الهدى – متابعات ..
شهدت بلدات البحرين، مطلع العام الجاري موجة من الأنشطة التضامنية والاحتجاجية، تركزت في بلدتي بني جمرة وسماهيج، وذلك تنديداً بالإعدامات الأخيرة في منطقة القطيف، وتجديداً للمطالبة بالإفراج الفوري عن الرمز الوطني الأستاذ حسن مشيمع لضمان حقه في العلاج.
وفي ليلة الجمعة الموافق الأول من يناير 2026، بادر ناشطون في بلدة بني جمرة (أبناء الجمري وآية الله الشيخ النمر) بتزيين جدران البلدة بصور شهداء القطيف: أحمد محمد آل أبوعبدالله، وموسى جعفر آل صمخان، ورضا علي آل عمار، الذين أعدمتهم السلطات السعودية في الحادي والثلاثين من ديسمبر الماضي.
وجاءت هذه المبادرة الجدارية كرسالة تضامن شعبي عابرة للحدود، واستنكاراً لسياسات الإعدام، معتبرين أن إحياء ذكرى هؤلاء الضحايا يهدف إلى تسليط الضوء على الأبعاد الإنسانية والحقوقية لقضيتهم.
كما تضمنت الجداريات صوراً للأستاذ حسن مشيمع، تأكيداً على التمسك بمطلب الإفراج عنه كحق أصيل تكفله المواثيق الدولية.
وعلى صعيد متصل، انطلقت في بلدة سماهيج الواقعة خلف مطار البحرين الدولي، يوم الجمعة 2 يناير 2026، تظاهرة شعبية حاشدة تحت شعار «أنا فداء أبا هيثم».
ورفع المشاركون في التظاهرة هتافات تطالب بالتمكين الفوري للأستاذ حسن مشيمع من تلقي العلاج اللازم دون قيود أو ملاحقات.
واستنكر المتظاهرون بشدة ما وصفوه بـ “محاصرة واعتقال” المعتصمين أمام منزل الأستاذ مشيمع، معلنين رفضهم القاطع للإجراءات الأمنية المتخذة بحق المطالبين بحقوقهم الإنسانية.
كما شهدت التظاهرة موقفاً سياسياً بارزاً تمثل في إعلان الرفض الشعبي لزيارة السفير الصهيوني إلى مدينة المحرق، معتبرين إياها خطوة مرفوضة لا تمثل الضمير الجمعي.
وأكد القائمون على هذه الفعاليات في ختام أنشطتهم أن هذا الحراك يأتي في إطار التعبير السلمي عن الرأي، ويهدف إلى إبقاء القضايا العادلة حية في الوعي المجتمعي. وشدد المشاركون على ضرورة استجابة السلطات للمطالب الحقوقية الملحة، ووقف الملاحقات الأمنية بحق المعتصمين، صوناً للكرامة الإنسانية وتعزيزاً للتضامن الشعبي في مواجهة الانتهاكات.
