الأخبار

السيد الرضوي: الحفاظ على قدسية كربلاء ينبع من الجانب العقائدي

الهدى – خاص ..

أكد سماحة السيد علي الرضوي، أن الحفاظ على قدسية مدينة كربلاء ليس مجرد التزام سلوكي ظاهري، بل هو تجسيد لعمق الجانب العقائدي والارتباط الروحي الوثيق بأهل بيت النبوة (عليهم السلام).

وأشار سماحته في حديث متلفز له في مدينة كربلاء المقدسة وتابعته مجلة الهدى، إلى أن المدينة تمتلك خصوصية استثنائية تجعلها مدينة عزاء دائم، مما يستوجب مراعاة هذه الرمزية في كافة المناسبات والظروف.

وأوضح السيد الرضوي، أن العقائد هي “الأساس” الذي تُبنى عليه تصرفات الإنسان، فمتى ما صلح المعتقد استقام السلوك.

وبين أن الالتزام بفرائض كالصلاة أو التحلي بصفة الخوف من الله يرتبط مباشرة بالبناء العقائدي للفرد، بما يشمل الإيمان بالمعاد والحساب والكتاب.

وأضاف أن احترام وتبجيل أهل البيت (عليهم السلام) ومقدساتهم هو جزء أصيل من هذه المنظومة العقائدية التي يجب أن تنعكس على تعاملنا مع المدن المقدسة.

وفي حديثه عن هوية مدينة كربلاء، شدد السيد الرضوي، على أنها مدينة تمتاز بـ “خصوصية العزاء”، واصفاً مشهداً روحياً عميقاً بحضور السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) “بين الحرمين” وهي تبكي ابنها الحسين (عليه السلام) في ليالي الجمعة.

وأكد سماحته أن هذا المشهد الوجداني لا ينسجم مع أي مظاهر تتضمن “الدق والرقص” أو الاحتفالات التي تخدش حياء المدينة وقدسيتها، معتبراً أن هذه الممارسات لا يمكن أن تجتمع مع روحانية المكان.

وعلى الرغم من إشارته إلى أن بعض الاحتفالات (كالأعراس) قد لا تحمل إشكالاً شرعياً في حد ذاتها وفي أماكن أخرى، إلا أنها في كربلاء “لا تكون مناسبة” نظراً لخصائص المدينة وقدسيتها.

ووجه السيد الرضوي دعوة أخلاقية للمواطنين والزائرين بضرورة تفهم هذا الطلب والالتزام به، قائلاً: “نحن نتفهم موقفهم ونتمنى منهم أن يتفهموا طلبنا”.

واختتم سماحته بالإشارة إلى أن الإمام محمد الباقر (عليه السلام) لو كان حاضراً بيننا اليوم، لركز في عمله الإصلاحي على “الجانب العقائدي” أولاً.

فالعقيدة هي المحرك الأساسي للأخلاق، والوعي بأهمية المسألة وخطورتها هو ما يحفظ للمدينة مكانتها التاريخية والروحية كمنارة للإصلاح والقيم السامية.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا