ليس من الضروري ان يدخل مراهقي الاربعين في علاقات ناشزة وغير شرعية، فالكثير منهم يجدون فيها فرصة للتجديد على المستوى الشخصي، سيما وان الانسان في الاربعين يفترض انه وصل الى مرحلة من الاستقرار النسبي مالياً ونفسياً، وما قبل الاربعين هي مرحلة التكوين والبناء الاسري والذاتي
حياة الانسان تمر بمراحل في حياته فتبدأ بالطفولة المراهقة ثم الشباب والنضج واخيرا الشيخوخة، وهكذا ينتقل من مرحلة الى اخرى بسلاسة فيعيش ميزات كل مرحلة بواقعية الى ان يتخطاها، لكن على غير العادة ان نحو 25% من الرجال يمرون بفترة مراهقة متأخرة بعد سن الاربعين، اذ يعيش هؤلاء المراهقون الاربعينيون حياة مراهقة اخرى تتصف بالانجذاب نحو حياة جديدة يحاولون ان يجددوون فيها شبابهم وطموحاتهم بكافة امكانياتهم.
في مراهقة الاربعين يبحث المراهقون عن الملابس الجذابة والالوان الشبابية التي تعطيهم سناً اصغر من حقيقة سنهم ويبدأون بالتفكير بكيفية تلوين شعرهم واخفاء شيبهم في محاولة لافهام من حولهم انهم ما زالوا جذابين ومؤثرين، الامر الذي يشكل هاجسا لدى شريكة عمره والتي تبدأ بالتفكير بايجاد حلول لاسترجاع شريك عمرها ووالد اطفالها، خاصة وانها تكون قد اصبحت في عمر ينافسها الكثير فيه بالجمال والرشاقة والهوايات وهذا ما يبدأ به الزوج الاربعين المراهق بالبحث عنها.
إشارة:
ليس من الضروري ان يدخل مراهقي الاربعين في علاقات ناشزة وغير شرعية، فالكثير منهم يجدون فيها فرصة للتجديد على المستوى الشخصي، سيما وان الانسان في الاربعين يفترض انه وصل الى مرحلة من الاستقرار النسبي مالياً ونفسياً، وما قبل الاربعين هي مرحلة التكوين والبناء الاسري والذاتي، فالدراسة تكون اكتملت وحصل على فرصة للعيش الطيب له ولعائلته، وبذا هو يتلفت لنفسه في محاولة لاراحتها وتعويضها تعب مافاته من فترات عصيبة، وهنا يطمئن علم النفس الزواجات المتوجسات بأن الامر طبيعي وغير مخيف مطلقاً إلا في حالات خاصة وقليلة.
لماذا يراهق بعض الرجال في سن الاربعين؟
يراهق بعض الرجال في السن الاربعين لعدة اسباب اغلبها نفسية وهي:
- يشعر الكثير بعدم الارتياح، وأنه قد خلّف أفضل سنواته ورائه بينما هو يكبر من دون ان يشعر بسرعة مضي العمر، وقد يصاحب هذه الفترة تدهور نفسي وجسدي، ومواجهة لبعض المخاوف الوجودية عن انعدام الهدف وكبر السن، وقد يمر البعض بمراهقة ما بعد سن الأربعين، في محاولة منه لمواجهة هذه الأفكار وهذا الملل السائد، هذا رأي المختصين في علم النفس والتربية.
- السبب الثاني هو الروتين و الاهمال الذي يصيبه من زوجته؛ سيما اذا كان قد تزوج وهو صغير عمرا، فلا يجد فيها أي اهتمام به، ولا تغيّر في روتينها بداعي الانشغال، او انعدام الرغبة للتجديد، مما يدفعه لمعاقبتها بالدخول في علاقات جديدة تؤمن له ما يريده روحياً من شريكته الجديدة.
- السبب الثالث هو المراهق الاربعيني يريد أن يثبت لنفسه ولكل من حوله، أنه ما زال قوياً وجذاباً ومؤثراً، وربما هذا ما يفسر بحثه عن فتاة صغيرة السن، وفي أحيان أخرى تحدث مراهقة الأب كرد فعل على مراهقة الابن حين يراه مفعماً بالشباب.
كيف يضبط سلوك المراهق الاربعيني؟
لمواجهة السلوكيات المنحرفة في فترة المراهقة الاربعينية ينبغي على المراهق ان يعي ان له عائلة وابناء، واي تصرف خطأ سيصدر منه يعني ان يعرض تماسك عائلته الى الخطر، فحين يدخل في علاقات مشبوهة حتماً ان ذلك يتسبب في المشكلات مع زوجته، وتقل ثقة ابنائه به ويقل معها احترامهم له، فلا ينبغي لمراهقة عابرة ان تفسد وتفكك الاسرة التي هي اساس الامن الاسري لكل افرادها.
واذا كان العذر ان الزوجة مهملة فعليه نصحها ودفعها للتجدد ويخبرها بأن ذلك سيمنعه من الولوج في علاقات اخرى او القيام بسلوكيات غير سليمة، بدلاً من الابحار بسفينة تائه لا تصل بصاحبها الى أي جرف آمن. كما على يجب ان يفهم المراهق ان مراهقة سن الاربعين هو امر لا ارادي بالنسبة لمن يحدث له لكن يمكنه التحكم بنفسه وحساب المكاسب والعواقب قبل التصرف باي سلوك يمكن ان يعود بالندامة على فاعله بعد ان تزول الزوبعة.
