرة العيال والضيف
17- يجب على المكلف أن يدفع الفطرة عن نفسه وعن كل من اعتُبِر عياله عند دخول ليلة عيد الفطر سواء كان صغيراً أو كبيراً، واجب النفقة عليه أم لا، من الأقارب والأرحام أم غيره، حرّاً او مملوكاً، وسواء كان يعيش مع المعطي وفي بلده أم لا (كولد الانسان الذي يدرس في بلد آخر ولكنه لايزال عيالاً لأبيه).

18- وتجب الفطرة على المضيِّف عن ضيفه الذي ينزل عنده قبل ليلة العيد وبرضاه ويستمر بقاؤه حتى دخول هلال شوال، شريطة ان يصدق عليه أنه يعوله، كأن يكون بقاؤه عنده مدة كافية سابقة على ليلة العيد او لاحقة عليها والأحوط استحباباً دفع فطرة الضيف الذي يكون عنده في ليلة العيد مطلقاً. أما الضيف الذي ينزل عليه بعد غروب ليلة العيد فلا تجب فطرته على المضيِّف، وإن كان مدعوّاً قبل ذلك.

19- الزوجة التي لا ينفق عليها زوجها، إن كان يعيلها غـيره وجبت فطرتها على المعيل، وإن لم ينفق عليها أحد وجبت الفطرة عليها إن كانت غنية.

20- لايجب دفع الفطرة عن الجنين إلاّ إذا وُلِدَ قبل غروب ليلة العيد. أما الرضيع ففطرته على أبيه إن كان ينفق على مرضعته (سواء كانت الأم أم غيرها) أما لو كان المنفق على المرضعة غير الأب ففطرة الرضيع على المُنفِق، ولو كان الإنفاق على المرضعة يتم من أموال الرضيع نفسه، سقطت الفطرة عنه.

21- المطلّقة رجعياً إن كانت لاتزال تحت إعالة الزوج كانت فطرتها عليه، وإلاّ فلا.

22- لو كان المعيل فقيراً والمعال غنياً فالأقوى وجوب زكاة الفطرة على المعال نفسه.

23- لا يشترط في وجوب زكاة الفطرة أن يكون الإنفاق على العيال من المال الحلال، بل لو أنفق عليهم من الحرام كالمال المغصوب مثلاً، وجبت عليه فطرتهم أيضاً يدفعها من المال الحلال.

24- من وجبت فطرته على الغير (كالزوجة والأولاد والضيف) وجب احتياطاً أن يدفعِ الفطرة عن نفسه ان لم يدفعها من وجبت عليه عصياناً او نسياناً.

25- ومن وجبت عليه فطرة غيره (كالمضيف بالنسبة للضيف، ورب العيال بالنسبة لعائلته) لا يسقط عنه الوجوب على الأحوط إذا دفع الغير الزكاة عن نفسه بنفسه، إلاّ إذا كان بقصد التبرع نيابة عن من وجبت عليه وبإذنه إحتياطاً.

فطرة الأجير
26- من استأجر شخصاً للعمل عنده واشترط ضمن العقد الإنفاق عليه وجبت عليه فطرته، أما لو اشترط أن يدفع له أجرة معيّنة ينفق منها على نفسه لم تجب الفطرة على رب العمل، والمعيار هو أن يصدق عرفاً على الأجير انه أصبح عيالاً للمستأجر.

مصرف الفطرة
27- يجوز صرف زكاة الفطرة في مصارف زكاة المال الثمانيـة المذكورة في كتاب الزكاة ، ولكن الأحوط الإقتصار في صرفها على فقراء المؤمنين ومساكينهم. كما يجوز إنفاقها على أطفال المؤمنـين الفقراء أو تمليكها لهم.

28- لا تشترط العدالة في الفقير الذي تُعطى له الفطرة، ولكن الأحوط عدم إعطائها الى شارب الخمر والمتجاهر بالمعصية، كما لا يجوز دفع الفطرة لمن ينفقها في المعصية.

29- لاتُعطى فطرة غير الهاشمي الى الهاشمي كما في زكاة المال، أما فطرة الهاشمي فتحل للهاشمي ولغيره .

30- الأحوط عدم إعطاء الفقير الواحد أقل من صاع من الطعام (ثلاثة كيلو غرامات) ولكن يجوز إعطاؤه أكثر من ذلك.

31- لو ادعى شخص الفقر، لا يُعطى زكاة الفطرة إلاّ مع العلم بفقره سابقاً، او حصول الظن بصدقه من خلال ظاهر حاله او شهادة مَن يُطمأن إلى قوله بذلك.
_______________________________________________
– تنفق الزكاة على الموارد التالية: 1- الفقراء 2- المساكيـن 3- العاملين عليهـا 4- المؤلفة قلوبهـم 5- تحرير الرقيق 6- الغارمين (المديونين). 7- سبيل الله 8- ابن السبيل.
– المحرّم على الهاشمي هو أخذ الزكاة الواجبة وزكاة الفطرة من غير الهاشمي، أما غير هذين الموردين، كالزكاة المندوبة (كزكاة مال التجارة) وسائر الصدقات المستحبة، بل حتى الصدقات الواجبة الأخرى كالصدقات المنذورة، والمُوصى بها للفقراء، والكفارات، فجائزة له كلها، وإن كان الأحوط اسحباباً عدم الأخذ من هذه أيضاً في غير حالات الإضطرار.

سُنَن الفطرة
32- يُستحب للفقير دفع زكاة الفطرة أيضاً، فإن كان لـه عائلة، وأراد أن يدفع الفطرة عنهم أيضاً إلاّ أنه لم يكن يقدر على دفع أكثر من صاع واحد، دفعه أولاً عن نفسه بنية الفطرة إلى أحد أفراد العائلة، ثم دفعه الآخذ بنية الفطرة عن نفسه إلى الثالث، وهكذا حتى يدفعها الأخير إلى فقير خارج العائلة.

33- يستحب في إعطاء الفطرة تقديم الفقراء من الأقرباء، ثم الفقراء من الجيران، ثم الفقراء من أهل العلم والفضل، ولو كانت هناك مرجحات أخرى استحب التقديم على أساسها.

34- يستحب دفع الفطرة عن الطفل المولود ما بين غروب ليلة العيد إلى ما قبل الزوال من يوم العيد.

35- وكذلك يستحب الدفع إذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون، أو أسلم الكافر ما بين غروب ليلة العيد إلى ما قبل الزوال من العيد.