الهدى – متابعات ..
شهدت مدينة سامراء المقدسة، اليوم الإثنين الخامس عشر من شهر رجب الأصب، انطلاق مراسم تشييع النعش الرمزي للسيدة زينب الكبرى (عليها السلام) في رحاب العتبة العسكرية المقدسة، وسط مشاركة جماهيرية حاشدة من المعزين الذين وفدوا من داخل العراق وخارجه.
وأفادت مصادر صحفية، في سامراء بأن الجموع الغفيرة توجهت إلى مرقد الإمامين العسكريين (عليهما السلام) لتقديم التعازي بمقام الإمام الحجة المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)، حيث أقام موكب العتبة المطهّرة مراسيم خاصة استذكرت المصائب والمحن الجسيمة التي تعرضت لها عقيلة بني هاشم، وجسدت معاني الصبر والثبات التي واجهت بها الظلم التاريخي.

وقد انطلقت مسيرة التشييع من الشوارع المحيطة بالحضرة العسكرية وصولاً إلى المرقد المطهّر وبيت الإمام المنتظر (عليه السلام)، في أجواء خيم عليها الحزن والخشوع، عكس خلالها المشاركون عمق ارتباطهم الروحي والولاء المطلق لنهج السيدة زينب (عليها السلام).
وبالتزامن مع هذه الفاجعة الأليمة، احتضن صحن العقيلة في كربلاء المقدسة قرب مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) مراسيم رفع راية الحزن بحضور واسع لرجال الدين وشخصيات مجتمعية وجموع غفيرة من الزائرين، إيذاناً ببدء إحياء الذكرى وتأكيداً على أن رسالة العقيلة ستبقى رمزاً خالداً للموقف الرسالي الصلب الذي أعقب فاجعة كربلاء.

هذا وأحيا موكب أهالي كربلاء المقدسة ذكرى وفاة السيدة زينب (عليها السلام) عبر إقامة مراسم تشييع النعش الرمزي عند مرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام).
ويعد تشييع النعش الرمزي للسيدة زينب (عليها السلام) تقليدًا سنويًّا يحرص على إقامته أهالي كربلاء المقدسة بمشاركة عدد من الهيئات والمواكب الكربلائية بمختلف أطرافها وأصنافها، للتعبير عن حزنهم ومصابهم بهذه الفاجعة الأليمة.

وبدأت مراسم التشييع من صحن مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ثم اتجه الموكب إلى مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) لتقديم التعازي بهذه الذكرى الأليمة.
ولم تقتصر مظاهر العزاء على العتبات المقدسة فحسب، بل امتدت لتشمل مختلف المدن والمناطق العراقية، حيث بادر المؤمنون برفع رايات الحزن فوق أسطح المنازل والحسينيات والمراكز الدينية، في مشهد إيماني يعبّر عن تجديد العهد والتمسك بالقيم والمبادئ الإلهية التي دافعت عنها بطلة كربلاء.
وأكد المعزون في مختلف مواقع الإحياء مضيهم على خطى السيدة زينب الكبرى في الصبر والدفاع عن الحق، مستذكرين ظلامتها وما لاقته من عدوان على أيدي أعداء العترة الطاهرة، لتظل ذكراها منارة للحق لا تطمسها قوى الظلم عبر الأزمان.
