الأخبار

معارض بحريني: “التسوية” إنكار للأزمة وإملاءات من طرف واحد

الهدى – متابعات ..

شنّ المعارض البحريني الدكتور جواد عبد الوهاب، هجوماً حاداً عبر سلسلة من التغريدات على ما يُسوَّق له مؤخراً تحت مسمى “التسوية” في البحرين، معتبراً هذه الأحاديث مجرد “إعادة تدوير لرؤية السلطة القديمة” وتهيئة لواقع يُراد صياغته من طرف واحد.

وأكد الدكتور عبد الوهاب، في تغريداته على منصة أكس وتابعتها مجلة الهدى، أن التسوية لا يمكن أن تُبنى على “الإنكار”، مشدداً على أن الإنكار هو الأساس الذي يقوم عليه خطاب السلطة، الأمر الذي يهدد بتحويل أي حديث عن تسوية إلى “عنوان جديد لمرحلة من الإملاءات”.

وتساءل المعارض البحريني عن كيفية الحديث عن “تسوية” في الوقت الذي تنكر فيه السلطة وجود أزمة سياسية أصلًا، مشددا على أن من لا يعترف بالمشكلة “لا يمكن أن يصنع حلًا”.

واعتبر الدكتور عبد الوهاب أن ما يتم تداوله من تسريبات من قبل السلطة “ليست إثباتاً لحلّ قادم، بل تهيئة لواقع تُراد صياغته من طرف واحد“.

وحذر من أن تسوية بلا اعتراف بالأزمة وبلا إرادة سياسية وبلا شركاء حقيقيين “ليست سوى خطة لفرض الصمت من جديد”.

وانتقد عبد الوهاب، الخطاب المتزامن حول “المعارضة” و “التسوية” في ظل الإجراءات القائمة، قائلاً: “حلّ الجمعيات السياسية، سجن القيادات، تجريم العمل العام، ثم حديث عن ‘معارضة’ و’تسوية’! أي تسوية تُصنع بإلغاء أدوات السياسة وإغلاق أبوابها؟”، لافتا الى أن ما يجري هو “إعادة إنتاج للفراغ، لا لإنتاج حلول”.

كما حذر من المحاولات التي تهدف إلى “نقل المطالب السياسية من الشارع المُعاني إلى برلمان صوري متّخم منزوع الصلاحيات”، ليُقال لاحقًا إن “المشكلة انتهت”، مؤكدا أن المشكلات لا تنتهي بتغيير الموقع، بل “بتغيير النهج”.

وفيما يتعلق بأي مبادرات محتملة للإفراج عن سجناء الرأي، أكد الدكتور جواد عبد الوهاب أن هذا الإجراء “ليس تسوية ولا مكرمة”، مشيراً إلى أن هؤلاء الأشخاص “ما كان ينبغي أن يودعوا السجن أصلاً”.

وشدد على أن عودة الحقوق لأصحابها “لا يمكن أن تُقدَّم كبديل عن حل سياسي حقيقي، ولا كتعويض عن سنوات من الظلم”.

وختم المعارض البحريني تغريداته بالتأكيد على أن “التسوية لا تبدأ بإطلاق سراح من كان سجنهم خطأً من البداية”. ووضع شروطاً للتسوية الحقيقية تبدأ بـالاعتراف بالأزمة، وفتح باب السياسة، واحترام صوت الناس.

وأكد على أن الإفراج الانتقائي “ليس حلًا، بل حلحلة لتجميل المشكلة”، مشددا على أن قوة البحرين كانت دائماً في وعي شعبها، وأن الأزمات السياسية “لا تُحل أمنياً ولا تُمحى من الذاكرة بقرار”.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا