الهدى – قم المقدسة ..
أقامت مؤسسة الشهيد آية الله النمر العالمية يوم أمس الاثنين برنامجاً تأبينياً وفكرياً موسعاً إحياءً للذكرى السنوية لاستشهاد الشيخ نمر باقر النمر بمشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والفكرية.
وركزت الفعاليات على استحضار الإرث الإصلاحي للشهيد النمر ومقاربته من زوايا فكرية وسياسية بوصف الكرامة هي المدخل الأساس لفهم خطابه ومواقفه الصلبة في مواجهة الظلم.
وشهد البرنامج ندوة فكرية تخصصية بعنوان “الكرامة في فكر الشهيد آية الله الشيخ النمر” سلطت الضوء على نهجه الذي جعل من كرامة الإنسان منطلقاً حقيقياً لكل حراك إصلاحي.
وأكد المشاركون خلالها أن ذكرى الشيخ النمر لا تستحضر كحدث تاريخي عابر بل هي محطة تعبئة دائمة واستنهاض للهمم في مواجهة الطغيان والاستبداد.
وفي هذا السياق أكد السيد مرتضى السندي، في كلمته أن استشهاد الشيخ النمر كان جريمة كبرى ارتكبت بسيف الظلم إلا أنها تحولت إلى صرخة مدوية تحفز عزائم الأحرار وتدفع الشعوب لرفع صوتها عالياً لرفض القيود ومواجهة المستبدين، مبيناً أن شعار الكرامة تنتصر يعكس جوهر المشروع الذي ضحى من أجله الشهيد لترسم هذه الكرامة مسار الأمة ومستقبلها، داعياً كافة أحرار العالم لإحياء هذه المناسبة في مختلف الساحات بوصفها عنواناً جامعاً للنضال الإنساني.
من جانبه شدد الدكتور عبد الرؤوف الشايب، على أن الشيخ النمر مثل صوتاً استثنائياً في زمن الصمت ووقف بشجاعة في وجه الطغيان دون أن تأخذه في الحق لومة لائم، مشيراً إلى أن خطابه تجاوز الإطار المحلي ليعبر عن هموم المظلومين والمحرومين في كافة أرجاء العالم الإسلامي.
وأضاف الشايب، أن دماء الشهيد لا تزال حاضرة في وجدان الأحرار ومصدراً لإلهام الرافضين للظلم، مؤكداً أن هذه الفعاليات ترسل رسالة واضحة للعالم بأن محاولات إسكات هذا الصوت عبر الإعدام قد فشلت تماماً حيث لا يزال الشيخ النمر حياً في الوعي الجمعي وفي مسارات النضال المستمرة التي تجدد العهد مع المبادئ والقيم التي سار عليها.
