الهدى – بغداد ..
كشفت الحكومة العراقية عن المباشرة بإعداد استراتيجية شاملة لمعالجة ظاهرة التسرب المدرسي التي تُعد ظاهرة مقلقة في المجتمع العراقي وتستدعي تضافر الجهود لرفع سوية التعليم في البلاد.
ويأتي هذا التحرك عقب تحقيق نتائج إيجابية ضمن حملتي “العودة إلى التعليم” و “قلم ومستقبل”. وقد أسفرت هذه المبادرات عن إعداد قاعدة بيانات لأكثر من 238 ألف طالب متسرب، وإعادة ما يقارب الـ 93 ألفاً منهم إلى مقاعد الدراسة خلال العام 2025.
وأوضح مستشار رئيس الوزراء لشؤون التربية والتعليم، الدكتور عدنان السراج، أن الحكومة أطلقت قبل شهرين أسبوع “قلم ومستقبل” ضمن مبادرة رئيس مجلس الوزراء واستناداً إلى توصيات لجنة الأمر الديواني الخاصة بمبادرة “العودة إلى التعليم”.
وقد ركز هذا الأسبوع على توعية الطلبة والملاكات التربوية بمخاطر التسرب من المدارس، وحثهم على المشاركة الفاعلة في المبادرة ليكونوا جزءاً من عملية إعادة المتسربين إلى الدراسة.
وكشف السراج عن تسجيل 238 ألفاً و462 طالباً متسرباً خلال شهر واحد من قبل فرق متدربة، وتم إعداد قاعدة بيانات متكاملة لكل منهم.
وأكد أنه تمت إعادة 92 ألفاً و843 طالباً متسرباً إلى الدراسة ضمن الحملات والمبادرات المشار إليها خلال العام الحالي، والمقرر استمرارها لغاية العام 2028.
وأشار السراج، المساعي الحكومية الحثيثة استناداً إلى هذه البيانات لوضع استراتيجية متكاملة لمعالجة هذا الملف والحد من ظاهرة التسرب، واحتواء الطلبة ضمن المسار التعليمي ودعمهم لاستكمال مسيرتهم العلمية.
وبين في السياق ذاته أنه تم إعداد خطط مشتركة بالتنسيق مع منظمة (اليونيسف) ووزارة التربية، إلى جانب مجموعة من المختصين والخبراء التربويين، لدعم المبادرات والحملات القائمة وضمان نجاحها مستقبلاً.
بدوره، أفاد المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية، كريم السيد، بأن الوزارة خولت المديرين العامين ببغداد والمحافظات بفتح مراكز للتعليم المسرع وتعليم اليافعين، فضلاً عن مراكز محو الأمية لدمج الطلبة العائدين إلى الدراسة ضمن حملة “العودة إلى التعليم”.
وأشار إلى توجيه الإدارات المدرسية باستثمار الوقت المخصص لرفع العلم لتقديم الطلبة العائدين إلى مقاعدهم الدراسية والاحتفاء بهم، وتوجيه الشكر لهم على مواصلة تعليمهم، فضلاً عن الثناء على الملاكات التربوية التي أسهمت في إعادتهم إلى الدراسة بهدف تشجيع الآخرين على اتخاذ الخطوة ذاتها.
وذكر السيد أن الوزارة أقرت احتساب نشاط لاصفي للطلبة الذين أسهموا في إعادة زملائهم إلى الدراسة، إلى جانب تكريم الإدارات المدرسية بدرع “قلم ومستقبل” ومنح كتاب شكر لكل مديرية نجحت في إعادة أكبر عدد من المتسربين إلى الدراسة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ أهمية التعليم وتعزيز جهود إعادة الطلبة المتسربين إلى مقاعدهم الدراسية.
