الهدى – متابعات ..
أشاد نواب وقانونيون وخبراء سياسيون بالقبض على قتلة الشهيد السيد محمد باقر الصدر، داعين إلى محاكمة القتلة والقصاص منهم.
وأعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الجمعة، القبض على قتلة الشهيد آية الله السيد محمد باقر الصدر.
كذلك كشف المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني أرشد الحاكم في حديث صحفي، أن “عملية القبض تمت وفقا لمعلومات استخبارية تم الحصول عليها بالتنسيق مع الجهات الأمنية الأخرى وأيضاً تمت في محافظة أربيل بواسطة التنسيق مع القضاء وحكومة الإقليم وفق مواد قانون حظر حزب البعث المحظور، والبعض من المتورطين كانوا خارج بغداد والبقية في إقليم كردستان وبغداد”.
وأضاف، أن “العملية تمت بجهود عراقية وتعاون عالي المستوى، والتحقيق تم في جهاز الأمن الوطني واستمر 5 أشهر مع المتورطين وامتد التحقيق لأكثر من 500 ساعة وتأخر الإعلان جاء من أجل استكمال باقي الأهداف والمطلوبين”.
كما أكد، أن “رئيس جهاز الأمن الوطني هو من جلب المتهم سعدون صبري وعلى ضوء اعترافاته تم القبض على باقي المتهمين”.
إلى ذلك، قال الباحث القانوني علي التميمي في تصريح صحفي إن “عقوبة هذه الجريمة البشعة هي الإعدام وفق المادة 406/ 1 / أ من قانون العقوبات العراقي بتهمة القتل مع سبق الإصرار والترصد، وبدلالة مواد الاشتراك 47 و48 و49 من قانون العقوبات العراقي وعقوبة الشريك هي نفسها عقوبة الفاعل الأصلي”.
وأضاف، “كما أن التحقيق الجنائي يوجب أن تفتح كل جريمة من هذه الجرائم بقضية مستقلة عن الأخرى وفقا لتتابع العقوبة في قانون العقوبات، تحقيقا ومحاكمة، وهذه الجرائم لا تسقط بالتقادم أو مضي المدة وفقا للمواد من 150-154 من قانون العقوبات العراقي لتعلقها بالحقوق الشخصية”.
واشاد بدور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في هذه القضية والمساهمة الفاعلة في إلقاء القبض على هؤلاء المجرمين، فيما قدم التحية للقوات الأمنية البطلة، التي نفذت الاعتقال.
بدوره، أكد المحامي عمر الساطوري أن “محاكمة مرتكبي جريمة اغتيال الشهيد محمد باقر الصدر وشهداء آل الحكيم لا تحتاج لتشريع قانوني جديد، بل تطبق عليها مواد قانون العقوبات العراقي”.
من جهته، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية، أرشد الصالحي أن “جرائم البعث استهدفت آل الصدر وآل الحكيم ومكونات الشعب العراقي كافة بينها التركمان، وعائلتي شخصياً عانت من جرائم هذا الحزب المجرم عبر إعدام شقيقي وتهجرت العائلة وكذلك تعرض التركمان في أيام الانتفاضة الشعبانية في تازة وطوزخورماتو لجرائم شبيهة بالتي حدثت بحق أبناء المحافظة الوسطى والجنوبية من إعدامات جماعية”.
كما أضاف، أن “النظام الدكتاتوري ارتكب جرائم يندى لها جبين الإنسانية وانتهك حقوق الإنسان بشتى الطرق وأبشع الوسائل، ونعتقد بضرورة أن يتواصل فضح جرائم البعث وإيصالها للمجتمع الدولي ونعتقد بوجوب محاسبة جميع من تورطوا بها وليس فقط إزلام النظام ونشيد بأي جهد حكومي لملاحقتهم وتقديمهم للعدالة”.
بدورها، قالت عضو لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين النيابية رقية النوري، “نحن في البرلمان سبق وأن أكدنا على ضرورة تفعيل قانون حظر حزب البعث والأفكار المرتبطة به وهو من القوانين التي عالجت جرائم حزب البعث إضافة إلى أن حقوق الضحايا أطرت بأطار رسمي كما تعلمون في مؤسسات العدالة الانتقالية الشهداء والسجناء السياسيين”.
