الأخبار

الشيخ الصالح: الإساءة للمصحف الشريف في أمريكا توظيف انتخابي لخطاب الكراهية

الهدى – متابعات ..

أكد نائب الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي البحرينية سماحة الشيخ عبدالله الصالح، أن الإساءة التي صدرت مؤخراً عن مرشح لمجلس الشيوخ الأمريكي تجاه القرآن الكريم لا يمكن اعتبارها مجرد موقف فردي عابر بل هي تعبير عن توجه أوسع داخل دوائر سياسية متشددة في الولايات المتحدة تستثمر في خطاب الكراهية ضد الإسلام والمسلمين لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة، موضحاً في حوار صحفي، تابعته مجلة الهدى، أن الدوافع الكامنة خلف هذا الاعتداء ترتبط أساساً بمحاولة استقطاب التيار المتشدد وإثارة الجدل الإعلامي في فترة انتخابية حساسة تتزامن مع تصاعد النقاشات حول حدود حرية التعبير في الداخل الأمريكي.

وبيّن سماحته، أن توقيت هذا العمل الشنيع يعكس استغلالاً متعمداً للرمزية الدينية بهدف إثارة الانقسام واختبار حدود القوانين المنظمة للحريات فضلاً عن السعي لتعبئة القاعدة الانتخابية المتطرفة عبر استهداف الإسلام كرمز يُصور كتهديد للهوية الأمريكية وإرسال رسائل رفض واضحة للتعددية الدينية والثقافية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تسعى لتطبيع كراهية الإسلام وتوظيف الدين كأداة لإشعال الأزمات بدل تقديم حلول واقعية لمشكلات المجتمع الأمريكي وفي تقييمه لموقف الإدارة الأمريكية.

وفيما يخص ردود الفعل العربية والإسلامية، وصف الشيخ الصالح، المواقف بأنها كانت واسعة وغاضبة وعبّرت عن رفض قاطع للاعتداء على المقدسات حيث شهدت الساحة الإسلامية إدانات رسمية ومظاهرات شعبية حاشدة كما حدث في صنعاء وعدة محافظات يمنية.

ولفت إلى أن هذه الردود ورغم قوتها في الاستنكار لم تصل بعد إلى مستوى الإجراءات الدولية أو القانونية الرادعة التي توازي حجم الجريمة المرتكبة بحق المصحف الشريف.

وشدد الشيخ الصالح في ختام حديثه على ضرورة انتهاج مسارات عملية للحد من تكرار هذه الظواهر عبر تكثيف الضغط الدبلوماسي لإقرار قوانين دولية تجرم الإساءة للمقدسات وتوحيد الموقف الإسلامي في مواجهة خطاب الكراهية الذي يهدد السلم الاجتماعي العالمي، مطالباً الإعلام الإسلامي بتقديم ردود عقلانية وحقوقية بلغات متعددة تكشف زيف ادعاءات المتطرفين وتبرز الصورة الحقيقية للدين الحنيف.

كما أكد على أهمية اللجوء للآليات القانونية الدولية كوسيلة للضغط السياسي والدبلوماسي وصولاً إلى إرادة جماعية تفرض تشريعاً عالمياً موحداً يحمي الرموز الدينية ويمنع استباحتها تحت أي مسمى.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا