الأخبار

9 سلع “مليارية” تهيمن على 67% من استيرادات العراق

كشفت بيانات تجارية حديثة عن نمط مثير للقلق في خارطة الاستيرادات العراقية، حيث تسيطر سلع ذات قيمة عالية جداً على القائمة، مشكّلة مفارقة اقتصادية تنذر بتحديات كبيرة تواجه الميزان التجاري والأمن الغذائي للبلاد.

فقد أظهرت البيانات، التي أوردها الباحث الاقتصادي منار العبيدي وتابعتها، أن 9 سلع محددة تفوق قيمة كل منها المليار دولار، تستحوذ على ما نسبته 67% من إجمالي استيرادات العراق من دول العالم.

تركز الاستيراد في 9 فئات مهيمنة

وبحسب تحليل العبيدي، يسيطر على الاستيرادات العراقية نمط واضح يتمثل بهيمنة عدد محدود جداً من الفئات السلعية من أصل 99 فئة تصنيفية. حيث تتركز الاستيرادات في الفئات “المليارية” التسع التي تجاوزت قيمتها الإجمالية ثلثي قيمة الاستيراد.

وتمثلت أبرز السلع المستوردة التي تفوق قيمتها المليار دولار في الأجهزة والمعدات الإلكترونية والكهربائية في المرتبة الأولى، ثم تلتها المعادن الثمينة وعلى رأسها الذهب، ثم السيارات ومعداتها وقطع غيارها، وصولاً إلى الأجهزة الميكانيكية، وبالأخص أجهزة التبريد.

أما في المرتبة الثانية من حيث القيمة، التي تتراوح استيراداتها بين 500 مليون دولار وأقل من مليار دولار، فتضمنت فئات مثل الألبسة، واللحوم، والمطاط، والألمنيوم.

هيمنة محدودة على الدول المصدّرة

ويشير الباحث الاقتصادي، إلى أن هذا النمط من التركز يمتد ليشمل الشركاء التجاريين، حيث تتصدر كل من الإمارات والصين وتركيا قائمة الدول الأكثر تصديراً للعراق، مما يدل على تركز الاستيراد جغرافياً أيضاً.

التحديات الاقتصادية الثلاثة

وانطلاقاً من هذه المؤشرات، يشخّص منار العبيدي ثلاثة تحديات أساسية تواجه التجارة الدولية للعراق، تتطلب تدخلاً عاجلاً: أولها هو العجز المزمن في الميزان التجاري، حيث يميل الميزان بنسبة تقارب 100% لصالح الدول المصدّرة، مما يشير إلى ضعف القدرة الإنتاجية المحلية.

أما التحدي الثاني، فيتمثل في طبيعة السلع المستوردة ونقل المعرفة، حيث يظهر أن جزءاً كبيراً من الاستيرادات يتركّز في سلع ذات طابع كمالي أو شبه كمالي، مثل السيارات والأجهزة الإلكترونية والكهربائية.

ويُعد العبيدي أن التحدي الأخطر هو الأمن الغذائي والتركيز الجغرافي، حيث يُعدّ اعتماد الأمن الغذائي العراقي بشكل كبير على الاستيرادات الغذائية من تركيا أمراً بالغ الخطورة، إذ يضع جانباً أساسياً من الأمن الوطني تحت تأثير طرف خارجي واحد، على غرار ملف الأمن المائي.

عن المؤلف

هيأة التحرير

اترك تعليقا