وأضافت، “وأيضا بحكم عضويتنا في لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين فنحن نتابع جديا وميدانيا وبمخاطبات رسمية مع أجهزة الأمن وغيرها من أجهزة الدولة والوزارات المعنية تطبيق قانون حظر حزب البعث المنحل لملاحقة أزلام النظام البائد ممن تورطوا بقتل العراقيين”.
من ناحيه، قال المحلل السياسي حيدر البرزنجي إن “حزب البعث المنحل مارس أبشع أنواع الإبادة الجماعية بحق الشعب العراقي بجميع مكوناته من الشيعة والكرد والسنة من قتل وإعدامات جماعية وتهجير”.
وأضاف، أن “جرائم قتل المرجع الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله تعالى عليه وشهداء آل الحكيم تمت أما عبر الاغتيال المباشر أو اقتيادهم لسجون سرية وتصفيتهم جسدياً، وهذه الجرائم ستبقى شاهدًا على جرائم البعث المجرم وحقيقة دامغة تدين زبانيته أمام الشعب العراقي والمجتمع الدولي”.
وتابع، أن “المجتمع الدولي جرم الكثير من جرائم البعث منها قصف مدينة حلبجة بالكيمياوي والأنفال والمقابر الجماعية، هذه الجرائم وجرائم اغتيال شهداء آل الصدر وآل الحكيم ستبقى عارًا في جبين حقبة البعث المجرم”.
وأعلن جهاز الأمن الوطني، يوم أمس، عن أسماء وتفاصيل المتهمين بإعدام المرجع الديني محمد باقر الصدر وشقيقته، مبيناً أن العملية تمت وفقًا لأحكام قانون حظر حزب البعث المنحل وبتنسيق عالي المستوى مع جميع الجهات ذات العلاقة.
وقال المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني أرشد الحاكم، في كلمة له حول تفاصيل عملية القبض: “ألقينا القبض على 5 من أعتى المجرمين من أتباع النظام البائد وقتلة الشهيد الصدر وشقيقته وآلاف العراقيين”، لافتا إلى أن “عملية إلقاء القبض تمت وفقًا لأحكام قانون حظر حزب البعث المنحل وبتنسيق عالي المستوى مع جميع الجهات ذات العلاقة والمؤسسة القضائية”.
وأضاف “المتهم الأول سعدون صبري جميل القيسي رتبته لواء وقد اعترف صراحة بتنفيذ الإعدام بسلاحه الشخصي بحق السيد الشهيد محمد باقر الصدر وشقيقته وتنفيذ الإعدامات الجماعية للمعارضين بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامية وأيضاً إعدام 8 مواطنين ودفنهم في مقابر جماعية في الفلوجة وجسر ديالى وإعدام 2 من شباب السادة آل الحكيم وقتل معارض من أهوار الناصرية”.
الحاكم أشار إلى أن “المتهم الثاني هو هيثم عبد العزيز فائق رتبته عميد ومن جرائمه الإشراف على عملية إعدام السيد الشهيد محمد باقر الصدر وشقيقته وتنفيذ الإعدام بحق مجموعة من أعضاء حزب الدعوة الإسلامية”.
ولفت إلى أن “المتهم الثالث هو خير الله حمادي رتبته لواء ومن أبرز جرائمه قيادة حملات اعتقال وتعذيب بحق أبناء قضاء بلد بذريعة الانتماء السياسي والمشاركة في عمليات إعدامهم ودفنهم والإشراف على قمع المواطنين الكورد الفيليين في بغداد وإصدار وتنفيذ قرارات بالتهجير القسري لعوائل المعارضين في بلد إلى “نقرة السلمان” التورط في جرائم قطع الأيدي في كركوك وتنفيذ العديد من الاعتقالات والإعدامات بحق المعارضين في بغداد”.
ونوّه إلى أن “المتهم الرابع هو شاكر طه يحيى رتبته لواء ومن أبرز جرائمه المشاركة في إعدامات معتقلين كورد عام 1984 في بغداد ومنع إقامة مجالس العزاء على خلفية اغتيال السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر والمشاركة في قتل المواطن المعارض سليمان برينجي”.
وبين أن “المتهم الخامس هو نعمة محمد سهيل صالح رتبته لواء ومن أبرز الجرائم قيادة حملات اعتقال وتعذيب استهدفت أكثر من 40 طالبًا جامعيًا من جامعة سليمانية وجامعات أخرى والملاحقة المستمرة لأعضاء الأحزاب الإسلامية”.
