الهدى – بغداد ..
أعلن نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق أول الركن قيس المحمداوي، اليوم الأحد، أن خطة عام 2026 تتضمن تسليم مراكز محافظتي الأنبار وصلاح الدين إلى وزارة الداخلية، مؤكداً أن الرؤية المستقبلية تهدف إلى تقليل “عسكرة المدن” وإنهاء ظاهرة السيطرات الأمنية.
وأوضح المحمداوي في تصريح صحفي، أن القيادة نجحت خلال عام 2025 في تسليم ملف ست محافظات بالإضافة إلى قيادة منطقة سامراء إلى وزارة الداخلية.
وأشار إلى أن هذا الانتقال يمثل إنجازاً استراتيجياً يسمح لقوات الجيش بالتفرغ لواجباتها الأساسية خارج مراكز المدن، مما يمنح الوحدات العسكرية مرونة أكبر ويضع وزارة الداخلية أمام مسؤولياتها المباشرة في إدارة الأمن المحلي، مؤكداً أن المحافظات التي تسلمت الداخلية ملفها تشهد استقراراً أمنياً كبيراً.
وأضاف المحمداوي أن خطة عام 2026، المعدة وفق رؤية القائد العام للقوات المسلحة، تركز على محورين أساسيين: الأول هو تقليل الحشد العسكري داخل المدن وإنهاء وجود السيطرات، والثاني هو استكمال تسليم مراكز مدن الأنبار وصلاح الدين ومناطق أخرى تم الاتفاق عليها بين وزارتي الدفاع والداخلية ومستشارية الأمن الوطني.
وكانت وزارة الداخلية قد كشفت في وقت سابق عن إجراءات جديدة لتنظيم حصر السلاح بيد الدولة، حيث أعلن المتحدث باسم الوزارة، العقيد عباس البهادلي، أن عملية فحص وتسجيل السلاح وإعادته لحائزه تستغرق ما بين 10 إلى 15 يوماً، ليحصل المواطن بعدها على هوية حيازة نافذة لمدة 5 سنوات.
وأشار البهادلي إلى أن اللجنة الدائمة تتابع عمل أكثر من 700 مركز تسجيل ومكتب وعربات جوالة في عموم البلاد. ولتجاوز التأخير الفني المرتبط بالتدقيق الجنائي، أطلقت الوزارة مسارين للاستعلام، الأول باطلاق رابط إلكتروني عبر تطبيق “عين العراق” قريباً، يتيح للمواطن تتبع مسار معاملته ومراحل تدقيق السلاح إلكترونياً.
والثاني عبر مراجعة مراكز التسجيل مباشرة للاستفسار عن مراحل المطابقة الجنائية والترميز قبل إدخال البيانات في “البنك الوطني للأسلحة”.
وتأتي هذه التحركات ضمن توجه حكومي شامل لتعزيز سلطة القانون وتحويل إدارة الأمن الداخلي إلى المؤسسات الشرطية، بما يضمن انسيابية الحركة داخل المدن وتقليل المظاهر المسلحة.
