الأخبار

التعليم المهني والمدن الصناعية: العراق يربط مناهجه بسوق العمل لبناء اقتصاد منتج

الهدى – متابعات ..

في إطار مساعي الحكومة العراقية نحو بناء اقتصاد مستدام وتقليل الاعتماد على النفط، تتجه الأنظار نحو تطوير ركيزتين أساسيتين هما، التعليم المهني والمدن الصناعية.

إذ يعد التعليم المهني من الأسس التي يعتمد عليها في السوق المحلية، ووجوب ربطه بسوق العمل للوصول إلى نتائج مرضية، فيما تمثل المدن الصناعية البنية التحتية اللازمة لاستيعاب الكوادر المؤهلة.

التربية تعزز الجانب العملي: خطة متكاملة لمواكبة سوق العمل

وتعمل وزارة التربية، بجد على تطوير منظومة التعليم المهني لضمان مواكبة خريجيها لاحتياجات سوق العمل المتغيرة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية أوسع تهدف إلى إعداد جيل من الكوادر الفنية المؤهلة القادرة على دعم التنمية الوطنية وتقليل معدلات البطالة بين الشباب.

وصرح مدير عام مديرية التعليم المهني في الوزارة، سلام الجزائري، بأن المديرية تعمل على ربط مخرجات التعليم المهني بسوق العمل عبر تنفيذ سلسلة من الجولات الميدانية إلى المدارس المهنية في بغداد والمحافظات، لمتابعة واقع التدريب العملي وسبل تطويره بما يتلاءم مع التطورات التقنية الحديثة.

وأوضح الجزائري أن الوزارة أعدت خطة متكاملة لتوفير احتياجات العمل المهني وتحسين بيئة التدريب للطلبة داخل الورش والمختبرات، بهدف ضمان مواءمة المخرجات مع احتياجات السوق المحلية.

وأضاف أن الوزارة ماضية في استحداث مدارس مهنية جديدة في عدد من المحافظات لتوسيع فرص الالتحاق بهذا النوع من التعليم، ما يسهم في النهوض بواقع التعليم المهني وخلق مسارات تعليمية متعددة تواكب توجهات الحكومة في دعم الابتكار وريادة الأعمال.

وتشمل الجهود الحالية أيضاً تطوير المناهج الدراسية وربطها بحاجات السوق لضمان مواءمة التخصصات مع متطلبات القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية، فضلاً عن إقامة ورش عمل تدريبية للأقسام المهنية.

وأكد الجزائري أن الوزارة تعمل على تعزيز مشروع “ريادة” بالتنسيق مع مجلس الوزراء، لترسيخ ثقافة ريادة الأعمال والابتكار بين الطلبة، بما يفتح أمامهم آفاقاً لتأسيس مشاريع صغيرة أو الدخول في سوق العمل بمهارات فنية متقدمة.

واختتم مدير التعليم المهني في وزارة التربية حديثه بالتأكيد على أن التعليم المهني يمثل اليوم رافعة أساسية للاقتصاد الوطني.

المدن الصناعية: ركيزة للتحول نحو اقتصاد منتج

في المقابل، تمثل المدن الصناعية في العراق ركيزة أساسية في مشروع التحول نحو اقتصاد منتج، إذ تسعى الحكومة من خلالها إلى خلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز الصناعات المحلية، وتقليص الفجوة بين الإنتاج الوطني والواردات.

وكشفت هيئة المدن الصناعية في وزارة الصناعة والمعادن عن إنشاء وتطوير العديد من المدن الصناعية الجديدة قريباً في خمس محافظات.

وقال رئيس الهيئة أنس هاشم عبد المجيد، إنه في العام الحالي شهدت محافظة البصرة افتتاح مدينة الجبل الأخضر للصناعات الفولاذية والمقاطع الحديدية.

كما أشار عبد المجيد، إلى إحالة ثلاث مدن صناعية جديدة، وهي مدينة أكد للصناعات الخفيفة في محافظة بغداد، ومدينة بابل للصناعات الدوائية والمكملات الغذائية، ومدينة بوابة بابل للصناعات الصغيرة والمتوسطة في محافظة بابل.

وأضاف أن الأعوام المقبلة ستشهد إنشاء وتطوير العديد من المدن الصناعية في بغداد والمحافظات، إذ من المؤمل الإعلان عن فرص لإنشاء وتطوير مدن صناعية جديدة في كل من محافظات ميسان وصلاح الدين وواسط وديالى والموصل، حال اكتمال الموافقات القطاعية الخاصة بها.

من جانبها، عدّت عضو لجنة الاقتصاد والصناعة والتجارة رقية النوري، مشروع المدن الصناعية أحد أهم التحولات الاقتصادية في العراق، ليس فقط باعتباره مشروعاً إنتاجياً واستثمارياً، بل هو ركيزة لتنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط، وخلق فرص عمل مستدامة للشباب.

وأكدت النوري أن الحكومة أثبتت جديتها في تحويل هذا الملف من مجرد فكرة إلى سياسة وطنية متكاملة، من خلال اعتماد شراكات إستراتيجية مع القطاع الخاص.

وأوضحت أن ما يجري اليوم من تخطيط وتنفيذ يظهر رؤية الدولة الجادة لبناء اقتصاد منتج لا ريعي، وتحويل التحديات إلى فرص تنموية ملموسة في مختلف المحافظات.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا