الأخبار

المعارضة البحرينية تحذر من “قتل بطيء” يهدد حياة “مشيمع” وتطالب بالإفراج الفوري عنه

الهدى – وكالات ..

أعربت قوى المعارضة البحرينية عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد إزاء التدهور الحاد والخطير الذي طرأ على الحالة الصحية للقيادي البارز الأستاذ حسن مشيمع البالغ من العمر ثمانية وسبعين عاماً والمعتقل منذ خمسة عشر عاماً حيث يعاني من تداعيات أمراض مزمنة تفاقمت نتيجة الإهمال الطبي المتعمد داخل السجون.

وقالت المعارضة في بيان مشترك، إن إعادة الأستاذ مشيمع إلى مكان عزله في مركز المحرق للرعاية الصحية وهو في وضع صحي حرج وحالة من العجز الحركي الكامل تعني إمعاناً في تعميق معاناته ومساساً مباشراً بسلامته الجسدية، مؤكدة أن هذا السلوك غير الإنساني يثبت وجود خلل متعمد في التعاطي مع وضعه الصحي المتدهور ويأتي كجزء من سياسة التشفي والانتقام التي تهدف إلى إطالة أمد معاناته وحرمانه من العلاج المناسب وسط تعتيم ممنهج ومحاولة للضغط عليه لتحطيم إرادته في الصمود ورفض المساومات على الحرية.

وندد البيان بشدة بسوء المعاملة وإبقاء الأستاذ مشيمع في ظروف لاإنسانية وحرمانه من الطعام والشراب وهو مصاب بداء السكري في إجراء انتقامي يعكس استهتاراً تاماً بحياته، معتبراً أن ما يتعرض له هو النتيجة المباشرة لسياسة القتل البطيء إذ يُحتجز فعلياً في حبس انفرادي منذ أكثر من أربع سنوات محرومًا من أبسط حقوقه الإنسانية كأحد أساليب التصفية الجسدية الممنهجة تحت غطاء الحجر الصحي.

من جهتها عبرت عائلة الأمين العام لحركة الحريات والديمقراطية “حق” الأستاذ حسن مشيمع، عن قلقها الشديد من الانهيار الصحي المفاجئ لوالدهم في ظل تعمد إدارة سجن جو المركزي إهمال رعايته الصحية وسياسة الحرمان الممنهج بحق المعتقلين السياسيين.

حيث أكدت مصادر أهلية دخول مشيمع مرحلة صحية بالغة الخطورة استدعت نقله على وجه السرعة إلى قسم الطوارئ في مستشفى حمد يوم الجمعة التاسع عشر من ديسمبر كانون الأول لعام ألفين وخمسة وعشرين قبل أن تعيده السلطات لاحقاً إلى مكان عزله وهو عاجز تماماً عن الحركة.

وأضافت العائلة، أن السلطات أعادت والدهم إلى محبسه وهو يعاني من رجفة جسدية شديدة وصعوبة كبيرة في الكلام نتيجة آلام حادة في مشهد يؤكد فشل السلطات في توفير الحد الأدنى من الرعاية الطبية رغم خطورة حالته وتقدمه في السن، مشيرة إلى أن هذا التدهور جاء بعد أيام من معاناته من آلام في الفخذ تبيّن لاحقاً أن تشخيص إصابته بالديسك كان ثابتاً لدى المستشفى العسكري منذ أكثر من شهر ونصف دون إبلاغه أو اتخاذ أي إجراء علاجي يذكر.

وحمّلت المعارضة وعائلة مشيمع، السلطات البحرينية المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن حياته وعن أي ضرر يلحق به، مؤكدة أن استمرار اعتقاله وقد أنهكته الأمراض والآلام هو سلوك مجرد من القيم وينم عن سياسة انتقامية وانتهاك صارخ لكافة المواثيق والعهود الدولية.

فيما طالبت العائلة بوقف هذه الانتهاكات فوراً والإفراج الفوري وغير المشروط عنه لتمكينه من تلقي العلاج وفق إرادته والرعاية الكريمة بين أهله لاسيما وأنه يُحرم من الفحوصات اللازمة لمرض السرطان الذي كان يعاني منه ومن أدوية الأمراض المزمنة مما يجعله يواجه الموت البطيء خلف القضبان.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا