الهدى – خاص ..
شهدت مدينة قم المقدسة، يوم السبت الماضي، ٢٨ جمادى الآخرة ١٤٤٧هـ الموافق 20 كانون الأول ٢٠٢٥م، محفلاً تأبينياً مهيباً نظّمته جمعية العمل الإسلامي، في البحرين، إحياءً لذكرى رحيل العلامة المجاهد سماحة الشيخ محمد جعفر الجمري (رحمه الله)، وسط حضور نخبوي وجماهيري واسع تقدمه جمع من العلماء الأفاضل والشخصيات الدينية والرسالية وحشد من المؤمنين الذين توافدوا لاستذكار سيرة الفقيد الراحل.

استهلال بآيات الذكر الحكيم
وافتُتحت فعاليات المجلس التأبيني بأجواء من الخشوع مع تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، شنّف بها القارئ السيد حسين الجمري أسماع الحاضرين، حيث أُهدي ثواب القراءة إلى الروح الطاهرة للشيخ الفقيد، وفاءً لمسيرته التي قضى جلّها في خدمة القرآن الكريم ومنهج أهل البيت (عليهم السلام).

كلمات التأبين: شهادات في العلم والجهاد
وتضمن المحفل سلسلة من الكلمات التأبينية التي شارك فيها كبار العلماء والشخصيات، سواء عبر الحضور المباشر أو من خلال المشاركات المسجلة، حيث ألقى سماحة المرجع آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، (دام ظله)، كلمة صوتية مسجلة استعرض فيها المكانة العلمية والروحية للراحل.

تلتها كلمة مصورة (صوت وصورة) لسماحة الشيخ محمد علي المحفوظ، ركزت على الجوانب الرسالية في شخصية الشيخ الجمري.

كما شهد الحفل بث كلمات مسجلة لكل من سماحة السيد جعفر العلوي والدكتور جواد عبد الوهاب، والذين أجمعوا في حديثهم على أن رحيل الشيخ يمثل خسارة كبيرة للميدان الديني والاجتماعي.

المشاركات الحضورية وقصائد الرثاء
وفي الجانب الحضوري من التأبين، اعتلى المنصة سماحة الشيخ عبد الله الصالح وسماحة السيد مرتضى السندي، حيث قدما شهادات حية ومؤثرة حول المحطات المضيئة في حياة الشيخ المجاهد، مسلطين الضوء على ما تميز به من تقوى وحضور فاعل في ميادين العمل الجهادي والخيري ودوره البارز في رعاية المجتمع.

واختتمت الفقرات الخطابية بقصيدة رثائية بليغة ألقاها سماحة الشيخ حبيب الجمري، استحضرت بعاطفة جياشة المسيرة الجهادية للفقيد وعطاءه الذي لم ينقطع، مما ترك أثراً بالغاً في نفوس الحاضرين وألهب مشاعر الحزن والوفاء.

حضور واسع ودعوات بالرحمة
واختتم مجلس التأبين بتقديم الحاضرين من العلماء والوجهاء التعازي والمواساة بهذا الفقد الأليم، مستذكرين إخلاص الراحل وتفانيه في خدمة الدين والوطن، ومبتهلين إلى الباري عز وجل أن يتغمد الشيخ محمد جعفر الجمري بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

