الهدى – تكريت ..
يستعيد العراقيون اليوم، الخميس، ببالغ الأسى والحزن، الذكرى الحادية عشرة لمجزرة سبايكر المروعة، الجريمة البشعة التي ارتكبتها عصابات داعش الإرهابية بحق قرابة 2000 طالب عسكري أعزل في قاعدة “سبايكر” الواقعة شمال تكريت عام 2014.
وهذه الفاجعة لا تزال شاهدًا حيًا على وحشية الإرهاب وتعد من أبشع الجرائم في تاريخ العراق الحديث، وثاني أعنف مجزرة إرهابية على مستوى العالم.

في كل عام، تتجدد المطالبات بضرورة القصاص من الجناة وتقديمهم للعدالة، فضلاً عن التعريف بجرائم الإرهابيين على المستوى الدولي لضمان عدم نسيانها. كما تتزايد الدعوات لتحويل موقع المجزرة إلى محمية اتحادية تابعة للحكومة المركزية، تخليدًا لذكرى الضحايا.
وتجسيدًا لهذه الذكرى المؤلمة، توافد اليوم الخميس، ذوو شهداء مجزرة سبايكر إلى موقع الجريمة في مدينة تكريت، لإحياء الذكرى السنوية التي لا تزال محفورة بعمق في الذاكرة العراقية.
فقد أقدم تنظيم داعش الإرهابي في 12 حزيران 2014 على إعدام مئات الشبان العراقيين العزل والتنكيل بجثث بعضهم بوحشية، وتصوير ونشر هذه الأعمال الإجرامية بهدف بث الرعب.
من جانبه، أكد المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي اليوم الخميس، أن فاجعة سبايكر “ستبقى جرحًا مفتوحًا في الضمير العراقي”.

وذكر إعلام القضاء في بيان له، أن المركز يستذكر هذه الجريمة باعتبارها من أبشع الجرائم التي استهدفت الإنسان العراقي وتركت أثرًا عميقًا في الوعي الوطني.
وأوضح المركز التزامه بمواصلة دوره في “توثيق هذه الجريمة الجسيمة، وحفظ الأدلة المتعلقة بها، وتقديم الدعم الإنساني لعائلات الشهداء، انطلاقًا من التزامنا الأخلاقي والقانوني في صون الذاكرة وتعزيز ثقافة العدالة”.
كما جدد المركز التأكيد على ضرورة “تسليط الضوء على الانتهاكات التي طالت مختلف مكونات المجتمع العراقي، لضمان توثيقها ضمن سجل وطني يحفظ كرامة الشهداء ويضمن عدم الإفلات من العقاب لمنفذي تلك الجرائم”.

وشدد المركز على “أهمية العمل لبناء آليات فعالة لرصد الانتهاكات وتوثيقها وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لعائلات الشهداء، وخلق مساحات للحوار والمصالحة بين مختلف مكونات المجتمع، كون المسؤولية تقع على عاتقنا جميعًا في تعزيز العدالة والمصالحة، ولنضمن أن تبقى ذاكرة هؤلاء الشهداء حية في وجداننا”.
