الأخبار

عشائر ووجهاء كربلاء يعلنون تضامنهم مع مشروع “قدسية كربلاء”

الهدى – خاص ..

في إطار تعزيز الهوية الدينية والثقافية لمدينة سيد الشهداء (عليه السلام)، تواصل اللجنة التنسيقية لمشروع “قدسية كربلاء” سلسلة اجتماعاتها المكثفة مع شيوخ العشائر والوجهاء والشخصيات الاجتماعية في المحافظة، لتوحيد الرؤى والجهود الرامية للحفاظ على المكانة الروحية للمدينة المقدسة.

وشهدت الاجتماعات الأخيرة حضوراً فاعلاً من كبار شيوخ عشائر كربلاء الأصيلة، الذين أعلنوا في بيان جماعي تضامنهم الكامل والمطلق مع مشروع “قدسية كربلاء”.

وأكد الحاضرون أن العشيرة العراقية كانت ولا تزال الصمام الأمان لحماية القيم والمبادئ الإسلامية، مشددين على ضرورة التصدي لكل المظاهر التي لا تليق بقدسية هذه المدينة التاريخية.

وتمخضت هذه الاجتماعات عن دعوات صريحة للتحشيد والمشاركة الواسعة في “مسيرة قدسية كربلاء”، والمقرر انطلاقها اليوم الاربعاء، في تمام الساعة الثامنة مساءً.

وتهدف المسيرة إلى إيصال رسالة واضحة بتمسك أهالي كربلاء وعشائرها بالضوابط الأخلاقية والقانونية التي تحفظ للمدينة خصوصيتها ومكانتها في قلوب الملايين.

وخلال مقطع مصور وثق جانباً من هذه اللقاءات، رحب الوجهاء والمشايخ – ومن بينهم الشيخ علي الرويعي والشيخ جبار والشيخ محمد السلطاني – بالجهود المبذولة، مؤكدين أن هذه الوقفة التضامنية هي واجب ديني وأخلاقي تجاه المدينة المقدسة، واختتمت اللقاءات بالصلاة على محمد وآل محمد، وسط أجواء من العزم والإصرار على إنجاح هذا المشروع القيمي.

يذكر أن اللجنة التنسيقية لمشروع قدسية كربلاء تسعى من خلال هذه التحركات إلى خلق تعاون متكامل بين المؤسسات الدينية، والاجتماعية، والجهات الرسمية، لضمان استمرار الأجواء الإيمانية في مدينة الحسين (عليه السلام).

وفي إطار المساعي الرامية لترسيخ الهوية الإيمانية والحفاظ على الأجواء الروحية لمدينة سيد الشهداء، زار وفد من اللجنة التنسيقية لمشروع “قدسية كربلاء”، اليوم الأربعاء، مضيف قبيلة المراشدة في المحافظة.

وكان في استقبال الوفد الشيخ أبو كرار المرشدي، وبحضور جمع غفير من وجهاء القبيلة وخدمة الإمام الحسين (عليه السلام).

وخلال اللقاء، أعرب الشيخ المرشدي عن تأييده التام والمطلق للمشروع، مؤكداً أن الحفاظ على حرمة المدينة المقدسة هو واجب شرعي وأخلاقي يقع على عاتق الجميع.

وفي كلمة له من داخل المضيف، أعلن الشيخ المرشدي رفض القبيلة القاطع لأي مظاهر احتفالية بـ “رأس السنة الميلادية” لا تتناسب مع قدسية مدينة كربلاء، حيث صرح قائلاً: “نرفض رفضاً تاماً وقاطعاً إقامة الاحتفالات التي تضرب قدسية كربلاء، ولا نوافق عليها مطلقاً.”

وفي المقابل، دعا الشيخ المرشدي كافة الإخوة والموالين للمشاركة في الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، والذي سيبدأ في تمام الساعة التاسعة من مساء ليلة 31 ديسمبر، بالتزامن مع انطلاق المسيرة الكبرى.

من جانبه، أشاد وفد اللجنة التنسيقية بالمواقف المشرفة لعشائر كربلاء عامة، وقبيلة المراشدة خاصة، في حماية الموروث القيمي للمدينة، معتبرين أن هذا التعاون يمثل صمام أمان ضد أي تجاوزات تطال قدسية العتبات والمناطق المحيطة بها.

وفي ذات السياق، صرّح مصدر من مجلس محافظة كربلاء المقدسة، أن مجلس المحافظة عقد، يوم أمس الثلاثاء الموافق الثلاثين من شهر كانون الأول، جلسته الاعتيادية رقم (41)، والتي تُعدّ آخر جلسات المجلس خلال عام 2025.

وأوضح المصدر أن الجلسة ناقشت جملة من القضايا المهمة، وفي مقدمتها التأكيد على الحفاظ على هوية العتيدة لمحافظة كربلاء، ولا سيما ما يتعلق بقدسيتها ومكانتها الدينية.

ولفت المصدر أن المجلس أصدر توجيهات مباشرة إلى الأجهزة الأمنية المعنية، وفي مقدمتها الشرطة المجتمعية، بضرورة المتابعة والرصد واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق أي سلوكيات أو أفعال لا تنسجم مع هوية المحافظة وقيمها الأصيلة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا