الأخبار

قرب مرقده الطاهر؛ معدن الرحمة تقيم مجلس عزاء بذكرى استشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام)

الهدى – خاص ..

وسط أجواء خيمت عليها نفحات الحزن والأسى، وجوار المرقدين الطاهرين، أقامت مؤسسة معدن الرحمة الخيرية مجلسها العزائي السنوي لإحياء ذكرى استشهاد سابع أئمة الهدى الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام.

حيث احتضنت منطقة عگد السادة في مدينة الكاظمية المقدسة فعاليات هذا المجلس في ليلة الثالث والعشرين من شهر رجب الأصب لعام ألف وأربعمائة وسبعة وأربعين للهجرة، وسط استنفار تنظيمي وروحاني عالي المستوى يليق بعظمة صاحب الذكرى وأجواء المدينة التي تضم جسده الطاهر.

وتوافدت حشود المؤمنين والمحبين لتعلن ولاءها الصادق والانتماء العميق لمنهج التضحية والفداء، مرتدية ثياب الحزن ورافعة رايات العزاء السوداء التي غطت أرجاء المكان تعبيراً عن عظم المصيبة التي ألمت بالأمة الإسلامية في مثل هذه الأيام الحزينة.

وقد ارتقى المنبر في هذا المحفل سماحة الخطيب السيد مهدي الأعرجي، الذي ألقى محاضرة دينية وفكرية استعرض فيها المحطات المفصلية في حياة الإمام الكاظم عليه السلام، مبتدئاً ببيان الدور الرسالي الكبير الذي اضطلع به الإمام في حماية بيضة الإسلام وصون العقيدة من الانحراف في ظروف سياسية بالغة التعقيد.

كما شرح سماحته معاني الصبر الاستراتيجي والثبات على المبدأ التي تجلت في أبهى صورها خلال سنوات التغييب في قعر السجون المظلمة، مؤكداً أن مدرسة الإمام الكاظم لم تكن مجرد حقبة تاريخية بل هي منهج متكامل لبناء الإنسان الرسالي الواعي الذي يستمد قوته من الإيمان المطلق بالله والتمسك بالحق مهما غلت التضحيات، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة تمثل قيم الكظم والعفو في سلوكنا اليومي لتكون سيرة المعصومين واقعاً معاشاً يساهم في رقي المجتمع وتماسكه بوجه التيارات الفكرية المنحرفة.

ويأتي هذا المجلس ضمن سلسلة فعاليات دأبت مؤسسة معدن الرحمة الخيرية على اقامتها، ومنها إحياء هذه الشعائر الدينية والتي تندرج ضمن رؤيتها الشاملة الهادفة إلى تعزيز الارتباط الروحي والمعرفي بسيرة أهل البيت عليهم السلام وتكريس قيمهم الأخلاقية والإنسانية في نفوس المؤمنين.

ودأبت المؤسسة منذ تأسيسها على رعاية وإقامة مثل هذه المجالس التي لا تقتصر على الجانب العزائي فحسب، بل تمتد لتكون منصات تربوية وفكرية تساهم في نشر الثقافة الإسلامية الأصيلة وتجذير الوعي الديني لدى مختلف الطبقات الاجتماعية، ومنها مدينة الكاظمية التي تمثل الثقل الروحي لهذه المناسبة، حيث تسعى المؤسسة من خلال هذه النشاطات إلى إدامة زخم التواصل مع المبادئ التي ضحى من أجلها الإمام الكاظم عليه السلام وجعلها منطلقاً للعمل الخيري والاجتماعي الذي يخدم الإنسان والمجتمع في شتى الميادين المتاحة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا