الأخبار

السيد الأعرجي: قدسية كربلاء ضرورة قرآنية لتحصين الشباب وحماية الهوية الاجتماعية

الهدى – خاص ..

أكد السيد مهدي الأعرجي، أحد المنسقين البارزين لمشروع “قدسية كربلاء”، أن الحفاظ على المكانة الروحية والاعتبارية لمدينة كربلاء المقدسة يمثل ضرورة استراتيجية لحماية الجيل الصاعد وتحصين المجتمع العراقي من المخاطر الاجتماعية المتزايدة.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج “استوديو النور الاجتماعي” الذي يبث صباح كل يوم أربعاء عبر أثير إذاعة النور (صوت الشباب الرسالي)، والذي يعده ويقدمه الإعلامي محمد حسن الطائي.

جذور المشروع ودوافعه

واستعرض السيد الأعرجي، في مستهل حديثه، الذي تابعته مجلة الهدى، البدايات الأولى لبلورة فكرة المشروع، مشيراً إلى أنها تعود لعامي 2017 و2018، حيث تزايدت استجابة الفعاليات المجتمعية والدينية في كربلاء لمواجهة خطورة الوضع الاجتماعي الذي بدأ يلقي بظلاله على سلوكيات الشباب.

وأوضح أن الهدف الأساسي من إطلاق “قدسية كربلاء” كان إيجاد آلية عمل تضمن الحفاظ على أبنائنا وبناتنا من خلال تعزيز الوعي الديني والقيم الأخلاقية التي تمثلها المدينة المقدسة.

القدسية.. رؤية قرآنية واجتماعية

وفي تحليل فكري لمفهوم “القدسية”، بيّن السيد الأعرجي أن هذا المصطلح ليس مجرد شعار، بل هو مبدأ متجذر في الوجدان الإنساني والتشريع الإلهي، مستشهداً بالآية القرآنية الكريمة: والحرمات قصاص.

وأشار سماحته إلى أن القدسية فكرة قرآنية أصيلة تمنح لبعض الأماكن “حرمة” لا يجوز تجاوزها، كما ان تطبيق هذا المبدأ في كربلاء يهدف بالدرجة الأولى إلى “تحصين الأمة” وحماية نسيجها القيمي، مبينا ان وعي الإنسان بدينه وانتمائه هو المحرك الأساسي لنجاح هذا المشروع في التصدي للظواهر الدخيلة.

تحصين الشباب والأسرة

وشدد السيد الأعرجي، على أن مشروع “قدسية كربلاء” يركز بشكل محوري على “تحصين” الشباب، معتبراً أن غرس قيم الحرمة في نفوسهم يمثل أفضل وسيلة للدفاع عنهم ضد التحديات الاجتماعية المعاصرة.

وأكد سماحته، أن المشروع يسعى إلى خلق بيئة اجتماعية آمنة تلتزم بضوابط المدينة المقدسة، مما ينعكس إيجاباً على سلوك الفرد وتماسك الأسرة، باعتبار كربلاء نموذجاً عالمياً للطهر والالتزام الأخلاقي.

وبين سماحة السيد مهدي الأعرجي، أن فكرة المشروع تنطلق من وعي الإنسان بدينه وفهمه لمكانة المدينة المقدسة، مشيراً إلى أن التحرك الفعلي للمشروع بدأ بوضوح في عامي 2017 و2018 نتيجة استشعار خطورة الوضع الاجتماعي وتأثيره المباشر على الأبناء والشباب.

وأوضح السيد الأعرجي في حديثه، أن الهدف الأساسي من مشروع القدسية هو الحفاظ على فئة الشباب من الأولاد والبنات وتحصين الأمة من خلال ترسيخ فكرة “الحرمة” التي تعد أصلاً قرآنياً مستلهماً من قوله تعالى (والحرمات قصاص)، مبيناً أن القدسية تعني وجود أماكن لها حرمة خاصة لا يجوز تجاوزها، وهو ما يمثل جوهر فكرة تحصين المجتمع وحمايته من الظواهر التي تهدد دينه وأخلاقه.

وشدد الأعرجي، على أن مشروع قدسية كربلاء ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو قضية مرتبطة بوعي الإنسان وتفهمه لقدسية هذه الأرض، مؤكداً أن العمل جارٍ لتوفير أفضل الطرق التي تضمن حماية أجيالنا في ظل التحديات الاجتماعية المعاصرة، معتبراً أن الالتزام بضوابط القدسية هو السبيل الأمثل للحفاظ على النسيج الاجتماعي والقيمي للمدينة المقدسة.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا