مع استبعاد بعض المرشحين سألني أحد الاخوة اسمه محمد: سمعنا مؤخراً عن استبعاد المرشح المشهور ‘سامر جيرمني’، ما هو الأساس الذي يُسقط ترشيح شخص مثل سامر؟”
“سؤال مهم جدا، طبعا سامر تم استبعاده بموجب نص قانوني المادة (7، الفقرة ثالثا) قانون الانتخابات رقم (12) لسنة (2018) والتي تستوجب ان يكون حسن السيرة والسلوك، ولكن بعيدا عن سامر لأنني بصراحة لا أعرفه لا بالواقع ولا بالمواقع، ولكن فليكن السؤال بصورة عامة، هل للقانون سلطة في منع ترشيح الأفراد حتى لو كانت لهم مقبولية شعبية وجماهيرية.
والجواب نعم بكل تأكيد، فالمادة (7) من القانون المذكور جاءت بسبعة شروط، منها ما يتعلق بتحديد عمر المرشح، وتأهيله الدراسي، الاثراء بلا سبب والإقامة، وواحد من هذه الشروط ما نصت عليه الفقرة ثالثا من هذه المادة وهو: ان يكون المرشح حسن السيرة والسمعة والسلوك، وألا يكون المرشح مشمولا بعفو سابق عن جرائم الفساد المالي والإداري والجنح المخلة بالشرف، هذه المادة القانونية ليست شكلاً، بل هي جوهر العملية، وتفرض شرطاً لا يمكن تجاوزه.
“هذا الشرط يهدف إلى تحصين المؤسسة التشريعية من أي شائبة. فالقانون ينظر إلى الماضي والسجل السلوكي للمرشح، للتأكد من أنه أهل لحمل هذه الأمانة العظيمة.”
“فأي مرشح، سواء كان مشهوراً أو مغموراً، اذا وجد بعد التدقيق، انه لا يستوفي هذا المعيار الأخلاقي والقانوني الصارم، او غيره من الشروط الأخرى على المفوضية ان تلغي ترشيحه”
في كل دولة تكون صياغة القوانين وفحواها مرتبط بالأسس الأخلاقية التي تحكم شعبه، ومجتمعنا القائم على القيم والمبادئ الإسلامية، يؤمن بأن الخروج عن القيم يؤثر على المسار، وجاء نص هذه المادة متناغم مع هذه القيم والمبادئ، فإذا كان سجل الشخص يبتعد عن معايير السيرة الحسنة، فهذا مؤشر على عدم أهليته لتمثيل المجتمع.
فمن يستهين بالمبادئ الأساسية في حياته الخاصة، يصعب عليه أن يحافظ على المبادئ العُليا للمجتمع، ولكن مع الاسف نواجه في هذه الانتخابات ظاهرة ترشيح المشاهير، فبعض الكتل السياسية تسعى وراء الأصوات السريعة والسهلة، غافلة شرط الكفاءة والنزاهة، هذه الممارسة تضر بالعملية الديمقراطية، في يصبح التنافس سباق سطحي بعيداً عن البرامج والخبرات.”
فالمشكلة ليست في الشهرة، بل عندما تُصبح الشهرة هي البديل عن المؤهل والكفاءة والنزاهة.”
واخير استاذ محمد تذكر ان صوتك هو شهادة أمام الله فلا تدع بريق الشهرة يلهيك عن البحث عن الكفاءة والنزاهة والسيرة الطيبة، سواء تم سحب ترشيح المرشح او لم يتم سبحه، خلي عندك معايير شرعية واضحة وتوكل على الله.
