فکر و تنمیة

كيف نتخطّى السنة الاولى من الزواج؟

تعد السنة الأولى من الزواج بالغة الأهمية للزوجين من أجل إنشاء علاقة ملؤها المودة والسكينة وقادرة على الاستمرار، وعادة ما تكون هذه السنة هي الأصعب، لأنها تكون مليئة بالتغييرات والتحولات حتى يتكيّف الزوجان مع أدوارهما الجديدة، ومع ذلك فإن كيفية تعامل الزوجين خلال هذه الفترة أمر بالغ الأهمية لإنجاح الزواج

بديهياً يسعى الجنسين الى الدخول في القفص الذهبي كما يحلو للبعض تسميته، وعلى اساس هذه الرغبة يبحث الطرفان عن الشخص الذي يعتقد انه الشريك المناسب لتتم فيما بعد خطوات الارتباط كما هو معلوم لدى الجميع، لكن غير معلوم، ورغم الحرية التامة بالاختيار بالنسبة للغالبية هو ما سيواجه الزوجين في الاشهر الاولى من الزواج.

 فماهي واسباب الخلافات في السنة الاولى؟

 وكيف يمكن تخطّي هذه الازمة بنجاح؟

تعد السنة الأولى من الزواج بالغة الأهمية للزوجين من أجل إنشاء علاقة ملؤها المودة والسكينة وقادرة على الاستمرار، وعادة ما تكون هذه السنة هي الأصعب، لأنها تكون مليئة بالتغييرات والتحولات حتى يتكيّف الزوجان مع أدوارهما الجديدة، ومع ذلك فإن كيفية تعامل الزوجين خلال هذه الفترة أمر بالغ الأهمية لإنجاح الزواج.

اذا احسن الزوجان التعامل باريحية ومرونة فيمكنهما تخطيها وبعدها تبدأ الكثير من المشكلات بالانحسار تدريجياً وصولا الى حالة جيدة من التفاهم، وبعد ان يتخطى الطرفان هذه المرحلة سيسخرون من قيمة الاسباب والمواقف التي كانت تسبب لهم المشكلات فتصبح سبب للمزاح لتفاهتها.

لكن على عكس ذلك لا سامح الله سينتهي الحال بين الشريكين إلى الانفصال خلال هذه السنة الحاسمة، بسبب عدم تفهم أحدهما أو كليهما حاجات الطرف الآخر وعاداته، وعدم الانسجام أو التوافق بين رغبات الطرفين ومطالبهما، مما يؤشر الى فشلهم في تخطي الازمة وفشلهم في ايجاد طرق للتواصل الصحي الذي يضمن لهم البقاء معاً.

ماهي مشكلات السنة الاولى من الزواج؟

في السنة الاولى من الزواج تظهر بعض المشكلات بين الزوجين وهو ما يعكر صفو علاقتهمها، ومن ابرز هذه المشكلات هي:

  1. المشكلات المالية التي تعصف بحياة الزوجين وتحولها الى جحيم لا يحتمل، ففي حالات كثيرة الخلافات المالية بين الزوجين قد تكون سببا لانفصالهما، وفي عالم يعمل فيه الرجال والنساء معا لساعات طويلة خارج المنزل من الضروري تحديد مسؤولية كل طرف في هذا الموضوع.

وما يجب هو ايضاح الوضع المالي للزوجين وسيما من قبل الزوج لزوجته على اعتبار انه المسؤول عن الانفاق عليها في فترة الخطوبة، فإذا اقتنعت بمستوى معيشته تشعره بالرضا ليكملوا حياتهم سويةً، أما اذا لم تقتنع فعليها إخباره وهنا هو مخير بين البحث عن مصادر اخرى او الانفصال بهدوء قبل الزواج.

2. المشكلة الثانية التي تظهر في السنة الاولى من الزواج هي مشكلة تدخل الوالدين في حياة ابنائهما، فيحاول الاباء فرض اراداتهم ورغباتهم واساليبهم على حياة الزوجين، فيحدث الخلاف بينهما نتيجة تلك التدخلات غير المريحة وغير المقبولة.

وما يجب على الزوجين هو غلق الابواب بوجه تدخلات الوالدين وافاهمهم بكون مشكلاتهم تعنيهم ولا تعني غيرهم وهم من سيقومون بحلها، وبذا تحل الامور بسلاسة وستر ومن دون تدخلات لا من قريب ولا بعيد.

3. ومن مشكلات السنة الاولى هي مشكلة حزن ما بعد الزفاف، إذ ان الكثير من الزوجات وبعد الانتهاء  من مراسم الزواج  والذهاب الى بيت زوجها،  تجد نفسها بعيدة عن الأب والأم والأخوة والأخوات  يمنحهن شعوراً  لديهن بأنه دخل حياة جديدة تماما ومختلفة كل الاختلاف عن كل ما تعودن عليه لسنوات طويلة وهو مايشعرهن بالحزن وبالتالي يردن العودة الى احضان امهاتهن.

وما يجب على الوالدين والزوج ايضاً تهيئة الزوجة نفسياً للانتقال لبيئة مختلفة عن بيئتها الاصلية، وبالتالي عليها تقبل الامر والتعايش معه واعتباره بدايةً جديدة لحياة مستمرة وهو ما يجعلها اكثر استقراراً وتوازن.

 كما تمثل حالة الاختلاف في الطباع والتوقعات مشكلة حقيقية من مشكلات السنة الاولى من الزواج، فقد تظهر خلافات بسبب اختلاف وجهات النظر أو الأساليب اليومية، أو عدم تطابق التوقعات المثالية مع الواقع. ما يجب هو التفاهم في فترة الخطوبة بواقعية وبدون تدليس ولا غش؛ فكلٌ يتحدث عن واقعه بوضوح وبعيداً عن الاستعراضات وغيرها من الامور المثالية وهو ما يجعل الزوجين يدخلون الحياة الزوجية براحة وامان لبعضهما وبالتالي يبتعدان عن المشكلات الزوجية سيما في السنة من الزواج.

يجب على الزوجين غلق الابواب بوجه تدخلات الوالدين وافاهمهم بكون مشكلاتهم تعنيهم ولا تعني غيرهم وهم من سيقومون بحلها، وبذا تحل الامور بسلاسة وستر ومن دون تدخلات لا من قريب ولا بعيد.

عن المؤلف

عزيز ملا هذال/ ماجستير علم النفس

اترك تعليقا